توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من الصحابة الأبرار وأنا خطيب الأنصار آمنت بالله وحده واتبعت النبي صلى الله عليه وسلم وشهدت معه المشاهد كلها ما عدا بدر كنت مفوها فصيح الكلام وأعطاني الله قوة في الصوت فأصبحت خطيب النبي صلى الله عليه وسلم أتكلم بين يدي وأرد على الوفود إذا تفاخروا في مجلسه قال عني النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل وبشرني بالجنة جاء وفت بني تميم إلى المدينة فلما دخلوا المسجد نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته فقالوا أخرج إلينا يا محمد فخرج إليهم فقالوا يا محمد جئنا نفاخرك فأذل لشاعرنا وخطيبنا قال قد أذنت لخطيبكم فليقم فقام وافتخر وخطب في الناس فأحسن في الكلام ثم جلس فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قم فأجب فقمت فخطبت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم والناس وأعليت من شأنه صلى الله عليه وسلم والمسلمين ثم قام شاعرهم وأنشد أبياتا يفتخر فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم قم يا حسان فأجب فقام حسان بن ثابت رضي الله عنه فأجاب فقال سيد الوفد والله إن خطيبه أفصح من خطيبنا ولشاعره أشعر من شاعرنا فأسلموا وأحسن النبي صلى الله عليه وسلم جوائزهم وعندما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض لا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعون خفت على نفسي أن أكون أنا ممن حبط عمله بسبب صوت المرتفع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فركبني الهم وقعدت في بيتي أبكي فافتقدني النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عني جاري سعد بن معاذ رضي الله عنه فأتاني سعد فقلت له أنزلت هذه الآية التي في سورة الحجرات ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا من أهل النار فذكر ذلك سعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام بل هو من أهل الجنة فلما رجع إلي سعد وبشرني بالجنة جئت مسرعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما لقيته قال لي أما ترضى أن تعيش وحيدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة قلت بلى رضيت وفي يوم اليمامة كنت مع خالد بن الوليد رضي الله عنه فلقينا شدة من المرتدين حتى انكشف المسلمون وأوشكوا على الانهزام فتحنت وقلت ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتلت القوم حتى قتلت وبينما أنا مسجى على الأرض جاءني رجل من المسلمين فنظر إلى درعي وكانت درعة نفيسة فأخذها وأخفاها بين متاعه فأتيت أحد أصحابي في منامه وقلت له إني موصيك فلا تضيع وصيتي إذا انتبهت من نومك فأتي خالد بن الوليد وقل له إن فلانا من المسلمين قد أخذ درعي ووضعها في متاعه في مكان كذا فليستردها منه فإذا قدمتم المدينة فأتي الخليفة أبا بكر وقل له إن علي من الدين كذا وكذا فليبع درعي وليسد الدين وقل له إني قد أعتقت غلامي فلان ففعل الرجل ما وصيته به فاسترد خالد درعي وأمضى أبو بكر وصيتي ولا يعلم أحد أوصى بعد موته وأجيزت وصيته غيري فمن أنا بعد نزول الحلقة التالية إن شاء الله