بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله رسالة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه يرقب حركات قريش واستعداداتها العسكرية فلما تحرك هذا الجيش بعث العباس رضي الله عنه رسالة مستعجلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمنها جميع تفاصيل الجيش قال الحافظ بن عبد البر كان العباس رضي الله عنه يكتب بأخبار المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان المسلمون يتقوون به بمكة وقال الإمام الذهبي لم يزل العباس رضي الله عنه مشفقا على النبي صلى الله عليه وسلم محبا له صابرا على الأذى ولما يسلم بعد بحيث إنه ليلة العقبة عرف وقام مع ابن أخيه في الليل وتوثق له من السبعين ثم خرج إلى بدر مع قومه مكرهة فأسر فأبدى لهم أنه كان أسلم ثم رجع إلى مكة فما أدري لماذا أقام بها ثم لا ذكر له يوم أحد ولا يوم الخندق ولا خرج مع أبي سفيان ولا قالت له قريش في ذلك شيئا فيما علمت ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا قبيل فتح مكة فلم يتحرر لنا قدومه استشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وبعدما تأكد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبر قريش جمع أصحابه واستشارهم أيخرج إليهم أم يمكث في المدينة وكان رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يخرجوا من المدينة وأن يتحصنوا بها فإن دخلها المشركون قاتلهم المسلمون على أفواه الأزقة والنساء من فوق البيوت ثم أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم برؤيا رآها في منامه فقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال تنفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ذلفقار يوم بدر وهو الذي رآ فيه الرؤيا يوم أحد فقال رأيت في سيفي ذلفقار فلا أي ثلمة فيه فأولته فلن يكون فيكم ورأيت أني مردف كبش فأولته كبش الكتيبة ورأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة ورأيت بقرا تذبح فبقر والله خير فبقر والله خير وروى الإمام النسائي في السنن الكبرى بسند صحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم أحد فقال إني رأيت فيما يرى النائم كأني لفي درع حصينة وكأن بقرا تنحر وتباع ففسرت الدرع المدينة والبقر نفرا والله خير فلو قاتلتموهم في السكك فرماهم النساء من فوق الحيطان وفي رواية الإمام أحمد بسند صحيح عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أننا أقمنا بالمدينة فإن دخلوا علينا فيها قاتلناهم رأي من لم يشهد بدرا فبادر جماعة من فضلاء الصحابة رضي الله عنهم ممن فاته الخروج يوم بدر إلى الإشارة بالخروج إليهم وألحوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقالوا يا رسول الله والله ما دخل علينا فيها في الجاهلية فكيف يدخل علينا فيها في الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنكم إذا وفي رواية النسائي في السنن الكبرى بسند صحيح قالوا فيدخلون علينا المدينة ما دخلت علينا قط ولكننا نخرج إليهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فشأنكم إذا وروا الحاكم في المستدرك بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال تنفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ذالفقار يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءه المشركون يوم أحد كان رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم بالمدينة يقاتلهم فيها فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدرا يخرج بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم نقاتلهم بأحد وترجوا أن يصيبوا من الفضيلة ما أصاب أهل بدر قال الحافظ ابن كثير وأبى كثير من الناس إلا الخروج إلى العدو ولم يتناهوا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيه ولو رضوا بالذي أمرهم كان ذلك ولكن غلب القضاء والقدر وعامة من أشار إليه بالخروج رجال لم يشهدوا بدرا قد علموا الذي سبق لأصحاب بدر من الفضيلة المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه