بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّرَاسَاتِ والبُحُوثِ الإِنسانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيِّ باب هل يُقْرَعُ في القِسْمَةِ وَلِإِسْتِهَامِ فِيهِ عن النُّعْمَانِ ابنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها في رواية المُدهِن كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم في رواية فتأذّوا به فأخذ فأساً فجعل ينقر أسفل السفينة فأتوه فقالوا ما لك قال تأذيتم بي ولا بد لي من الماء فقالوا لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذي من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادو هلكوا جميعاً في رواية وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم وإن أخذوا على أيديهم نجو ونجو جميعا التعليق على الحديث القائم على حدود الله المراد الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر الواقع فيها أي المرتكب لها استهموا أي اقترعوا فأخذ كل واحد منهم سهما أي نصيبا خرقنا أي جعلنا في أسفلها شقاً وفتحة نؤذي أي نضر يتركوهم أي يدعوهم أخذوا على أيديهم أي منعوهم بالقوة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن القرعة سنة لكل من أراد العدل في القسمة بين الشركاء وفيه مشروعية ضرب المثل من الواقع وفيه تعذيب العامة بذنوب الخاصة واستحقاق العقوبة بترك النهي عن المنكر مع القدرة وفي الحديث إشارة إلى أنه يجب على الجار أن يصبر على شيء من أذى جاره خوف ما هو أشد وفيه مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باب شركة اليتيم وأهل الميراث عن عروة ابن الزبير أنه سأل عائشة عن قول الله تعالى وإن خفتم ألا تقصطوا في اليتاما فقالت في رواية أن رجلا كانت له يتيمة فنكحها وكان لها عذق وكان يمسكها عليه ولم يكن لها من نفسه شيء فنزلت فقالت يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله ويعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقصط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره فنهوا عن أن ينكحوهم إلا أن يقصطوا لهم ويبلغوا لهن أعلى سنتهن في الصداق فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن قالت عائشة وإن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فأنزل الله ويستفتونك في النساء قالت عائشة وقول الله تعالى في آية أخرى وترغبون أن تنكحوهن رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلة المال والجمال قالت فنهوا أن ينكحوا عن من رغبوا في ماله وجماله في يتام النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال في رواية فكما يتركونها حين يرغبون عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها الأوفى من الصداق ويعطوها حقها التعليق على الحديث وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتام أي إن خشيتم أن لا تعدلوا في يتام النساء التي تحت ولايتكم وخفتم أن لا تقوموا بحقهن لعدم محبتكم إياهن فاعدلوا إلى غيرهن في حجر وليها أي تحت ولايته تشركه أي لها حق في ماله بغير أن يقسط أي لا يعدل ويبلغوا لهن أعلى سنتهن في الصداق أي يفرضوا لهن مهر المثل تاما ما طاب لهم أي ما وقع عليهن اختياركم من ذوات الدين والمال والجمال والحسب والنسب وغير ذلك من الصفات الداعية لنكاحهن سواهن أي غير اليتيمات اللواتي تحت ولايتكم استفتوا الاستفتاء طلب السائل من المسؤول بيان الحكم الشرعي في ذلك المسؤول عنه وترغبون أن تنكحوهن أي ترغبون عن نكاحهن أو في نكاحهن بالقسط أي بالعدل عذق أي نخله وقيل المراد حائط من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الوصية بالضعاف من اليتام والولدان اهتماما بهم وزجرا عن التفريط في حقوقهم وفيه أن المال والجمال من الصفات الداعية للنكاح وفي الحديث اشارة إلى أن المهر يدفع إلى المرأة إذا كانت مكلفة وأنها تملكه بالعقد وفيه بيان فضيلة العدل والقسط في الأمور كلها وفيه اعتبار مهر المثل في المحجورات وفيه جواز تزويج اليتام قبل البلوغ لأن بعد البلوغ لا يتم على الحقيقة باب الشركة في الطعام وغيره عن زهرة ابن معبد عن جده عبد الله بن هشام وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله بايع فقال هو صغير فمسح رأسه ودعاله في رواية وكان يضحي بالشات الواحدة عن جميع أهله وعن زهرة ابن معبد أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام إلى السوق فيشتري الطعام فيلقاه ابن عمر وبن الزبير رضي الله عنهما فيقولان له أشركنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا لك بالبركة فيشركهم فربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل التعليق على الحديث بايع المبايعة المعاقدة على الإسلام بالبركة البركة كثرة الخير ودوامه فيشركهم أي فيجعلهم شركاء معه فيما اشتراه فربما أصاب الراحلة أي من الربح كما هي أي بتمامها فيبعث بها أي يرسلها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم بالصبيان وفيه ترك مبايعة من لم يبلغ ويجوز مبايعة المراهق الذي يطيق القتال وفيه مشروعية الدخول في السوق لطلب المعاش وفيه إباحة طلب البركة الثابتة بالنص وذلك يكون في الأماكن والأزمان والأشخاص وفيه ثبوت الصحبة للصغير إذا عقل شيئا عن النبي صلى الله عليه وسلم والحديث من أعلام النبوة وفيه بيان منقبة لعبد الله بن هشام رضي الله عنه وهي البركة في التجارات وفيه إباحة سؤال الشركة قال البخاري إذا قال الرجل للرجل أشركني فهو شريكه بالنصف كتاب الرهن الرهن هو حبس العين لدى الدائن ليستوفي منها دينه إذا تعذر الوفاء باب رهن السلاح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مل كعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله فقام محمد بن مسلمة فقال يا رسول الله أتحب أن أقتله قال نعم قال فأذل لي أن أقول شيئا قال قل في رواية قد فعلت فأتاه محمد بن مسلمة فقال إن هذا الرجل قد سألنا صدقه وإنه قد عنانا وإني قد أتيتك أستسلفك قال وأيضاً والله لتملنه قال إنا قد اتبعنا فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه وقد أردنا أن تسلفنا وسقاً أو وسقين فقال نعم إرهنوني قال أي شيء تريد قال إرهنوني نساءكم قال كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب قال فرهنوني أبناءكم قال كيف نرهنك أبناءنا فيسب أحدهم فيقال رهن بوسق أو وسقين هذا عار علينا ولكننا نرهنك اللأمة فواعده أن يأتيه فجاءه ليلاً ومعه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة فدعاهم إلى الحصن فنزل إليهم فقالت له مرأته أين تخرج هذه الساعة فقال إنما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة قالت أسمع صوتاً كأنه يقطر منه الدم قال إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيع أبو نائلة إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب قال ويدخل محمد بن مسلمة معه أبو عبس بن جبر والحارث بن أوس وعباد بن بشر فقال إذا ما جاء فإني قائل بشعره فأشمه فإذا رأيتمون استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه وقال مرة ثم أشمكم فنزل إليهم متوشحا وهو ينفح منه ريح الطيب فقال ما رأيتك اليوم ريحا أي أطيب قال عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب فقال أتأذن لي أن أشم رأسك قال نعم فشمه فشمه ثم أشم أصحابه ثم قال أتأذن لي قال نعم فلما استمكن منه قال دونكم فقتلوه ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه التعليق على الحديث من لكعب بن الأشرف أي من يتصدى لقتله وكان كعب بن الأشرف من رؤساء اليهود وكان شاعرا يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكان ينحرض المشركين على قتال المسلمين وينشد في ذلك الأشعار فأذن لي أن أقول شيئا المراد أعطيني الإذن في الكلام فيك لأخدعهم الرجل يعني النبي صلى الله عليه وسلم عنانا أي أتعبنا أستسلفك أي أطلب قرضا ودينا لتملنه أي سوف تضجرون منه اتبعنا أي على الذي جاء به ندعه أي نتركه وسقا الوسق ستون صاعة ويساوي مئة وخمسين كيلوغراما إرهنوني أي أعطوني رهنا لأستوثق من الوفاء وأنت أجمل العرب أي صورة والنساء يملن إلى الصوار الحسام فيسب أي تصبح له سبة ويشتم بها اللأمة أي الدرع وقيل السلاح ولأمة الحرب أداته فواعدة أي اتفق معه على وقت معين أسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم أي إن صوته صوت طالب دم أو صوت سافك دم إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب مثل يضرب لشدة الكرم حتى لو جاء سائل بالليل فإن الكريم يجيبه وإن كان في الإجابة موته قائل بشعره أي جاذب بشعره استمكنت من رأسه أي أمسكت رأسه بحيث لا يمكنه التفلت أشمكم أي أمكنكم من الشم متوشحة متلبسا بثوبه وسلاحه ينفح منه ريح الطيب أي تفوح منه رائحة العطر وأكمل العرب أي أجملهم أتأذن لي أي طلب الإذن والسماح دونكم أي خذوه بأسيافكم أتوا أي جاءوا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز المعارض للضرورة والتعريض أن يأتي بكلام باطنه صحيح ويفهم منه المخاطب غير ذلك فهذا جائز في الحرب وغيرها ما لم يمنع به حقا شرعيا وفيه أن العبادات والآداب الشرعية فيها تعب لكنه تعب في مرضات الله تعالى فهو محبوب لنا وظاهر الحديث فيه إباحة حقيقة الكذب في الحرب وفيه جواز معاملة اليهودي فيما أباحه الشرع من بيع ورهن ونحوهما وفيه جواز رهن السلاح عند الذمي بخلاف الحربي وما فعله محمد بن مسلمة رضي الله عنه كان خدع وفي الحديث إشارة إلى جواز الرهن في الحضر وفيه أن من آذى الله ورسوله فقد حل دمه ولا أمان له وفيه بيان جبن اليهودي وتحصنهم بالحصون مع لزوم الغدر والخيانة وفيه مشروعية البشارة بهلاك الكافر الحربي المؤذي باب التعليق على الحديث يعني إذا كان ظهراً يركب بنفقته أي بمقابلة نفقته ولبن الدر المراد لبن ذات الضرع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن للمرتهن أن ينتفع من الرهن بالحلب والركوب بقدر النفقة وفي الحديث إشارة إلى أنه لا يجوز تعطيل منافع المرهون يعني أن ببن الأحكام الشرعية على العدل فالعدل مقصد مطلوب باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه عن ابن أبي مليكة أن أمرأتين كانتا تخرزان في بيت أو في الحجرة فخرجت إحداهما وقد أنفذ بإشفى في كفها فادعت على الأخرى فرفع إلى ابن عباس فقال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم ذكروها بالله وقرأوا عليها إن الذين يشترون بعهد الله فذكروها فاعترفت فقال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم اليمين على المدعى عليه التعليق على الحديث تخرزان أي تخيطان في الحجرة المراد في مكان منفرد أنفذ بإشفى في كفها أي طعنت في كفها وقد خرج المثقب الذي يخرز به من الجهة المقابلة فرفع إلى ابن عباس أي استفتية في ذلك وكان الاستفتاء مكاتبة ذكروها بالله أي خوفوها من اليمين الكاذبة إن الذين يشترون بعهد الله أي إن الذين يشترون الدنيا بالدين ويتوصلون إليها بالأيمان الكاذبة فهؤلاء قد حق عليهم سخط الله ووجب عليهم عقابه فاعترفت أي فأقرت من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تخويف المتخاصمين وتذكيرهم بالله وموعظتهم بما يناسب المقام وفي الحديث إشارة إلى فضل الصدق وتحريم الكذب وفيه وجوب التثبت في الأمور والدعاوى كتاب العتق العتق هو إزالة الملك عن العبد باب في العتق وفضله وقوله تعالى فك رقبة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله في رواية استنقذ الله بكل عضو منه عضو من النار حتى فرجه بفرجه التعليق على الحديث رقبة أي عبد أو أمه استنقذ أي نجى وخلص من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن المجازات قد تكون من جنس الأعمال فجوزي المعتق للعبد بالعتق من النار وفيه أن عتق المسلم أفضل من عتق الكافر وفي الحديث إشارة إلى أن أهل التوحيد لا يخلدون في النار باب أي الرقاب أفضل عن أبي ذر رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل قال إيمان بالله وجهاد في سبيله قلت فأي الرقاب أفضل قال أعلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قلت فإن لم أفعل قال تعين ضايعة أو تصنع لأخرق قال فإن لم أفعل قال تدعو الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك التعليق على الحديث أعلاها ثمنا أي أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها أي أكثرها رغبة عند أهلها لمحبتهم فيها لأن عتق مثل ذلك لا يقع غالبا إلا خالصا فإن لم أفعل أي فإن لم أقدر على ذلك تعين ضايعة المراد تساعد فقيرا لأنه ذو ضياع من فقر وعيال لأخرق أي هو الذي ليس في يده صنعة ولا يحسن الصناعة تدع أي تترك من فوائد الحديث في الحديث أن الجهاد أفضل الأعمال بعد الإيمان وفيه أن اختلاف الروايات في الجواب عن أفضل الأعمال إنما هو بحسب اختلاف السائلين وما يليق بالمقام وفيه حسن المراجعة في السؤال وفيه صبر المفتي والمعلم على المستفت والتلميذ والرفق بهم وفيه أن الأعمال تتفاضل بحسب الأحوال والنيات وفيه الحث على نفع الناس والإحسان إليهم باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه ولا عتاقة إلا لوجه الله عن أبي هريرة يرفعه قال إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها في رواية صدورها ما لم تعمل به أو تكلم التعليق على الحديث تجاوز أي عفا وسوست أو وسوسة تردد الشيء في النفس من غير أن تطمئن إليه وتستقر عنده من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن من خصائص هذه الأمة عدم المؤاخذة بحديث النفس وفيه أن كل ما حدث به الإنسان نفسه مما يتصور أن يعمل فإنه معفو عنه عند الله عز وجل حتى يعمله باب إذا قال رجل لعبده هو لله ونوى العتق والإشهاد في العتق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق يا ليلة من طولها وعنائها على أنها من دارة الكفر نجتي قال وأبق مني غلام لي في الطريق قال فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم بايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة هذا غلامك فقلت هو حر لوجه الله فأعتقته التعليق على الحديث وعنائها أي تعبها ومشقتها دارة الكفر هي دار الحرب والدارة أخص من الدار وأبق مني غلام لي في الطريق أي ضل كل واحد منا عن صاحبه طلع الغلام أي ظهر وجاء لوجه الله أي خالص لله تعالى من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب العتق عند بلوغ الأمل والنجاة مما يخاف وفيه فضل الهجرة إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم باب بيع الولاء وهبته عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته التعليق على الحديث الولاء أي حق إرث المعتق من العتيق هبته الهبة هي العطية بلا مقابل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الولاء كالنسب فلا يزول بالإزالة وفيه أن كل تصرف مخالف للشرع فلاعتبار له في إزالة الملك باب إذا أسر أخ الرجل أو عمه هل يفادى إذا كان مشركا عن أنس رضي الله عنه أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إئذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه فقال لا تدعون منه درهما في رواية والله لا تذرون التعليق على الحديث فلنترك أي فلندع فداءه الفدية ما يعطى من المال لفك الأسير لا تدعون أي لا تتركون من فوائد الحديث استفاد من الحديث بيان شدة محبة الأنصار رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم ولذلك أرادوا التقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بترك فداء العباس رضي الله عنه وفيه حسن أدب الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك أنهم قالوا ابن أختنا ولم يقولوا عمك