بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الزخرف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين اللهم ارجقنا شكرا لعينك يا كريم مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ومع سورة الزخرف واسمها له أثر كبير في فهمها وملاحظة مناسباتها فالزخرف هنا مأكوذ من قوله تعالى وزخرفة والمقصود به الذهب كما هو مشهور مع ان الزخرف قد يطرق على الشئ الذي ليست له قيمة حقيقية وإنما هو زخرف او مظهر او نحو ذلك ونلاحظ ان الزخرف والذهب جاءت في هذه السورة في عدة مواطن فقد ذكر الزخرف في هذه الآية ولولا أن يكون الناس امتا واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم شقوفا من فضة ومعارج عليها يظهرون علي بيوتهم أبوابا وسرنا عليها يتكئون وزخرفا مقصود هنا هو الذهب ولكنه من السياق العام يفهم انه ليس ذا قيمة كبيرة عند الله وإن فتن به من فتن ولكن الله حمى العبادة من هذه الفتنة ولا اريد ان اخط في تفسير الآية ولولا أن يكون الناس امتا واحدة لنجعلنا لمن يكفر بالرحمن يعني لو ان الله جعل متى الدنيا والذهب والفضة ونحو ذلك مشخرا للكفار لفتن الناس لكن الله لم يقدر ذلك الشاهد ذكرت ايضا في قصة فرعون قال اما انا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين فلولا القي عليه اسورة من ذهب هنا قال ذهب هو في عينه ذهب وإلا فإنه في الحقيقة وإن كان ذهبا الا انه زخرف اما الذهب الحقيقي الذي اطلقه الله في السورة فهو قوله تعالى بصحاف من ذهب وأكواب قال قبلها الاخ الله يومئذ ادخل الجنة انتم وأزوادكم تحبرون يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وأنتم فيها خالدون وتلك الجنة التي أورثتمها بما كنتم تعملون فجاء الوصف عظيما جدا للجنة وهذا يتناسب مع ما سأذكره في الوقفة الثانية الوقفة الثانية انه عندنا هنا موقفا جديدا للكافرين في غافر كان الجدار وفي فصلت وقالوا قلوبنا في اكنة فعمل إننا عاملون وفي هذه السورة يقول الله أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين الاسراف والاغترار بالدنيا تقييم الناس بها وقالوا لو لا نزل هذا القرآن على رجل من القضيتين عظيم ذلك انهم لا يعرفون قيمة الرجال وإلا لو عرفوا قيمة الرجال لعرفوا انه سيد العظماء صلى الله عليه وسلم لكن قيمة الرجال عندهم وهذا كما قلت يدخل يربطنا بالوقفة الأولى التي ذكرت فيها وصف نعيم الجنة الكبير من جهة وصف الزخرف في الدنيا فموقف الكفار المسرفين يناسبه تزهيدهم أو تهوين ما يلتفتون إليه في الدنيا فما هو إلا زخرف مع ترغيبهم في الجنة العظيمة وتطمين المؤمنين أن لهم العوض ونعم العوض أما الوقف الثالثة وهو سؤال الحقيقة للتفكير والتأمل طبعا قصة فرعون في هذه السورة موسى وفرعون كانت متناسبة مع حال الكفار المذكورة في أول السورة والمتفرقة بعد ذلك في الحديث معهم لكن جاء فيها قوله تعالى فاستخف قومه فأطاعوه وقبلها قال أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين فلولا ألقي عليه أسفرة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقتلنين فكلامه يتشابه مع كلام الكفار من جهة وهنا السؤال قوله تعالى فاستخف قومه وأطاعوه هل هي إشارة إلى أن الاستخفاف بسبب أنهم معجبون بالدنيا ملتفتون إليها يرون كما يرى فرعون أن موسى وحاشاه مهين ما أنه من رشل الله الذين اصطفاهم وكلمهم تكليمة فنظرتهم تشبه نظرة الكفار في قولهم وقال ولولا نزل هذا القرآن على رجل من قريتين عظيم هي نظرة فرعون ولكن كأنه استخف قومه فأطاعوه فكأن هذه إشارة إلى أن هذا الاستخفاف من اسبابه ارترارهم بالدنيا وإنما هو سؤال للتأمر والتفكر والبحث ولعل ساداتنا المفسدين يكونون قد اشاروا إلى شيء من هذا اكتفي بهذا القدر صلى الله على خير الرسل وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين