خلاصة مفاهيم أهل السنة الوجود الكوني والإنساني لقد تاه فلاسفة الغرب والشرق وظلوا عقودا بل قرونا يبحثون في حقيقة الكون والإنسان مصدره وعاقبته ومصيره فلم يزدادوا إلا ضلالا وتيها بينما هدى الله المؤمنين إلى بيان هذه الحقائق الكبرى في بضع آيات من كتابه الكريم لأن خالق الكون والإنسان ومنزل القرآن هو الله وحده لا شريك له ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير فأخبرنا في كتابه العزيز أن الكون كله من خلق الله تعالى وأنه المالك والمدبر له أراد الله عز وجل أن يكون فكان وأودعه سبحانه نواميسه وقوانينه التي يتحرك بها والتي تتناسق بها حركة أجزائه فيما بينها فلا تستدم ولا تتعارض ولا تتوقف عن الحركة المنتظمة إلى أن يشاء الله تعالى وأخبر أن هذا الكون علويه وسفليه إنما خلقه الله عز وجل بالحق وأجل مسمى وأنه مستسلم لربه ولمشيئته التي تدبره والقدر الذي يحركه وأن ذلك كله بعلم الله تعالى وكتابته لذلك وإرادته له وخلقه له وأن ذلك كله لحكمة عظيمة وغاية جسيمة وأنه سبحانه لم يخلق هذا الكون عبثا ولا لهوى قال سبحانه وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين وقال عز وجل وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل وأما الوجود الإنساني فقد بين لنا خالق الكون أنه خلق الإنس والجن لغاية عظيمة هي عبادته وحده لا شريك له قال عز وجل وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وبين لنا في كتابه الكريم أنه خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من ماء مهين أنه يصير إلى الله عز وجل ويبعث بعد موته في اليوم الآخر ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى فالحمد لله على نعمة الإسلام ونور القرآن خلاصة مفاهيم أهل السنة