بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الروم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين مازلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ومع سورة الروم ولي معها ثلاث وقفات بعون الله الوقفة الأولى في موضوع السورة قال يُعرف من المعاني والتراكيب التي تكررت فيها أن موضوعها إثبات البعث والوعد بالنصر وهنا أحب أن أبين العلاقة بين البعث والنصر وهو أمر جاء أيضا في سورة الحد نبهته عليه لكن أعيد التنبيه عليه لبعاني الاتباط هنا ولأن هذا الأمر يحصل فيه خرن كبير في التصور عند كثير من المسلمين فيظنون أن النصر إذا لم يحصل في الدنيا فإنه لم يحصل الحقيقة أن النصر التام إنما هو في الآخرة مضت الإشارة إلى هذا في سورة الحج وأعيده هنا قال أن موضوعها إثبات البعث والوعد بالنصر ما العلاقة بين إثبات البعث والوعد بالنصر أن المكان الذي يحصل فيه النصر التام إنما هو يوم البعث فالمسلمون حتى عندما انتصروا في بدر قتل بعضهم فهؤلاء الذين قتلوا هل نصرهم الله أم لم ينصرهم إذا تصورنا أن المعركة قصيرة قصيرة محدودة وليست هناك آخر اختل عندنا الأمر فظلنا أن الذين رموا في الأخدود لم يكونوا منصورين والله يقول قتل أصحاب الأخدود الذين خدوا الأخدود مهزمون بأمر الله وإن ظهر للعين مؤكة أنهم انتصروا فهذه مسألة مهمة فإذا ثبت البعث وإيقنا به فإن النصر التام فيه ما أن النصر يكون للمؤمنين في الدنيا وما النصر إلا من عند الله سبحانه وتعالى المسألة الثانية أو الوقفة الثانية في نفسي الموضوع قال يعرف من المعاني والتراكيب معرفة الموضوع من المعاني الموجودة في السورة ربما مر معنا كثيرا وهو واضح لكن مال مقصود بالتراكيب هنا نلاحظ أن الله سبحانه وتعالى قال في السورة ويوم تقوم الساعة ثلاث مرات في مطلع ثلاث آيات ولا توجد أي آية أخرى في القرآن تبدأ بهذا المطلع ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ويوم تقوم الساعة يوم إذ يتفرقون ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعات ثلاث آيات لا نظير لها في القرآن في سورة غافر والجاثية جاءت ويوم تقوم الساعة لكن وسط الآية النار يعرضون عليها ودوة وعشية ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب هذه في وسط الآية لكن في مطالع الآيات لا نجد لهذه الثلاث آيات التي في الروم نظيرا ومطالع الآيات المتكررة تعين على معرفة موضوع السورة ويوم تقوم الساعة ذكرت مرتين في أول السورة وذكرت مرة في أواخر السورة ثم نجد أن الكلام عن البعث وعن الساعة منتشر في السورة بعد ذلك أو يذكر دليله كما سيأتي فمما يعين على معرفة موضوع السورة ويعين كما قلت من قبل على تقسيم السورة التنبء للفواتح فواتح الآيات المتكررة ولعلي ذكرت هذا من قبل لكن لبعث من إعادته عندما يحضرني مثاله بقيت الوقف الثالث ملاحظ أنا السورة كما قلنا إثبات للبعث لكن فيها تعريفا بالله كثيرا لأن هذه المعرفة بالله تولد الإيمان بالقدرة على البعث فمعرفة الله سبيل لليقين بالبعث وهذا من التراكب التي تكررت في السورة أيضا أو من الافتتاحات التي تكررت في السورة الله يبدأ خلق ثم يعيده الله الذي خلقكم ثم رجقكم الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابة الله الذي خلقكم من ضاعف تكررت كلمة الله هذا ليس تركيبا هذه كلمة افتتحت بها أربع آيات في السورة وبها انقسم القسم إلى مقاطع في التقسيم الذي عندكم ولذلك تجدون في بداية كل مقطع كلمة التعريف بالله وانبع على شيء ربما لم انبع عليه في هذه تعليقات المختصرة ان كلمة ثم تشير الى ابتداء مقطع آخر فهنا في القسم الوحيد قال في أربعة مقاطع فيها التعريف بالله المبدئ ثم بعد أسطر ثم التعريف بالله الخالق الرازقي ثم بعد سطرين ثم التعريف بالله المرسل الرياح ثم التعريف بالله في تقريبه للانسان هذه ثم التي بلون غامق اشارة الى ابتداء مقطع جديد في القسم وأرقام المقاطع مذكورة قبل ذلك في أربعة مقاطع ثم كتب 11 48 44 50 كل رقم يشير الى افتتاح مقطع فالمقطع الأول من آية الحادي عشر المقطع الثامنة آية أربعين وهكذا و من كل هذا ان معرفة الله تزيد من اليقين بالبعث فموضوع السورة اليقين بالبعث لكن التعريف بالله المتكررة في السورة جاء موصلا الى هذا اليقين و دليلا عليه ما علاقة ذلك كله بمقدمة السورة و ما جاء في بدايتها مما تجدون الكلام عليه الشرح الصوتي المفصل لبطاقات التعريف هذا القدر أكتفي و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و الحمد لله رب العالمين