بسم الله الرحمن الرحيم في رحاب الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قرب جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله من طاع الإله يذوب في أحلى شعور أريد رجالا كأبي عبيدة الرجال أغلى من الذهب في ساعة العسرة وساعة الحاجر ولكن قد يأتي زمان قل ما تجد في الرجال رجلا أو لعلك تجد ولكنهم قليل وقد قال الله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا إن الأمة القوية لا تنهض إلا برجالها ولا تتقدم إلا بسواعدهم ومن ينظر إلى صفحات التاريخ سيجد رجالا وأسماء كالقمم فما الذي يصنع الرجال وما الذي يخلد ذكراهم إنه العمل والتضحية وكلما كان العمل كبيرا وكانت التضحية عظيمة كلما لمع الاسم واشتهر صاحبه فهو يموت ولا تموت ذكراه ويحيا بقوله وفعله وتردد الأجيال عمله على مر التاريخ فكم من شهيد ما زال التاريخ يذكره وكم من مجاهد ما زالت الأجيال تذكره وكم من عالم ما زال العلم يتوجه وكم من حاكم ما زالت الشعوب تمجده كلهم ماتوا ولكنهم باقون بعملهم وعلمهم وتضحياتهم ولكن في فترة من فترات التاريخ قد تصاب الأمم بالعقم فلا رجال يولدون وإن ولدوا فالعقم في العطاء وفي الانتاج ولو كنت متمنيا لتمنيت رجالا يصنعون القمم كأبي عبيدة رضي الله عنه فقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لأصحابه يوما تمنوا فقال رجل منهم أتمنى لو أن هذه الدار مملوأة ذهبة أنفقه في سبيل الله عز وجل فقال تمنوا فقال رجل آخر أتمنى لو أنها مملوأة لؤلؤا وزبرجدا وجوهرا أنفقه في سبيل الله عز وجل ثم قال تمنوا فقالوا ما ندري ما نقول يا أمير المؤمنين فقال عمر لكن أتمنى لو أن هذه الدار مملوأة رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح فالرجال هم سواعد البناء بقوتهم يعلو البنيان ويزهو وبضعفهم يتصدع البنيان ويهوي والرجل أغلى من الذهب واللؤلؤ والجواهر كلها فاليوم تفتقر الأمة في نهضتها إلى رجال يتربون في مدرسة كمدرسة النبوة وفي دار كدار الأرقم بن أبي الأرقم والأمة اليوم تحتاج إلى دعاة يتخرجون من مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم أساسها العلم والوسطية والعدل والأمة اليوم بحاجة إلى أمثال هؤلاء الرجال فأين هم بالله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربا كي يعالقك السرور علقي روحا بربك واملقي الأرجاء نور كل من طاع الإله تسوب في أحلى شعور فظلام ثم ونور وحيا من بعده إن أراد الله شيئا قالكم فهو يكون