بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة فصلت بسم الله الرحمن الرحيم قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وذلك يوم الأحد ويوم الاثنين وتجعلون لمن خلق ذلك أندادا الذي فعل هذا الفعل وخلق الأرض في يومين مالك جميع الجن والإنس وسائر أجناس الخلق وكل ما دونه مملو كله فكيف يجوز أن يكون له ند وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام في أربعة أيام سواء للسائلين وجعل في الأرض جبالا رواسي من فوق الأرض على ظهرها وبارك في الأرض فجعلها دائمة الخير لأهلها وقدر في الأرض أقوات أهلها وذلك ما يقوتهم من الغذاء ويصلحهم من المعاش في أربعة أيام فثرغ من خلق الأرض وجميع أسبابها ومنافعها من الأشجار والماء في أربعة أيام أولهن يوم الأحد وآخرهن يوم الأربع قدر فيها أقواتها سواء لسائليها على ما بهم إليه الحاجة وعلى ما يصلحهم ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها ولي الأرض اتيا طوعا أو كرها قالت أتينا طائعين ثم ارتفع إلى السماء فقال الله للسماء والأرض جئا بما خلقت فيكما أما أنت يا سماء فأطلعي ما خلقت فيك من الشمس والقمر والنجوم وأما أنت يا أرض فأخرجي ما خلقت فيك من الأشجار والثمار والنبات وتشققي عن الأنهار قالت جئنا بما أحدثت فينا من خلقك مستجيبين لأمرك فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم ففرغ من خلقهن سبع سماوات في يومين وذلك يوم الخميس ويوم الجمعة وألقى في كل سماء من السماوات السبع ما أراد من الخلق وزينا السماء الدنيا أيها الناس بالكواكب هذا الذي وصفت لكم تقدير العزيز في نقمته من أعدائه العليم بسرائر عباده وعلانيتهم فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعتة مثل صاعت عاد وثمود إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم فإن أعرض هؤلاء المشركون عن هذه الحجة فقل لهم أنذرتكم أيها الناس صاعقة تهلككم مثل صاعقة عاد وثمود إذ جاءت عاد وثمود الرسل من بين أيديهم وهي الرسل التي أتت آباءهم ومن خلفهم ومن خلف الرسل الذين بعثوا رسل ومن خلف الرسل الذين بعثوا رسل ومن خلف الرسل الذين بعثوا رسل جاءتهم الرسل بأن لا تعبدوا إلا الله فقالوا لرسلهم لو شاء ربنا أن نوحده لأنزل إلينا ملائكة من السماء رسل بما تدعوننا أنتم إليه ولم يرسلكم وأنتم بشر مثلنا فإنا بالذي أرسلكم به ربكم إلينا جاحدون فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون فأما عاد القوم هود فاستكبروا على ربهم وتجبروا في الأرض فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أيام نحساة لنذيقهم وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم وأعطاهم عظم الخلق وشدة البطش هو أشد منهم قوة فيحذروا عقابة وكانوا بأدلتنا وحججنا عليهم يجحدون لنذيقهم عذاب الخذح في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون فأرسلنا على عاد ريحاً شديدة في أيام مشائيم ذات نحوس ولعذابنا إياهم في الآخرة أخزى لهم أشد إهانة وإذلال وهم لا ينصرهم من الله يوم القيامة ناصر وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العما على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون وأما ثمود فبيلنا لهم سبيل الحق وطريق الرشد فاختاروا الضلال على البيان الذي بينت لهم فأهلكتهم من العذاب المذل المهين لهم مهلكة أذلتهم بما كانوا يكسبون من الآثام بكفرهم بالله ونجينا الذين وحدوا الله من العذاب وكانوا يخافون الله فصدقوا رسله وخلعوا الآلهة والأنداد ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ويوم يجمع هؤلاء المشركون أعداء الله إلى نار جهنم فهم يحبس أولهم على آخرهم حتى إذا ما جاءوا النار شهد عليهم سمعهم بما كانوا يصغون به في الدنيا وأبصارهم بما كانوا ينظرون إليه وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وقال هؤلاء الذين يحشرون إلى النار لجلودهم إذ شهدت عليهم لما شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا فأجابتهم جلودهم أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء فنطقنا والله خلقكم الخلق الأول ولم تكونوا شيئا وإليه مصيركم من بعد مماتكم وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وما كنتم تستخفون في الدنيا فتتركوا ركوب محارم الله حذرا أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم وجلودكم ولكن حسبتم حين ركبتم في الدنيا من معاص الله أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين هذا الظن الذي ظننتم بربكم هو الذي أهلككم لأنكم اجترأتم على محارم الله فأصبحتم اليوم من الهالكين فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين فإن يصبر هؤلاء على النار فالنار مسكن لهم وإن يسألوا الرجعة لهم إلى الذي يحبون بتخفيف العذاب عنهم فليسوا بالقوم الذين يرجع بهم إلى الجنة فيخفف عنهم ما هم فيه من العذاب الخلاصة من تفسير الطبرين