بسم الله الرحمن الرحيم في رحاب الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربه جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله من طاع الإله يذوب في أحلى شعور أريد الجنة ومن منا لا يريد الجنة ولكن الجنة تحتاج إلى عمل وصبر ومن العبث أن نطلب الجنة بلا عمل وصبر فالجنة حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات والجنة أمنية الأماني ولكنها سلعة غالية ثمنها العمل والصبر طريقها ولا يحق لإنسان عاقل أن يطلب الجنة وهو لا يملك ثمنها كما لا يحق للخاطب أن يخطب فتاة وهو لا يملك مهرها أيعقل أن يطلب الجنة إنسان من غير عمل أليس ذلك عبثا لذلك قال سيدنا علي رضي الله عنه طلب الجنة من غير عمل ذنب من الذنوب نعم ذنب عظيم بل هو استهزاء بالله عز وجل يقول ابن سيرين العالم الذي عرف بتفسير الأحلام وقد سأله رجل يا إمام رأيت في النوم أنني أسبح في غير ما وأطير بغير جناح فقال ابن سيرين أنت رجل كثير الأمان والأحلام تتمنى ما لا يقع وتحلم بما لم يتحقق هذا الذي يقول اللهم أدخلنا الجنة ولكن ماذا فعلت من أجلها وماذا قدمت من عمل وما هو الموقف الذي وقفته من أجل الجنة وما هو الشيء الذي تركته وما هو الشيء الذي دفعته وما هو الشيء الذي قبضته وعن أي شيء امتنعت وماذا وصلت وماذا قطعت وماذا أعطيت وماذا منعت ولمن غضبت ولمن رضيت هذا الذي يقول ربنا أدخلنا الجنة وهو على ما هو عليه ولم يقدم شيئا للجنة فهذا يضيف إلى ذنوبه ذنبا جديدا يقول أحد علماء القلوب الصبر سبب دخول الجنة قيل له وكيف فقال لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول حفة الجنة بالمكاره وحفة النار بالشهوات فلا بد من أن تصبر على المكاره ولا بد من أن تصبر على الشهوات حتى يسمح لك بدخول الجنة فيا من تريد الجنة اعمل لها وجهز مهرها واسع من أجلها وحذر أن تطلبها وأنت لا تعمل لها فكلنا يريد الجنة ولكن الجنة تريد العمل ومن ظن أنه يطير إلى الجنة بلا جناح من عمل فظنه سراب وحيا من بعده إن أراد الله شيئا قالكم فهو الكور