خلاصة مفاهيم أهل السنة الطبيعة العملية للقرآن الكريم لأن القرآن الكريم كلام الله عز وجل فهو ليس ككلام أحد من البشر ولا يقرأ لمجرد الثقافة بل حتى لا تقتصر قراءته على مجرد تحصير ثواب التلاوة والورد اليومي أو نستمع له فنطرب ويهتز وجداننا ونشعر بطمأنينة مجمله إن القرآن الكريم ينشئ ذلك كله فينا ولكنه إلى جانب ذلك كله ذو طبيعة عملية توجه المؤمنين إلى ما ينبغي عليهم في حياتهم وكيفية التعامل معما يواجههم في الحياة من مواقف تماما كما كان يفعل في المؤمنين الأوائل الذين عاصروا تنزيله فهو كتاب هاد وموجه لمن عاصروه ومن بعدهم كما أنه يتأثر به كل من الكبار والصغار والعلماء والعوام والعرب والعجم وهذا من أوجه إعجاز القرآن الكريم أيضا فلا يمكن أن تجد كتابا آخر يؤثر على أناس بهذا التفاوت فما يؤثر في الكبار من كتب البشر لا يأبه به الصغار وما يدركه العلماء يجهله العوام ويملون منه إلى آخر ذلك إن المرأة ليقرأ النص القرآنية مرات عديدة ثم يحدث له موقف معين فإذا النص نفسه يفيد عليه بهدايات لم يدركها من قبل تبين له ما عليه فعله تجاه هذا الموقف وتكشف له الطريق الخفي وترسم له للتجاه القاصد وتفيء بالقلب إلى اليقين الجازم ولطمئنان العميق وليس ذلك لغير القرآن في قديم ولا حديث