بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة النمل بسم الله الرحمن الرحيم فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فلم يكن لقوم لوط جواب له إذنهاهم إلا قيل بعضهم لبعض أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون عما نفعله نحن من إتيان الذكران فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين فأنجينا لوطا وأهله سوى امرأته من عذابنا حين أحللناه بهم فإن امرأته جعلناها بتقديرنا من الباقين وأمطرنا عليهم من السماء حجارة من سجيل فساء ذلك المطر القوم الذين أنذرهم الله عقابه على معصيتهم إياه قل يا محمد الحمد لله على نعمه علينا وأمنة من عقابه على الذين اجتباهم لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فجعلهم أصحابه ووزراءه على الدين قل يا محمد لهاؤلاء الذين زينا لهم أعمالهم آه الله الذي أنعم على أوليائه هذه النعمة التي قصها عليكم في هذه السورة وأهلك أعداءه بالذي أهلكهم به خير أما تشركون من أوثانكم التي لا تنفعكم ولا تضركم لا إقذاء تبهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإلهم مع الله بل هم قوم يعديلون أعبادة ما تعبدون من أوثانكم التي لا تضر ولا تنفع خير أم عبادة من خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء مطر وقد يجوز أن يكون مريدا به العيون التي فجرها في الأرض فأنبتنا بالماء الذي أنزل من السماء بساتين ذات منظر حسن إذ لم يكن لكم لولا أنه أنزل عليكم الماء من السماء طاقة أن تنبتوا شجر هذه الحدائق أم عبود مع الله خلق ذلك وأنزل من السماء الماء فأنبت به لكم الحدائق بل هؤلاء المشركون قوم يعديلون عن الحق ويجورون عليه على عمد منهم لذلك أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسيا وجعل بين البحرين حاجزا أإلهٌ مع الله بل أكثرهم لا يعلمون أعبادة ما تشركون أيها الناس بربكم خير أم الذي جعل لكم الأرض قرارا تستقرون عليها لا تميد بكم وجعل لكم بينها أنهارا وجعل لها رواسيا وهي ثوابة الجبال وجعل بين البحرين العذب والملح حاجزا أن يفسد أحدهما صاحبه أإلهٌ مع الله فعل هذه الأشياء فأشركتموه في عبادتكم إياه بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون قدر عظمة الله أم من يجيب المضطرة إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإلهٌ مع الله قليلا ما تذكرون أم ما تشركون بالله خير أم الذي يجيب المضطرة إذا دعاه ويكشف السوء النازل به عنه ويستخلف بعد أمرائكم في الأرض منكم خلفاء أحياء يخلفونهم أإلهٌ مع الله سواه يفعل هذه الأشياء ولكنكم أشركتم بالله لأنكم قليلا ما تذكرون وتعتبرون بحججه أم من يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا دين يدي رحمته أإلهٌ مع الله تعالى الله عن ما يشركون أم ما تشركون بالله خير أم الذي يهديكم في ظلمات البر والبحر إذا ضللتم فيهما الطريق فأظلمت عليكم السبل فيهما والذي يرسل الرياح قدام الغيث الذي يحيي مواة الأرض أإلهٌ مع الله سوا الله يفعل بكم شيئا من ذلك فتعبدوه لله العلو والرفعة عن شرككم الذي تشركون به وعبادتكم معه ما تعبدون أم من يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإلهٌ مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين أم ما تشركون أيها القوم خير أم الذي يبدأ الخلق فينشئه من غير أصل ثم يفنيه إذا شاء ثم يعيده إذا أراد والذي يرزقكم من السماء والأرض فينزل من هذه الغيث وينبت من هذه النبات لأقواتكم أإلهٌ مع الله سوا الله يفعل ذلك وإن زعموا أن إلها غير الله يفعل ذلك أو شيئا منه فقل لهم يا محمد هاتوا حجتكم على أن شيئا سوا الله يفعل ذلك إن كنتم صادقين في دعواكم قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون قل يا محمد لسائليك من المشركين عن الساعة لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب الذي قد استأثر الله بعلمه غير الله ولا يعلم من في السماوات والأرض من خلقه متا هم مبعوثون من قبورهم لقيام الساعة بل إذ دارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون وما يشعرون أيان يبعثون أم تتابع علمهم بعلم الآخرة بل غاب علمهم عنه وضل فلم يبلغوه ولم يدركوه بل هؤلاء المشركون في شك من قيامها لا يوقنون بها ولا يصدقون بل هم من العلم بقيامها عمون وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وأباؤنا أئنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وأباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين قال الذين كفروا بالله أئنا لمخرجون من قبورنا أحياء كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن كنا فيها ترابا لقد وعدنا هذا من قبل محمد واعدون وعدوا ذلك أباؤنا فلم نرى لذلك حقيقة قالوا ما هذا الوعد إلا ما سطر الأولون من الأكاذيب في كتبهم فأثبتوه فيها وتحدثوا به من غير أن يكون له صحة قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون قل يا محمد لهاؤلاء المكذبين سيروا في الأرض فانظروا إلى ديار من كان قبلكم من المكذبين رسل الله ومساكنهم كيفه ألم يخربها الله ويهلك أهلها بتكذيبهم رسلهم فإن ذلك كان عاقبة إجرامهم وذلك سنة ربكم في كل من سلك سبيلهم ولا تحزن يا محمد على إدبار هؤلاء المشركين عنك ولا يضق صدرك من مكرهم بك فإن الله ناصرك عليهم ومهلكهم قتلا بالسيف ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون ويقول مشركوا قومك يا محمد متى يكون هذا الوعد الذي تعيدناه من العذاب إن كنتم صادقين فيما تعيدوننا به قل لهم يا محمد عسى أن يكون اقترب لكم ودنا بعض الذي تستعجلون من عذاب الله وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وإن ربك يا محمد لذو فضل على الناس بتركه معاجلتهم بالعقوبة وذو إحسان إليهم ولكن أكثرهم لا يشكرونه على ذلك ويشركون معه في العبادة وإن ربك ليعلم ضمائر صدور خلقه ومكنون أنفسهم وعلانية أمورهم وهو محصيها حتى يجازي جميعهم بالإحسان إحسانا وبالإساءة جزاءها وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين وما من سر مكتوم يغيب عن الأبصار في السماء والأرض إلا في أم الكتاب الذي أثبت ربنا فيه كل ما هو كائن إلى يوم القيامة يبين لمن نظر إليه وقرأ ما فيه مما أثبت ربنا إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون إن هذا القرآن الذي أنزلته إليك يا محمد يقص على بني إسرائيل الحق في أكثر الأشياء التي اختلفوا فيها وذلك كالذي اختلفوا فيه من أمر عيسى فاتبعوه وأقروا لما فيه فإنه يهديكم إلى سبيل الرشاد وإنه لهدا ورحمة للمؤمنين إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم إن هذا القرآن لبيان من الله بين به الحق فيما اختلف فيه خلقه من أمور دينهم ورحمة لمن صدق به وعمل بما فيه إن ربك يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل بحكمه فيهم فينتقم من المبطل ويجازي المحسن وربك العزيز فينتقامه من المبطل منهم ومن غيرهم العليم بالمحق المحسن من هؤلاء ومن غيرهم فتوكل على الله إنك على الحق المبين ففوض إلى الله يا محمد أمورك إنك على الحق المبين لمن تأمله وفكر بعقل فلا يحزنك تكذيب من كذبك إنك لا تسمع الموت ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهذه العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون إنك يا محمد لا تقدر أن تفهم الحق من طبع الله على قلبه فأماته ولا تقدر أن تسمع ذلك من أصم الله عن سماعه سمعه إذا هم أدبروا معرضين عنه لا يصغون للحق ولا يتدبرونه لست يا محمد بهادي من عمي عن الحق عن ضلالتهم ما تقدر أن تفهم الحق وتوعيه أحدا إلا من يصدق بآياتنا فإن أولئك يسمعون منك ما تقول ويتدبرونه الخلاصة من تفسير الطبري