بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنسانيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ بابُ شُربِ الناسِ والدَّوابِ مِنَ الْأَنْهَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الخيلُ لرجلٍ أجر ولرجلٍ ستر وعلى رجلٍ وزر فأما الذي له أجر فرجلٌ ربطها في سبيل الله فأطال بها في مرجٍ أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنه انقطع طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي كان ذلك حسنات له فهي لذلك أجر ورجلٌ ربطها تغنيا وتعففا في رواية تغنيا وسترا وتعففا ثم لم ينسى حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر ورجلٌ ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره التعليق على الحديث أجر أي ثواب ستر أي ساتر لفقره ولحاله وزر أي إثم ربطها في سبيل الله أي أعدها للجهاد فأطال بها أي يقيل حبله ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجه مرج أي الأرض الواسعة بها الكلأ الكثير والماء طيلها أي حبلها ورستها فاستنت أي فأفلت ومرحت شرفا هو مرتفع من الأرض آثارها أي أثر خطواتها تغني أي استغناء عن الناس وتعفف أي عن سؤال الناس حق الله المراد زكاة تجارتها ولا ظهورها قيل أن يغيث بها الملهوف ومن تجب معونته وقيل غير ذلك فخرا ورياء أي ليقال لديه خيل نواء أي معاداه الفاذة أي المنفردة القليلة النظير في معناها فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى هذا شامل عام للخير والشر كله لأنه إذا رأى مثقال الذرة التي هي أحقر الأشياء وجوزي عليها فما فوق ذلك من باب أولى وأحرا من فوائد الحديث في الحديث إشارة إلى التمسك بالعموم وهو تنبيه للأمة على الاستنباط والقياس وفيه الحث على اقتناء الخيل إذا ربطها في سبيل الله ألا ترى أن أرواثها كانت حسنات يوم القيامة وفيه ذم الرياء وبيان أنه محبط للعمل وفيه الترغيب في فعل الخير ولو قليلا والترهيب من فعل الشر ولو حقيرا وفيه الإرشاد إلى مراعاة حق الله تعالى في النعم باب القطائع عن أنس رضي الله عنه قال دعى النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار ليكتب لهم بالبحرين في رواية ليقطع لهم فقالوا لا والله حتى تكتب لإخواننا من قريش بمثلها فقال ذاك لهم ما شاء الله على ذلك يقولون له قال فإنكم سترون بعد أثره فاصبروا حتى تلقوني في رواية حتى تلقوني على الحوض التعليق على الحديث القطائع هي ما يعطيه الحاكم للناس من الأراضي ليملكوها أو ينتفعو بها ليكتب لهم بالبحرين أي ليقطع لهم من أرض البحرين أثره أي شدة واستئثارا بأمور الدنيا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية إقطاع الإمام من الأراضي التي تحت يده لمن يراه أهلا لذلك والحديث من أعلام النبوة حيث صارت الأمور أثره وفيه الحث على الإيثار والمواساة وفيه بيان فضل الصبر وترك حضوظ النفس كتاب في الاستقراض وأداة الديون والحجر والتفليس الاستقراض هو طلب القرض والحجر هو المنع عن التصرف لسبب والتفليس هي زيادة الديون عما يملكه النر كتاب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله التعليق على الحديث أتلفه الله أي بالهلاك أو محق البركة وقيل المراد عذاب الآخرة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الجزاء من جنس العمل وفي الحديث إشارة إلى حسن الأداء عند المداينة وفيه الترغيب وفيه تحسين النية لأن الأعمال بالنيات وفيه مشروعية الدين لمن ينوي الوفاء باب أداء الدين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كان عندي أحد ذهبا لأحببت ألا يأتي علي ثلاث وعندي منه دينار ليس شيء أرصده في دين علي أجد من يقبله التعليق على الحديث ثلاث أي ثلاث ليال أرصده أي أعده لدين من فوائد الحديث في الحديث أن الدنيا كانت في يد النبي صلى الله عليه وسلم لا في قلبه وفيه أن المال يكون نعمة لمن أعطى الحقوق المتعلقة به وفي الحديث إشارة إلى الزهد والتقلل من الدنيا وفيه بيان فضل الصدقة في سبيل الله تعالى باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديع فهو أحق به عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره التعليق على الحديث أدرك أي وجد وظفر بعينه أي ذات المال أحق أي أولى من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إذا أفلس الرجل وعنده متاع قد اشتراه وهو قائم بعينه فإن صاحبه أحق به من غيره من الغرماء وفيه الأصل أن الأعيان والذمم إذا تقابلت كانت الأعيان مقدمة على الذمم كتاب الخصومات باب ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رجلاً قرأ آية وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته تعرفت في وجهه الكراهية وقال كلاكما محسن ولا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا التعليق على الحديث الإشخاص أي الإحضار يقرأ خلافها أي خلاف قراءة الرجل للآية ذاتها كلاكما محسن أي في القراءة ولا تختلفوا أي لا تختلفوا في القرآن من كان قبلكم أي من الأمم السابقة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث كل من قرأ برواية مما اشتهر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ به من الأحرف السبعة فإنه لا يجوز إنكاره ولا رده بل يجب قبوله والإيمان به وفيه أنه لا إنكار في اختلاف التنوع وفيه مشروعية الغضب في الموعظة وفيه أن الاختلاف مظنة للهلاك عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بينما يهودي يعرض سلعة أعطي بها شيئا كرهة في رواية استبى رجلان رجل من المسلمين ورجل من اليهود قال المسلم والذي اصطفى محمدا على العالمين فقال لا والذي اصطفى موسى على البشر فسمعه رجل من الأنصار فقام فلطم وجهه وقال تقول والذي اصطفى موسى على البشر والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا فذهب إليه فقال أبى القاسم إن لي ذمة وعهدا فما بال فلان لطم وجه فقال لما لطمت وجهه فذكره فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رؤي في وجهه ثم قال لا تفضلوا بين أنبياء الله في رواية لا تخيروني على موسى فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أم بعث قبلي في رواية فإذا موسى باطش جانب العرش فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله وفي رواية فإذا موسى آخذ بالعرش ولا أقول إن أحد أفضل من يونس بن متى التعليق على الحديث يعرض سلعة أي يبرز متاعه للناس ليرغبوا في شرائه أعطي بها شيئا كره أي أعطي بسلعته ثمنا بخسا فغضب إصطفى أي اختار فلطم وجهه أي ضربه وصفعه على وجهه بين أظهرنا أي حي موجود بيننا أبى القاسم هي كنية النبي صلى الله عليه وسلم ذمة وعهدا يعني مع المسلمين فلماذا يعتدا علي باللطم فما بال أي فما شأن لا تفضلوا بين أنبياء الله أي لا تقولوا أن أحدهم أفضل من غيره استب رجلان أي كل يشتم الآخر الصور هو قرن ينفخ فيه فيصعق الصعق أن يغشى على الإنسان من صوت شديد يسمعه وربما مات منه آخذ أي ممسك أحوسب بصعقته يوم الطور وهو في قوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا باطش أي آخذ بقوة وشدة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أنه لاقصاص بين المسلم والذمي لأنه صلى الله عليه وسلم لم يقد اليهودي من المسلم في اللطمة وفي الحديث دليل على أن المحن في الدنيا والهموم والآلام يرجى أن يخفف الله بها يوم القيامة كثيرا عن أهلها وفيه إثبات العرش وفيه أنه لا يجوز المفاضلة بين الأنبياء عليهم السلام على وجه التنقص عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال جاء رجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد لطم وجهه وقال يا محمد إن رجلا من أصحابك من الأنصار لطم في وجهي قال أدعوه فدعوه قال لما لطمت وجهه قال يا رسول الله إني مررت باليهود فسمعته يقول والذي اصطفى موسى على البشر فقلت وعلى محمد وأخذتني غضبة فلطمته قال لا تخيروني من بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق في رواية تنشق عنه الأرض فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جزي بصعقة الطور في رواية أكان في من صعق أم حوسب بصعقة الأولى التعليق على الحديث لطم وجهه أي ضرب وصفع على وجهه اصطفى أي اختار وأخذتني غضبة فلطمته أي ضربته حمية وغضبا لجناب النبي صلى الله عليه وسلم لا تخيروني أي لا تفضلوني بحيث يلزم نقص أو غضادة على غيره أو يؤدي إلى الخصومة أو قاله صلى الله عليه وسلم تواضعا وقيل غير ذلك يصعقون أي يغشى عليهم وقيل المراد صعقة الموت من يفيق أي من الصعقة والمراد أول من تنشق عنه الأرض آخذ أي ممسك من فوائد الحديث يستفاد من الحديث لا قصاص بين المسلم والذمي لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بقصاص اللطمة وفيه إثبات القوائم للعرش عن أنس بن مالك قال عدا يهودي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جارية فأخذ أوضاحا كانت عليها ورضخ رأسها فأتى بها أهلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في آخر رمق وقد أصمتت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتلك فلان لغير الذي قتلها فأشارت برأسها أن لا قال فقال لرجل آخر غير الذي قتلها فأشارت أن لا فقال ففلان لقاتلها فأشارت أن نعم في رواية فجئ به فلم يزل حتى اعترف فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضخ رأسه بين حجرين في رواية فرضّ رأسه التعليق على الحديث عدا أي اعتدا أوضاحا هي نوع من الحلي يعمل من الفضة سميت بها لبياضها ورضخ رأسها أي ضرب ودقّ رأسها بالحجارة فأتى أي فجاء أهلها أي أهل الجارية في آخر رمق الرمق بقية الروح والمراد أنها في سكرات الموت أصمتت أي اعتقل لسانها وسكتت فرض أي دقّ رأسه وشدخ بالحجر كما فعل بالجارية من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز لبس الحلي للنساء وفي الحديث إشارة إلى صفة الغدر اللازمة لليهود وفيه مشروعية العمل بالإشارة المفهمة وفيه دليل لمن قال إن القاتل يقتل بما قتل به وفيه أن الجزاء من جنس العمل وفي الحديث بيانوا أن الرجل يقتل بالمرأة وفيه اعتبار المماثلة في القصاص باب كلام الخصوم بعضهم في بعض عن عمر بن الخطاب قال سمعته شام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله اقرأ يا هشام فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت ثم قال اقرأ يا عمر فقرأت القراءة التي أقرأني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فقرأوا ما تيسر منه التعليق على الحديث على حروف كثيرة المراد على قراءة مخالفة لما أحفظه فكت أي فقربت من القيام بأخذه لكن لم أفعل ذلك أساوره أي أواثبه حتى سلم أي من صلاته فلببته أي فجمعت عليه ثيابه عند لبته لأن لا يتفلت مني بردائه أي بثوبه على غير ما قرأت أي خلاف ما قرأت فانطلقت به أي فذهبت به أقوده أي أجره كذلك أنزلت أي كما قرأت قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة الاثنين ولم يبين أحد كيفية الخلاف الذي وقع بينهما إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف قيل المراد بالأحرف تأديت المعنى الواحد بألفاظ مختلفة وقيل غير ذلك من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية قراءة القرآن بما تيسر على القارئ دون تكلف وفي الحديث إشارة إلى شرف القرآن وكثرة وجوه وفيه أن الأصل في القراءات السماع المتصل وفيه وجوب التثبت والتيقن ورد المسائل حال الاختلاف إلى أهل العلم الذين يستنبطونه من الكتاب والسنة كتاب في اللقطة اللقطة المال الملتقط الذي لا يعرف صاحبه باب إذا أخبره رب اللقطة بالعلامة دفع إليه عن سويد بن غفلة قال كنت مع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان في غزاه فوجدت سوطا فقال لي ألقه قلت لا ولكن إن وجدت صاحبه وإلا استمتعت به فلما رجعنا حججنا فمررت بالمدينة فسألت أبي بن كعب رضي الله عنه فقال وجدت صرة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيها مئة دينار فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حولا فعرفتها حولا ثم أتيت فقال عرفها حولا فعرفتها حولا ثم أتيته الرابعة فقال اعرف عدتها وبكاءها وبعاءها فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها التعليق على الحديث عرفها التعريف أن ينادي في الموضع الذي لقاها فيه فقال عرفها حولا فعرفتها حولا في الموضع الذي لقاها فيه ويقول من ضاع له شيء فليطلبه عندي حولا أي سنة عدتها أي عددها وكاءها هو الذي يشد به رأس الكيس أو الصرة أو غيرها وعاءها هو الذي يكون فيه النفقة صاحبها أي صاحب اللقطة استمتع بها أي له أن يتصرف فيها فإن شاء أكل وإن شاء باع وإن شاء تصدق على أن يغرمها لصاحبها إذا جاء يوما ما من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الأمر بحفظ ثلاثة أشياء في اللقطة وهي الوعاء والعدد والوكاء وإنما أمر بحفظ هذه الأشياء لوجوه من المصالح وفيه جواز الاستمتاع باللقطة بعد تعريفها إذا لم يأتي صاحبها وفي الحديث أن اللقطة إذا كانت مما تبقى مدة السنة من غير فساد يلحقها بطول اللبث فإنها تعرف سنة وفيه أن الغني والفقيرة سواء في جواز الاستمتاع بها لأن أبي بن كعبر رضي الله عنه من أغنياء أهل المدينة باب إذا وجدت تمرة في الطريق عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأن قلب إلى أهلي فأجدت تمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها التعليق على الحديث لأن قلب أي أرجع وأنصرف ساقطة على فراشي أي ملقاه أخشى أي أخاف فألقيها أي فأرميها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية أخذ ما يوجد من المحقرات ملقا في الطرقات وفيه حرمة الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وفيه الحث على الاحتراز عن الشبهات واستعمال الورع وفيه أنه إذا اجتمع السبب المبيح والحاضر فيغلب جانب الحاضر وفيه إسقاط الغرم عن أكل الطعام الملتقط وفي تضمينه خلاف باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحلبن أحد ماشية مرء بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشروبته فتكسر خزانته فينتقل طعامه فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه التعليق على الحديث لا تحتلب من الحلب مشروبة أي مخزن الطعام والشراب ويكون كالغرفة خزانة أي الموضع الذي يخزن فيه الشيء مما يراد حفظه فينتقل الانتقال هو التحويل من مكان إلى مكان أطعماتهم أي طعامهم والمراد هنا اللبن من فوائد الحديث استفاد من الحديث مشروعية استعمال قياس الأشياء على نظائرها وأشباهها وفيه إباحة خزن الطعام والدخار وفي الحديث تسمية اللبن طعاما وفيه ضرب الأمثال للتقريب للأفهام والتمثيل ما يخفى بما هو واضح منه وفيه لا يحل ما لمرئ إلا عن طيب نفس