بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ إِتْحَافُ الْبَرَرَةُ بِتَرَاجِمِ الْقُرَّاءِ الْعَشَرَةُ ترجمة الإمام عاصم الكوفي هو أبو بكر عاصم بن أبن نجود الكوفي الأسدي مولى بني أسد شيخ الإقراء بالكوفة لم يذكر له تاريخ مولد ولعله في حدود منتصف القرن الأول الهجري تلقى القراءة على أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وأبي عمر الشيباني وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود وقرأ كل من أبي عبد الرحمن السلمي وزر على عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب كما قرأ أبو عبد الرحمن السلمي على أبي بن كعب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم وقرأ زيد بن ثابت وبن مسعود وعلي وعثمان وأبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يعد من التابعين وهو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي جلس موضعه وأقرأ مكانه كان الناس إليه للقراءة عليه وكان قد جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن وكان إذا صلى ينتصب كأنه عود وكان يكون يوم الجمعة في المسجد إلى العصر وكان عابدا خيرا يصلي أبدا ربما أتى حاجة فإذا رأى مسجدا قال مل بنا فإن حاجتنا لا تفوت ثم يدخل فيصلي قال أبو إسحاق السبيعي ما رأيت أحدا أقرأ من عاصم بن أبي النجود وقال عبد الله بن حنبل سألت أبي عن عاصم فقال رجل صالح ثقات خير قال ابن الجزري والثقه أبو زرعة وجماعة وقال أبو حاتم محله الصدق وحديثه مخرج في الكتب الستة قرأ عليه خلق كثير منهم حفص بن سليمان وأبو بكر شعبة بن عياش وهما أشهر الروات عنه وحماد بن سلمة وسليمان بن مهران الأعمش وغيرهم قال أبو بكر شعبة بن عياش دخلت على عاصم وقد احتضر فجعل يردد هذه الآية يحققها حتى كأنه في الصلاة ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق وتوفي رحمه الله آخر سنة 27 ومائة للهجرة بالكوفة ترجمة الإمام شعبة الراوي الأول عن الإمام عاصم هو أبو بكر شعبة بن عياش بن سالم الحناط النهشلي الأسدي الكوفي وقيل اسمه كنيته وكان إماما علما كبيرا عالما عاملا حجة من كبار أئمة السنة ورد رحمه الله سنة 97 للهجرة على خلاف في ذلك قرأ على الإمام عاصم وعرض القرآن على عطاء بن السائب وأسلم المنقري وروا عن إسماعيل السدي وسليمان الأعمش وصالح بن أبي صالح مولى عمر بن حريث حدثه عن أبي هريرة رضي الله عنه وغيرهم قال عنه أحمد بن حنبل صاحب قرآن وخير قال الحافظ يعقوب بن شيبة كان أبو بكر معروفا بالصلاح وكان له فقه وعلم بالأخبار وقال ابن المبارك ما رأيت أحدا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش وقال وكيع هو العالم الذي أحيى الله به قرنة عرض عليه القرآن أبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشا ويحيى بن محمد العليمي وغيرهما وروا عنه الحروف سماعا من غير عرب علي بن حمزة الكسائي ويحيى بن آدم وغيرهما لما حضرته الوفاه بكت أخته فقال لها ما يبكيك انظري إلى تلك الزاوية جمت فيها ثمانية عشر ألف ختمة وكانت وفاته رحمه الله سنة ثلاث وتسعين ومئة للهجرة نموذج من رواية شعبة عن عاصم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لذنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ما كفين فيه أبدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة من تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا فلعلك باخع النفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ترجمة الإمام حفس عن الإمام عاصم هو أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي البزاز نسبة لبيع البز أي الثياب ولد سنة 90 للهجرة وكان ربيب الإمام عاصم ابن زوجته قرأ على عاصم ابن أبي النجود عدة ختمات ورواعا على القمة ابن مرثد وثابت البناني وأبي إسحاق السبيعي قال الداني وهو الذي أخذ قراءة عاصم على الناس تلاوة ونزل بغداد فأقرأ بها وجاور بمكة فأقرأ بها وقال الذهبي أما في القراءة فثقة ثبت ضابط لها وكان الأولون يعدونه فوق أبي بكر بن عياش ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها على عاصم أقرأ الناس دهرا قرأ عليه عمر بن الصباح وعبيد بن الصباح وأبو شعي بن القواص وروا عنه بكر بن بكار وآدم بن أبي إياس وهشام بن عمار وغيرهم وتوفي رحمه الله 80 و 100 للهجرة نموذج من رواية حفص عن عاصم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم باسم الله الرحمن الرحيم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات في الدوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لي فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا جزى الله بالخيرات عنا أئمة لنا نقل القرآن عذبا وسلسلا