خلاصة مفاهيم أهل السنة جهاد الدفع وجهاد الطلب ينقسم جهاد الكفار إلى قسمين جهاد دفع وجهاد طلب أولاً جهاد الدفع وهو جهاد الصائل والمعتدي كافراً كان أو مسلماً وهو جهاد الظالم بلا تأويل ولا ولاية وهذا فرض عين على كل مسلم ذكر مكلف قادر على النحو الآتي إن كان قصد الصائل المال جاز دفعه بما يمكن ولو يعطى شيئاً من المال وإن كان قصده العرض والزنا فيجب على المعتدى عليه أن يدفع عن نفسه بما يمكن ولا يجوز التمكين منه بحال وإن كان قصده القتل وجب دفعه أو جاز والوجوب على قولين في مذهب أحمد وغيره وإن كان القتال قتال فتنة ففيه قولان في مذهب أحمد وغيره جواز أن يدفع عن نفسه أو أن يستسلم فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعم وجوبا فهو متعين بدون إذن وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق ويشهد له قول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد رواه الترمذي فدفع صائل على الدين جهاد وقربة ودفع صائل على المال والنفس مباح فإن قتل فيه فهو شهيد ولا يشترط في جهاد الدفع أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون فهو جهاد ضرورة ودفع لا جهاد اختيار وجهاد الدفع يقصده كل أحد ولا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعا وعقلا ثانيا جهاد الطلب وهو طلب العدو الكافر والظفر به وبأرضه حتى يخضع العباد والبلاد للإسلام ويقضى على الشرك قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وحكمه أنه فرض كفائي إلا إذا استنفر الإمام المسلمين فيصبح فرض عين على من استنفرهم وبذلك يُعلم سقوط كل بنود هيئة الأمم المتحدة الكافرة وما يسمى بإعلان حقوق الإنسان التي تدعو إلى احترام حدود الغير والسلام الدائم والتعايش وحرية الاعتقاد إلى آخر ذلك وجهاد الطلب يسبقه قيام دولة وكيان للمسلمين وقدرة ولذا يجب الإعداد له بإقامة هذا الكيان أولا والإسلام ليس مجرد عقيدة فحسب حتى يكتفى بإبلاغ عقيدته للناس بوسيلة البيان إنما هو منهاج يتمثل في تجمع تنظيمي حركي يزحف لتحرير كل الناس وهو منهج يقوم على إفراد الله وحده بالألوهية متمثلة في الحاكمية وينظم الحياة الواقعية بكل تفصيلاتها اليومية فالجهاد لأجل هذا المنهج هو جهاد لتقريره وإقامة نظامه وأما العقيدة فأمرها موكول إلى حرية الإقناع في ظل النظام العام بعد رفع جميع المؤثرات وعلينا ألا نخلط بين النصوص القرآنية المتعددة في المراحل التاريخية المتجددة ودلالتها المرحلية والدلالة العامة لخط الحركة الإسلامية الطويلة والنفهم أن الآيات التي فيها كفو الأيدي هي مسألة خطة لا مسألة مبدأ ومسألة مقتضيات حركة لا مسألة مقررات عقيدة هذا هو المفهوم الذي ينبغي أن يواجه به المهزومون أولئك المتأثرون بالأطروحات الغربية والشرقية إن هذا الدين إعلان عام لتحرير الإنسان في الأرض من العبودية للعباد ومن العبودية للهوى أيضا وذلك بإعلان ألوهية الله وحده وربوبيته سبحانه للعالمين فلو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قد أمنا عدوان الروم والفرس على الجزيرة أكان يقعداني عن دفع المد الإسلامي إلى أطراف الأرض