بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله خروج المشركين في طلب النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه ظل المشركون عند باب بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون خروجه وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتاهم آت فقال ما تنتظرونها هنا قالوا محمدا قال خيبكم الله قد والله خرج عليكم محمد ثم ما ترك منكم رجلا إلا وقد وضع على رأسه ترابا وانطلق لحاجته أفما ترون ما بكم فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه تراب ثم جعلوا يتطلعون فيرون علي رضي الله عنه على الفراش متسجيا ببرد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون والله إن هذا لمحمد نائما عليه برده فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا فقام علي رضي الله عنه عن الفراش فقالوا والله لقد كان صدقنا الذي حدثنا وجدت قريش في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق رضي الله عنه وأخذوا معهم القافة وجعلوا لمن جاء به مادية عظيمة مئة ناقه فجد الناس في الطلب والله غالب على أمره روى الإمام البخاري في صحيحه والإمام أحمد في مسنده واللفظ لأحمد عن سراقة ابن مالك قال جاءنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه ذيت كل واحد منهما لمن قتلهما أو أسرهما وفي رواية ابن إسحاق في السيرة بسند حسن عن سراقة ابن مالك قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا إلى المدينة جعلت قريش فيه مئة ناقة لمن رده عليهم إذ هما في الغار انتشر المشركون في كل مكان يبحثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق رضي الله عنه حتى انتهت مجموعة منهم إلى جبل ثور ووصلوا إلى فم الغار ولم يبق بينهم وبين العثور على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق رضي الله عنه إلا أن ينظروا داخل الغار روى الشيخان في صحيحيهما واللفظ لمسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن أبا بكرين الصديق رضي الله عنه حدثه قال نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ما ظنك بثنين الله ثالثهما وفي لفظ آخر في صحيح البخاري قال أبو بكر رضي الله عنه كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم فقلت يا نبي الله لو أن بعضهم طأبصره رآنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسكت يا أبا بكر اثنان الله ثالثهما قال الحافظ في الفتح ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم الله ثالثهما أي معاونهما وناصرهما وإلا فهو مع كل اثنين بعلمه كما قال ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم وفي هذا الموقف العظيم يقول الله تعالى إلا تنصره فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا قال الإمام ابن جرير الطبري هذا اعلام من الله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه المتوكل بنصر رسوله صلى الله عليه وسلم على أعداء دينه وإظهاره عليهم دونهم أعانوه أو لم يعينوه وتذكير منه لهم فعل ذلك به وهو من العدد في قلة والعدو في كثرة فكيف به وهو من العدد في كثرة والعدو في قلة قلت صرف الله سبحانه وتعالى قلوب وأبصار المشركين عن النظر داخل الغار فحفظ الله سبحانه بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم من المشركين مغادرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه الغار أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه في الغار ثلاث ليال حتى إذا خمدت عنهما نار الطلب وسكن عنهما الناس جاءهما عبد الله بن أريقط بالراحلتين فارتحلا وانطلق معهما عامر بن فهيرة رضي الله عنه قالت عائشة رضي الله عنها وانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل فأخذ بهم طريق الساحل وقال الحافظ بن كثير والظاهر أن بين خروجه عليه الصلاة والسلام من مكة ودخوله المدينة خمسة عشر يوما لأنه أقام بغار ثور ثلاثة أيام ثم سلك طريق الساحل وهي أبعد من الطريق الجادة المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم الشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه