بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنسانيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِي أبوابُ العُمْرَةِ بابُ وجُوبِ العُمْرَةِ وَفَضْلِهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ العُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا والحَجُّ المَبْرُورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنَّة التعليق على الحديث العُمْرَة قصد زيارة البيت الحرامي بشروطٍ مخصوصة كفَّارة أي سببٌ لغفران الذنوب الحَجُّ المَبْرُور هو الذي لا يخالطه إثم وقيل هو المتقبَّل جزاء أي ثواب من فوائد الحديث يُستفاد من الحديث بيان فضل الحج المبرور وفيه الحثُّ على تتابع العُمرة بعد العُمرة وفيه أن إخلاص العمل مع توقي المتابعة يُوجِب الجنَّة وفيه الحضُّ على اجتناب الآثامي وكل ما من شأنه أن ينقص من أجل الحج باب من اعتمر قبل الحج عن ابن عمرى قال اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحج من فوائد الحديث يُستفاد من الحديث مشروعية العُمرة قبل الحج وفيه أن مبنى العبادة على التوقيف باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم عن مجاهد قال دخلت أنا وعروة ابن الزبير المسجد فإذا عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما جالس إلى حجرة عائشة وإذا ناس يُصلُّون في المسجد صلاة الضحى قال فسألناه عن صلاتهم فقال بدعا ثم قال له كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أربع إحداهن في رجب فكرهنا أن نرد عليه قال وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة فقال عروة يا أم يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن قالت ما يقول قال يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب قالت يرحم الله أبا عبد الرحمن اعتمر عمرة إلا وهو شاهده ومعتمر في رجب قط التعليق على الحديث المسجد أي مسجد المدينة النبوية حجرة أي غرفة بدعة البدعة الأمر المحدث في الدين نرد عليه أي نعارض قوله استنان هو صوت مرور السواكي على الأسنان يا أم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خالة عروة والخالة بمنزلات الأم شاهده أي حاضر معه في عمرته قط لتأكيد نفي الماضي ويؤكد هذا النفي التفصيل الآتي في حديث أنس رضي الله عنه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل الصحابة رضي الله عنهم وفيه مشروعية صلاة الضحا في المسجد وفيه استحباب ملازمة سنة السواك وفيه بيان فضل عائشة رضي الله عنها واستدراكها على الصحابة رضي الله عنهم وفيه معرفة التابعين لفضل ومكانة الصحب الكرام رضي الله عنهم وفيه مشروعية المنادات بالكنية وفيه الإرشاد إلى حسن اختيار الألفاظ في الرد على المخالف والدعاء للمخالف وفيه أن من حفظ حجة على من لم يحفظ وفي الحديث إشارة إلى أن الخالة بمنزلة الأم وفيه الإرشاد إلى ضبط التاريخ لحفظ الوقائع والأحداث عن أنس رضي الله عنه قال اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي كانت مع حجته عمرة من الحديبية في ذي القعدة في رواية حيث صده المشركون وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة في رواية حيث صالحهم وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة وعمرة مع حجته التعليق على الحديث الحديبية هي قرية قريبة من مكة سميت ببئر هناك وكانت تلك العمرة في السنة السادسة للهجرة العام المقبل أي سنة سبع للهجرة الجعرانة هي ما بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب قسم غنائم حنين حنين واد بينه وبين مكة ثلاثة أميال وغزوة حنين كانت في شوال سنة ثمان للهجرة بعد فتح مكة وعمرة مع حجته أي حجة الوداع صده أي منعه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث حفظ الصحابة رضي الله عنهم لتفاصيل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه مشروعية العمرة في ذي القعدة وفيه أن تكرار النبي صلى الله عليه وسلم للعمرة في هذا الشهر ليكون أبلغ في بيان الجواز وأبطال ما كانت الجاهلية عليه من ترك العمرة في هذه الأوقات عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إباحة العمرة وتكرارها قبل الحج وفيه أن مبنى العبادة على التوقيف باب عمرة في رمضان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار ما منعك أن تحجين معنا قالت كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه لزوجها وابنها وترك ناضحا نمضح عليه قال فإذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة في رمضان حجة في رواية وحجة معي التعليق على الحديث لمرأة من الأنصار هي أم سنان الأنصارية رضي الله عنها ناضح هو البعير الذي يستقى عليه نمضح أي نستقي عمرة في رمضان حجة أي كحجة في الثواب وقد دل الإجماع على عدم قيامها مقام حجة الإسلام من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن التشبيه لا يلزم منه التساوية بين المشبه والمشبه به في جميع الوجوه وفيه أن فضائل الأعمال لا تثبت إلا بالنص باب عمرة التنعيم عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قال أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أردف عائشة وأعمرها من التنعيم التعليق على الحديث أردف أي ركب وراءه على الراحلة وأعمرها أي أهلت بعمرة التنعيم هو موضع على فرسخ من مكة على طريق المدينة وفيه مسجد عائشة رضي الله عنها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث خروج من أراد العمرة إلى الحل ليحرم منه وفيه جواز إرداف المحرم لمحارمه وفيه بيان حرص الصحابة رضي الله عنهم على تمام العبادة وفيه مشروعية العمرة بعد الحج باب متى يحل المعتمر عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر أنه كان يسمع أسماء تقول كلما مرت بالحجون صلى الله على رسوله محمد لقد نزلنا معه هاهنا ونحن يومئذ خفاف قليل ظهرنا قليلة أزوادنا فاعتمرت أنا وأختي عائشة والزبير وفلان وفلان فلما مسحنا البيت أحللنا ثم أهللنا من العشي بالحج التعليق على الحديث بالحجون الحجون الثنية التي تفضي على مقدرة المعلاة وتسمى اليوم ريع الحجون خفاف أي الحقائب ظهرنا أي مراكبنا أزوادنا أي طعامنا فلما مسحنا البيت أحللنا المراد لما طفنا بالبيت صرنا حلالا العشي وقته من بعد زوال الشمس إلى الغروب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن مناسك الحج توقيفية وفيه بيان فضل التقلل من الدنيا وفيه جواز الإهلال بالعمرة في الأوقات كلها باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمر يكبر على كل شرف من الأرض ثلاثة كبيرات ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون في رواية عابدون حامدون لربنا ساجدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده التعليق على الحديث قفل أي رجع كل شرف الشرف المكان العالي آيبون أي راجعون إلى الله تعالى وعده أي بدخول المسجد الحرام آمنا عبدة أي محمد صلى الله عليه وسلم الأحزاب أي قريش وحلفاؤها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن من تمام النعم حمد الله تعالى والإقرار بنعمه والخضوع له والثناء عليه عند القدوم من الحج والجهاد وفيه مشروعية السجع غير المتكلف في الدعاء وفيه أن الدعاء ثناء وطلب والثناء مقدم على الطلب وفيه استحباب تذكر النعم المتقدمة وشكرها باب استقبال الحاج القادمين والثلاثة على الداب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة استقبلته أغيلمة بني عبد المطلب فحمل واحدا بين يديه وآخر خلفه في رواية قثم بين يديه والفضل خلفه أو قثم خلفه والفضل بين يديه التعليق على الحديث أغيلمة أي صبيان صغار واحدا بين يديه وآخر خلفه قثم بين يديه والفضل خلفه وقيل العكس من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية تلق المسافر وفيه بيان شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على الصبيان وملاطفتهم باب الدخول بالعشي عن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله كان لا يدخل إلا غدوة أو عشية التعليق على الحديث لا يطرق أهله أي لا يدخل على أهله ليلا إذا قدم من سفر غدوة المراد أول النهار عشية العشي من وقت الزوال إلى غروب الشمس ويطلق على ما بعد الغروب إلى العتمة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تجنب مواطن الريبة وفيه أنه ينبغي للمسلم الاحتراز من النقائص ليكون ممن يقتدى به باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة عن أنس رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدرات المدينة في رواية فأبصر درجات المدينة أوضع راحلته وإن كان على دابة حركها من حبها التعليق على الحديث جدرات المدينة أي منازلها وقيل طرقها المرتفعة أوضع راحلته أي أسرع السير من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية حب الوطن والحنين إليه وفيه بيان فضل المدينة وحب النبي صلى الله عليه وسلم لها باب قول الله تعالى وأتوا البيوت من أبوابها عن البراء رضي الله عنه قال نزلت هذه الآية فينا كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لم يدخلوا من قبل أبواب بيوتهم ولكن من ظهورها فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه فكأنه عير بذلك فنزلت وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها التعليق على الحديث من قبل أي من جهة رجل وقيلة هو قطبة ابن عامر عير أي عابوا عليه وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى الأعمال الصالحة والبر ما أقره الشرع أمراً ونهيا محققاً للتقوى والاعتبار لمعايب الجاهلية ونواهيها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن كل من تعبد بعبادة لم يشرعها الله عز وجل ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فعبادته رد وفيه أنه ينبغي في كل أمر من الأمور أن يأتيه الإنسان من الطريق السهل القريب وفيه لزوم تقوى الله عز وجل على الدوام بامتثال أوامره واجتنا بنواهيه فإنه سبب للفلاح الذي هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب باب السفر قطعة من العذاب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله التعليق على الحديث السفر قطعة من العذاب أي جزء منه والمراد بالعذاب الألم ناشئ عن المشقة يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه المراد منع كمالها قضى نهمته أي فرغ من حاجته فليعجل أي فليسرع بالرجوع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث كراهة التغرب عن الأهل لغير حاجة وفيه أن الإقامة في الأهل راحة تعين على صلاح الدين والدنيا أبواب المحصر وجزاء الصيد باب إذا أحصر المعتمر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قد أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه وجامع نساءه ونحر هدية حتى اعتمر عاماً قابلا التعليق على الحديث أبواب المحصر الإحصار المنع من إتمام الحج والعمرة أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أي عام الحديبية عاماً قابلا أي العام القادم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن المشقة تجلب التيسير وفيه أنه لا واجب مع العجز وفيه مشروعية قضاء الحج والعمرة باب النحر قبل الحلق في الحصر عن المسور رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك التعليق على الحديث نحر أي ذبح الهدي من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن ترتيب أعمال الحج أمر توقيفي وفي الحديث إشارة إلى أن الحلق أفضل في حق الحاج والمعتمر والمحصر باب قول الله تعالى فمن كان منكم مريضاً أو به أذن من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك عن عبد الله بن معقل قال جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه فسألته عن الفدية فقال نزلت فيي خاصة في رواية نزلت هذه الآية فمن كان منكم مريضاً أو به أذن من رأسه إلى آخرها وهي لكم عامة حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية أتى علي النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية وأنا أوقد تحت برمة وفي رواية أتيته يعني النبي صلى الله عليه وسلم فقال أذن فدنوت وفي رواية ولم يتبين لهم أنهم يحلون بها وهم على طمع أن يدخلوا مكة والقمل يتناثر على وجهي فقال ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى في رواية يؤذيك هوامك قلت نعم قال فحلق رأسك تجد شاه فقلت لا فقال فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين في رواية أو تصدق بفرق بين ستة لكل مسكين نصف صاع التعليق على الحديث فمن كان منكم مريضا أي مرضا يحوجه إلى فعل محظور الإحرام أو به أذن من رأسه أي من قمل وجراحة ففدية من صيام أو صدقة أو نسك أي فيلزمه إذا حلق صيام ثلاثة أيام أو صدقة على ستة مساكين أو نسيكة وهي الذبيحة الفدية أي الكفارة حملت أي نقلت يتناثر أي يتساقط أرى أي أظن الوجع أي الأذى بسبب القمل بلغ أي وصل بك أرى أي أبصر الجهد أي المشقة نصف صاع الصاع أربعة أمداد ويعادل الصاع إثنان ونصف كيلوغرام تقريبا برمة أي قدر متخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن هوامك الهامة ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات والمراد القمل ونحوه مما يلازم جسد الإنسان غالبا إذا طال عهده بالتمظيف من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن السؤال مفتاح العلم وفيه أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وفيه جواز الحلق للمحرم للحاجة مع الكفارة وفيه أنه إذا حلق المحرم من غير ضرورة تلزمه الفدية وفيه أن المشقة تجلب التيسير وفيه أن السنة مبينة لمجمل الكتاب لإطلاق الفدية في القرآن وتقييدها بالسنة وفيه الإرشاد إلى تلطف الكبير بأصحابه وعنايته بأحوالهم وتفقوده لهم وإذا رأى ببعض أصحابه ضررا سأل عنه وأرشده إلى المخرج منه وفي الحديث إشارة إلى أن الضرر اليسير المحتمل لا يبيح الحلق باب إذا صاد الحلال فأهدا للمحرم الصيدة أكله عن أبي قتادة قال انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في رواية أننا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالقاحة من المدينة على ثلاث وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حاجة فخرجوا معه فصرف طائفة منهم فيهم أبو قتادة فقال قذوا ساحل البحر حتى نلتقي فأخذوا ساحل البحر فأحرم أصحابه ولم أحرم فأنبئنا بعدو بغيقه فتوجهنا نحوهم فبصر أصحابي بحمار وحش فجعل بعضهم يضحك إلى بعض فنظرت فرأيته فحملت عليه الفرس فطعنته فأثبته فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني فأكلنا منه في رواية فأتيت به أصحابي فقال بعضهم كلوا وقال بعضهم لا تأكلوا ثم لحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم وخشينا أن نقتطع أرفع فرسي شأوا وأسير عليه شأوا فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل فقلت أين تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تركته بتعه وهو قائلني السقيا فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيته فقلت يا رسول الله إن أصحابك أرسلوا يقرأون عليك السلام ورحمة الله وبركاته في رواية إن أهلك وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك فانظرهم ففعل فقلت يا رسول الله إن الصدنى حمار وحش وإن عندنا فاضلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه كلوا وهم محرمون في رواية كلوه حلال وفي رواية إنما هي طعمة أطعمكموها الله وفي رواية أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها وفي رواية فروحنا وخبأت العضود معي فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك فقال معكم منه شيء فقلت نعم فناولته العضود فأكلها حتى نفدها وهو محرم التعليق على الحديث فأنبئنا أي فأخبرنا بغيقه هو موضع من بلاد بني غفار بين مكة والمدينة فأثبته أي تركته ثابتا في مكانه لا يفارقه ولا حراك به والمراد قتلته فاستعنتهم أي طلبت العون منهم فأبوا أي فامتنعوا نقتطع أي نصير مقطوعين عن النبي صلى الله عليه وسلم منفصلين عنه لكونه سبقهم أرفع فرسي شأوًا وأسير عليه شأوًا المراد أركضه ركضًا شديدًا تارة وأسهل سيره تارة جوف الليل أي وسطه بتعهن هي قرية بين مكة والمدينة فيها عين ماء سمي به الموضع على ثلاثة أميال من السقيا بطريق مكة قائل القيلولة هي النوم منتصف النهار السقيا هو منزل بين مكة والمدينة وهي على يومين من المدينة خشوا أي خافوا أن يقتطعهم العدو دونك أي يصبحوا مقطوعين عن النبي صلى الله عليه وسلم منفصلين عنه لكونه سبقهم فانظرهم أي فانتظرهم لصدنا الإصادة إثارة الصيد عندنا فاضلة أي قطعة باقية منه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن لحم الصيد مباح للمحرم إذا لم يعن عليه وفيه استحباب إرسال السلام إلى الغائب وفيه مشروعية الاجتهاد في المسائل الفرعية والعمل بما أدى إليه الاجتهاد وفيه مشروعية العمل بالإشارة المفهمة وفيه مشروعية استعمال الطليعة في الغزو وفيه جواز صيد الحمار الوحشي وفيه أن عقر الصيد ذكاته