1 00:00:00,180 --> 00:00:08,480 خلاصة مفاهيم أهل السنة 2 00:00:08,480 --> 00:00:14,050 قيمة الإيمان في الحياة وثمراته 3 00:00:14,050 --> 00:00:21,050 أولاً أهم قيمة للإيمان أنه معرفة للحقيقة الأولى 4 00:00:21,050 --> 00:00:23,050 وجود الله تعالى 5 00:00:23,050 --> 00:00:32,049 تلك المعرفة التي لا تصح في النفس البشرية معرفة لوجود أي شيء آخر إلا من خلالها 6 00:00:32,049 --> 00:00:35,049 فيدرك أن الوجود من صنع الله 7 00:00:35,049 --> 00:00:40,049 ومن ثم يتعامل الإنسان مع الكون وهو يعرف طبيعته 8 00:00:40,049 --> 00:00:43,049 كما يعرف قوانينه التي تحكمه 9 00:00:43,049 --> 00:00:49,049 وينسق حركته مع حركة هذا الوجود الكبير وفق هذا الفهم 10 00:00:49,049 --> 00:00:52,049 ولا ينحرف عن نواميسه الكلية 11 00:00:52,049 --> 00:00:54,049 فيسعد بهذا التناسق 12 00:00:54,049 --> 00:00:58,049 ويمضي مع الكون كله إلى بارئ الوجود 13 00:00:58,049 --> 00:01:01,049 في طاعة واستسلام وسلام 14 00:01:01,049 --> 00:01:05,049 عبداً لله موحداً له لا شريك له 15 00:01:05,049 --> 00:01:09,049 وتلك صفة لازمة لكل إنسان 16 00:01:09,049 --> 00:01:16,049 ولكنها ألزم ما تكون للجماعة التي تقود البشرية إلى بارئ الوجود 17 00:01:16,049 --> 00:01:23,239 ثانياً وقيمة الإيمان كذلك في تحقيقه للطمأنينة النفسية 18 00:01:23,239 --> 00:01:25,239 والثقة بالطريق 19 00:01:25,239 --> 00:01:29,239 وعدم الحيرة أو التردد أو الخوف أو اليأس 20 00:01:29,239 --> 00:01:34,239 وهذه صفات لازمة لكل إنسان في رحلته على الأرم 21 00:01:34,239 --> 00:01:39,239 ولكنها ألزم ما تكون للقائد الذي يرتاد الطريق 22 00:01:39,239 --> 00:01:43,239 ويقود البشرية في هذا الطريق 23 00:01:43,239 --> 00:01:51,500 ثالثاً وقيمة الإيمان في التجرد من الهوى والمصالح والأغراض والمغانم الشخصية 24 00:01:51,500 --> 00:01:55,500 إذ يصبح القلب متعلقاً بهدف أبعد من ذاته 25 00:01:55,500 --> 00:02:04,500 ويحس أنه ليس له من الأمر شيء إنما هي دعوة الله وهو فيها أجير عند الله 26 00:02:04,500 --> 00:02:09,500 وهذا الشعور ألزم ما يكون لمن توكل إليه مهمة القيادة 27 00:02:09,500 --> 00:02:16,500 لكي لا يقنط إذا أعرض عنه القطيع الشارد أو أوذي في سبيل الدعوة 28 00:02:16,500 --> 00:02:24,500 ولا يغتر إذا ما استجابت له الجماهير أو دانت له الرقاب فإنما هو أجير 29 00:02:24,500 --> 00:02:32,719 رابعاً والإيمان بالله دليل على حيوية الفطرة وسلامة أجهزة الاستقبال فيها 30 00:02:32,719 --> 00:02:38,719 وعلى صدق الإدراك الإنساني وحيوية البنية البشرية 31 00:02:38,719 --> 00:02:43,719 وعلى رحابة في مجال الإحساس بحقائق الوجود 32 00:02:43,719 --> 00:02:48,719 وهذه كلها من مؤهلات النجاح في الحياة الواقعية 33 00:02:48,719 --> 00:02:54,979 خامساً والإيمان بالله قوة دافعة دافقة 34 00:02:54,979 --> 00:03:01,979 تجمع جوانب الكينونة البشرية كلها وتتجه بها إلى وجهة واحدة 35 00:03:01,979 --> 00:03:05,979 وتطلقها لتستمد قوتها من قوة الله 36 00:03:05,979 --> 00:03:09,979 ولتعمل في تحقيق مشيئته عز وجل 37 00:03:09,979 --> 00:03:14,979 في خلافة الأرض وعمارتها ودفع الفساد والفتنة عنها 38 00:03:14,979 --> 00:03:17,979 وفي ترقية الحياة ونمائها 39 00:03:17,979 --> 00:03:22,979 مع إدراك حقيقة فنائها وبقاء الآخرة 40 00:03:22,979 --> 00:03:26,979 فتجعل عملها في الدنيا رغبة في الآخرة 41 00:03:26,979 --> 00:03:31,979 وهذه كذلك من مؤهلات النجاح في الحياة الواقعية 42 00:03:31,979 --> 00:03:38,330 سادساً والإيمان بالله تحرر من العبودية للهوى 43 00:03:38,330 --> 00:03:41,330 ومن العبودية للعبيد 44 00:03:41,330 --> 00:03:46,330 وما من شك أن الإنسان المتحرر بالعبودية لله 45 00:03:46,330 --> 00:03:51,330 أقدر على الخلافة في الأرض خلافة راشدة صالحة 46 00:03:51,330 --> 00:03:57,580 سابعاً والإيمان هو أس الفضائل ولجام الرذائل 47 00:03:57,580 --> 00:04:01,580 وقوام الضمائر وسند العزائم في الشدائد 48 00:04:01,580 --> 00:04:04,580 وبلسم الصبر عند المصائب 49 00:04:04,580 --> 00:04:07,580 وعماد الرضا والقناعة بالحضوظ 50 00:04:07,580 --> 00:04:10,580 ونور الأمل في الصدور 51 00:04:10,580 --> 00:04:15,580 سكن النفوس وطمأنينتها إذا أوحشتها الحياة 52 00:04:15,580 --> 00:04:20,579 وعزاء القلوب إذا نزل بها الموت أو اقتربت أيامه 53 00:04:20,579 --> 00:04:25,899 والعروة الوذقة بين الإنسانية ومثلها الكريمة 54 00:04:25,899 --> 00:04:31,970 ثامناً وبفقد الإيمان نكون أسوأ حظاً في الحياة 55 00:04:31,970 --> 00:04:34,970 وأدنى رتبة في سلم المخلوقات 56 00:04:34,970 --> 00:04:39,970 من أذل البهائم وأحقار الحشرات وأشرس الضوار 57 00:04:39,970 --> 00:04:42,970 فالبهائم تجوع كما نجوع 58 00:04:42,970 --> 00:04:47,970 ولكنها في نجوة من هم الرزق وخوف الفقر وذل السؤال 59 00:04:47,970 --> 00:04:52,970 وهي تلد كما نلد وتفقد أولادها كما نفقد 60 00:04:52,970 --> 00:04:57,970 ولكنها في راحة من هلع الثكلا وخوف اليتيمة 61 00:04:57,970 --> 00:05:01,970 وهي تتألم في أجسادها كما نتألم 62 00:05:01,970 --> 00:05:08,970 ولكنها في راحة مما يأكل القلوب ويقطع الأرحام ويفرق الشمل 63 00:05:08,970 --> 00:05:11,970 كالحسد والكذب والنميمة 64 00:05:11,970 --> 00:05:15,970 وهي تمرض كما نمرض وتموت كما نموت 65 00:05:15,970 --> 00:05:20,970 ولكنها في راحة من التفكر في عاقبة الموت 66 00:05:20,970 --> 00:05:25,970 فإن لم يكن لنا إيمان يسلنا ويرضينا ويعزينا 67 00:05:25,970 --> 00:05:30,970 كنا أشقى وأضلى من الحيوانات العجماوات 68 00:05:30,970 --> 00:05:34,970 وصدق الله العظيم إذ يقول في وصف الكافرين 69 00:05:34,970 --> 00:05:39,970 أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون 70 00:05:39,970 --> 00:05:44,970 إنهم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا