بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية نزول جبريل وملك الجبال عليهم السلام فأرسل الله سبحانه وتعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام ومعه ملك الجبال عليه السلام يستأمر فأخرج الشيخان في صحيحيهما عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد لقيت من قومك ما لقيت وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل ابن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أرد فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد فقال ذلك فيما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا قال الحافظ ابن كثير فما الجمع بين هذا وبين قوله تعالى في هذه الآية الكريمة قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين فالجواب والله أعلم أن هذه الآية دلت على أنه لو كان إليه وقوع العذاب الذي يطلبونه حال طلبهم له لأوقعه بهم وأما الحديث فليس فيه أنهم سألوه وقوع العذاب بهم بل عرض عليهم ملك الجبال أنه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين وهما جبلا مكة لذان يكتنفانها جنوبا وشمالا فلهذا استأنا بهم وسأل الرفق لهم دخول الرسول صلى الله عليه وسلم مكة في جوار المطعم ابن عدي رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة وقومه أشد ما كانوا عليه من خلافه وعدائه ودخلها بجوار المطعم ابن عدي ولم ينسى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المعروف للمطعم ابن عدي فقال صلى الله عليه وسلم يوم بدر لو كان المطعم ابن عدي حيا ثم كلّمني في هؤلاء نتنا لتركتهم له قال الإمام الذهبي وكان المطعم ابن عدي هو الذي قام في نقض صحيفة القطيعة وكان يحنو على أهل الشعب ويصلهم في السر وهو الذي أجار النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من الطائف حتى طاف بعمرة وقال الحافظ في الفتح قوله صلى الله عليه وسلم لتركتهم له أي بغير فداء المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي وتقديم جمعية مودة بمملكة البحرين إمطال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقيه