بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَالْ مَعَارِكِ إلتقى المسلمون بأعدائهم مرات ومرات فإلى أي واد تريد أن نمّم وجوهنا إلى بدر أم أحد أم الخندق أم الفتح أم حنين أم تبوك أم مؤته أما بدر فهي عناق بين النصر ورمضان وزوال طغاة قريش عن عالم الحياة والأحياة ومواقف النصر لا تحتاج إلى كثير من تكلف الاستنباط والتحليل وأما أحد فلا أدري ماذا أقول لك إن هذه المعركة بخصوصها لا أمل من تكرار أحداثها فهي عندي ملخص للحياة ستجد في أحد خذ لنا المنافقين في أحلك الظروف وستجد وفاء الأحبة الذي عبر عنه ابن الربيع فقال سلم على قوم الأنصار وقل لهم لا يخلص إلى رسول الله وفيكم عين تطرف وستجد استيقاض الضمير في آخر لحظة وستجد أصحاب القلوب الطيبة الذين ما زال عندهم أمل في المدبرين وستجد من نغتر بظاهرهم وستجد من يستغل الحدث لصالحه وستجد من يجتهد فيخطئ وستجد الآيات الطويلة التي أبدت مكنون النفس وأحاديث السرائر ستجد هموم والد جابر وبسالة عبد الله بن جحش وثبات مصعب بن عمير ووداع حمزة وستجد ألمح ذيفة بفقد الوالد وستجد رمي سعد ودفاع طلحة وسقوط أسنان أبي عبيدة فضلا عن جراحات الرسول نفسه ستأخذ بقلبك فما تفعلون بالحياة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه ستجد مخيريق وقزمان والأصيرم وحمظله وعمارة بن يزيد بن السكن بل ستجد سنن الحياة كالتمحيص وأهمية الثبات على المبدأ وتفاضل الناس