خلاصة مفاهيم أهل السنة تكليف الجن الجن مكلفون ومخاطبون بالشرع مثل الإنس وقد خلقوا للغاية نفسها التي خلق من أجلها الإنس قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقد أرسلت إليهم الرسل كما أرسلت إلى الإنس قال تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا وكلمة منكم تحتمل أن رسل الجن من جنسهم أو أن رسلهم هم فقط رسل الإنس أنفسهم لأنها وردت بعد ذكر الجن والإنس جميعا ولا ينبني على الخلاف في هذا عمل فلا يلتفت إليه على وجه العموم إلا أننا نجزم بأنهم مكلفون برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ولقوله عز وجل حكاية عن قول الجن قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين وهذه الآيات تفيد أيضا علمهم بشريعة نبي الله موسى عليه السلام كما تؤكد تكليفهم بشريعتنا والجن مثلهم مثل الإنس في موقفهم من التكليف والعبادة فمنهم المؤمنون الطائعون ومنهم الفاسقون ومنهم الكافرون كما حكى الله عنهم أنهم قالوا وأنا منا المسلمون ومنا القاصطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاصطون فكانوا لجهنم حطبا كما يشهد كفارهم على أنفسهم يوم القيامة بالكفر مثل الإنس فقول الله تعالى وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين يشملهم لأن الآية أولها يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم والجن مثل الإنس يدخلون النار أو الجنة بحسب إيمانهم وأعمالهم فعن النار قال تعالى قال دخلوا في أمم قد خلت من قبركم من الجن والإنس في النار وأما الجنة فقد امتنى الله على مؤمنيهم بدخولها مثل الإنس قال تعالى مخاطبا للإنس والجن جميعا ولمن خاف مقام ربه جنتا فبأي آلاء ربكما تكذبان خلاصة مفاهيم أهل السنة