خلاصة مفاهيم أهل السنة حتمية الجهاد ومواجهة الأعداء الجهاد قائم ومستمر لأن مواجهة الباطل ومنعه حتمية ولا بد منها قال تعالى بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق فينبغي ألا يظن أهل الحق أنه يمكن مسالمة أهل الكفر والباطل دائما وأبدا عملا حسب ظنهم بقوله تعالى لكم دينكم ولي دين إذ ليس المقصود بالآية إقرار الكفر والباطل بل هو تهديد ووعيد على جزاء الكفر وعاقبته وهي كقوله تعالى وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريءون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون كما أنها تأكيد على عدم التنازل عن أي شيء من الحق وثوابت الدين إرضاء لأهل الكفر فتكون كقوله تعالى فلا تطع المكذبين ودوا لو تدهنوا فيدهنون ومما يؤكد حتمية هذه المواجهة أن أهل الكفر والباطل سيستمرون حتى لو أراد أهل الحق تجنبهم في السعي لرد أهل الحق عن دينهم كما قال تعالى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا وقال تعالى ولن ترضى عنك اليهود ولن نصارى حتى تتبع ملتهم وعلي فلا يكون في قوله تعالى لكم دينكم ولي دين إذن بعدم قتال أهل الكفر فلا يصح ذلك إلا على سبيل التأقيت حال الاستضعاف وعدم القدرة على المواجهة وذلك لحين إعداد العدة والقوة الممكنة لمواجهة أهل الباطل ولهذا قال بعض المفسرين إن الآية منسوخة بآية السيف والأولى أن يقال إن المواجهة والجهادة حال الاستضعاف منسوء أي مؤجل لحين القدرة على مواجهة أهل الباطل والآية ليست منسوخة خلاصة مفاهيم أهل السنة