WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:04.700
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

00:00:04.700 --> 00:00:07.900
قِصَّةُ مَرْيَمَ بْنَةِ عِمْرَانِ

00:00:07.900 --> 00:00:10.300
عَلَيْهَا السَّلَامِ

00:00:10.300 --> 00:00:15.380
قالت هو من عند الله

00:00:15.380 --> 00:00:21.940
من المسائل التي تشغل قلب المرأة

00:00:21.940 --> 00:00:23.739
مسألة الرزق

00:00:23.739 --> 00:00:26.539
وخاصةً في هذا الزمان

00:00:26.539 --> 00:00:32.539
مع أن الله عز وجل بيَّنَها في كتابه بشكلٍ واضحٍ فقال

00:00:33.100 --> 00:00:52.460
ومَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌ فِي كِتَابٍ مُبِينَ

00:00:52.460 --> 00:00:57.530
ومع ذلك فقد يضعف توكل المرأة على الله

00:00:57.530 --> 00:01:01.329
وتنتابها المخاوف من الفقر والعوز

00:01:01.729 --> 00:01:06.730
لذلك جاءت الآيات الكثيرة التي تطمئن قلب المرأة

00:01:06.730 --> 00:01:08.730
بأن الرزق من الله

00:01:08.730 --> 00:01:11.129
وأن الله رازقها

00:01:11.129 --> 00:01:15.659
وأن الله يرزق من يشاء بغير حساب

00:01:15.659 --> 00:01:19.260
وفي قصة مريم عبرة لكل فتاة

00:01:19.260 --> 00:01:23.060
في أن طاعتها لله لا تمنع رزقها

00:01:23.060 --> 00:01:25.459
بل تزيد في رزقها

00:01:25.459 --> 00:01:29.290
فالله يرزق من يشاء بغير حساب

00:01:29.290 --> 00:01:31.480
قال تعالى

00:01:31.480 --> 00:01:35.879
كلما دخل عليها زكريا المحراب

00:01:35.879 --> 00:01:39.280
وجد عندها رزقا

00:01:39.280 --> 00:01:43.879
قال يا مريم أنا لك هذا

00:01:43.879 --> 00:01:47.680
قالت هو من عند الله

00:01:47.680 --> 00:01:57.459
إن الله يرزق من يشاء بغير حساب

00:01:57.459 --> 00:02:01.459
لقد تعجب زكريا وجود الطعام عند مريم

00:02:01.459 --> 00:02:04.060
مع أنه لم يحضره لها

00:02:04.060 --> 00:02:05.260
فسألها عنه

00:02:05.260 --> 00:02:08.659
فقالت هو من عند الله

00:02:08.659 --> 00:02:12.979
إن الله يرزق من يشاء بغير حساب

00:02:12.979 --> 00:02:15.180
فانشغل كثير من المفسرين

00:02:15.180 --> 00:02:19.180
بمعرفة نوع الطعام الذي أكرمها الله به

00:02:19.180 --> 00:02:22.180
بينما العبرة التي تؤخذ من هذا الحدث

00:02:22.180 --> 00:02:23.979
وهذا الموقف

00:02:23.979 --> 00:02:27.580
لا نجدها في كثير من كتب المفسرين

00:02:27.580 --> 00:02:31.139
إلا من وفقه الله لذلك

00:02:31.139 --> 00:02:36.939
فما لكثير من المفسرين إلى أن هذا الطعام مخالف للطبيعة

00:02:36.939 --> 00:02:40.340
فيأتيها طعام الصيف وقت الشتاء

00:02:40.340 --> 00:02:43.340
وطعام الشتاء وقت الصيف

00:02:43.340 --> 00:02:46.939
وهذا الكلام وإن ذكره بعض المفسرين

00:02:46.939 --> 00:02:52.340
ولكن الكرامة لا يلزم منها مغايرة الطبيعة في الطعام

00:02:52.340 --> 00:02:56.340
وإنما الكرامة أن يأتيها طعام مناسب لها

00:02:56.340 --> 00:02:59.139
من غير أن تحضره بنفسها

00:02:59.139 --> 00:03:01.740
أو يحضره لها أحد

00:03:01.740 --> 00:03:05.740
ولذلك تعجب زكريا من وجود رزق عندها

00:03:05.740 --> 00:03:07.939
كلما دخل عليها

00:03:07.939 --> 00:03:11.340
وهي جالسة في مكانها لا تخرج

00:03:11.340 --> 00:03:14.300
ولا يدخل عليها غيره

00:03:14.300 --> 00:03:16.900
قال ابن عطية رحمه الله

00:03:16.900 --> 00:03:18.699
وقوله تعالى

00:03:18.699 --> 00:03:21.300
وجد عندها رزق

00:03:21.300 --> 00:03:25.500
معناه طعاما تتغذى به ما لم يعهد

00:03:25.500 --> 00:03:28.569
ولا عرف كيف جلب إليها

00:03:28.569 --> 00:03:31.969
وقال محمد رشيد رضا رحمه الله

00:03:31.969 --> 00:03:34.969
وأنت ترى أنه لا دليل في الآية

00:03:34.969 --> 00:03:38.770
على أن الرزق كان من خوارق العادات

00:03:38.770 --> 00:03:41.169
وإسناد المؤمنين الأمر إلى الله

00:03:41.169 --> 00:03:45.530
في هذا المقام معهود في القديم والحديث

00:03:45.530 --> 00:03:49.530
قال الأستاذ الإمام ما مثاله مبسوطا

00:03:49.530 --> 00:03:54.330
إن القرآن نزل سائغا يسهل على كل أحد فهمه

00:03:54.530 --> 00:03:58.530
من غير حاجة إلى عناء ولا ذهاب في الدفاع

00:03:58.530 --> 00:04:01.159
عن شيء خلاف الظاهر

00:04:01.159 --> 00:04:04.159
فعلينا ألا نخرج عن سنته

00:04:04.159 --> 00:04:07.759
ولا نضيف إليه حكايات إسرائيلية

00:04:07.759 --> 00:04:09.759
أو غير إسرائيلية

00:04:09.759 --> 00:04:13.759
لجعل هذه القصة من خوارق العادات

00:04:13.759 --> 00:04:17.759
والبحث عن ذلك الرزق ما هو ومن أين جاء

00:04:17.759 --> 00:04:19.759
فضول لا يحتاج إليه

00:04:19.759 --> 00:04:23.160
لفهم المعنى ولا لمزيد العبرة

00:04:23.360 --> 00:04:28.709
ولو علم الله أن في بيانه خيرا لنا لبينه

00:04:28.709 --> 00:04:32.110
لقد قررت مريم عليه السلام في جوابها

00:04:32.110 --> 00:04:36.180
على نبي الله زكريا ثلاثة أمور

00:04:36.180 --> 00:04:40.180
الأول أن الرزق من عند الله

00:04:40.180 --> 00:04:45.980
الثاني أن الله يرزق من يشاء بغير حساب

00:04:45.980 --> 00:04:50.240
الثالث أن الطعام يسمى رزق

00:04:50.240 --> 00:04:54.639
وفي هذا عبرة لكل فتاة لم تتزوج

00:04:54.639 --> 00:04:57.240
ولكل امرأة متزوجة

00:04:57.240 --> 00:04:59.639
ولكل امرأة مطلقة

00:04:59.639 --> 00:05:02.899
ولعموم نساء المسلمين

00:05:02.899 --> 00:05:05.899
أما الفتاة التي لم تتزوج

00:05:05.899 --> 00:05:09.100
فالتعلم أن الزواج رزق من الله

00:05:09.100 --> 00:05:11.699
يطلب بالأسباب الشرعية

00:05:11.699 --> 00:05:13.699
والتي منها الدعاء

00:05:13.699 --> 00:05:17.100
فتطلب الفتاة الزوجة الصالحة من الله

00:05:17.100 --> 00:05:19.100
وتلح في الدعاء

00:05:19.100 --> 00:05:22.850
والله سبحانه هو الرزاق

00:05:22.850 --> 00:05:27.449
وعلى الفتاة أن توقن أن المعصية لا تجلب رزقا

00:05:27.449 --> 00:05:30.050
وأن الطاعة لا تمنعه

00:05:30.050 --> 00:05:33.250
فمن ظنت أن التزامها باللباس الشرعي

00:05:33.250 --> 00:05:35.649
كما أمر الله في كتابه

00:05:35.649 --> 00:05:40.449
وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته

00:05:40.449 --> 00:05:42.649
يمنعها من الزواج

00:05:42.649 --> 00:05:45.680
فقد أساءت الظن بالله

00:05:45.680 --> 00:05:49.480
وكذلك الأم التي تظن أن تستر ابنتها

00:05:49.480 --> 00:05:51.680
سيحرمها من الزواج

00:05:51.680 --> 00:05:54.480
قد أساءت الظن بالله

00:05:54.480 --> 00:05:56.279
وهل جاء الرزق لمريم

00:05:56.279 --> 00:05:58.079
وهي في محرابها

00:05:58.079 --> 00:06:02.740
إلا كرامة لها لطاعتها وعبادتها

00:06:02.740 --> 00:06:04.740
فالتزامك بما أمر الله

00:06:04.740 --> 00:06:07.339
من الستر والحياء والعفة

00:06:07.339 --> 00:06:09.139
لا يحرمك من الزواج

00:06:09.139 --> 00:06:11.769
ولا يؤخره عنك

00:06:11.769 --> 00:06:14.370
وأما المرأة المتزوجة

00:06:14.370 --> 00:06:17.769
فقد تصاب بلوثة أهل الجاهلية

00:06:17.769 --> 00:06:22.000
وهي ترك الإنجاب بحجة قلة الرزق

00:06:22.000 --> 00:06:24.600
وقد نهى الله عن هذا الفعل

00:06:24.600 --> 00:06:28.000
ووعد الزوجين بالرزق فقال

00:06:28.000 --> 00:06:31.600
ولا تقتلوا أولادكم من إملاق

00:06:31.600 --> 00:06:34.600
نحن نرزقكم وإياهم

00:06:34.600 --> 00:06:36.399
وقال سبحانه

00:06:36.399 --> 00:06:40.199
ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق

00:06:40.199 --> 00:06:43.000
نحن نرزقهم وإياكم

00:06:43.000 --> 00:06:47.230
إن قتلهم كان خطأ كبيرا

00:06:47.230 --> 00:06:49.029
ففي حال الفقر

00:06:49.029 --> 00:06:52.430
قدم رزق الزوجين على رزق المولود

00:06:52.430 --> 00:06:55.029
وفي حال الخوف من الفقر

00:06:55.029 --> 00:06:59.449
قدم رزق المولود على رزق الزوجين

00:06:59.449 --> 00:07:03.050
وأما المرأة التي تختلف مع زوجها

00:07:03.050 --> 00:07:05.449
وتشعر أنه قد يطلقها

00:07:05.449 --> 00:07:08.649
بسبب كرهه لها أو غير ذلك

00:07:08.649 --> 00:07:11.850
فقد طمأنها الله عز وجل بالرزق

00:07:11.850 --> 00:07:13.850
ولو وقع الطلاق

00:07:13.850 --> 00:07:16.649
فقال سبحانه وتعالى

00:07:16.649 --> 00:07:21.649
وأن يتفرق يغني الله كلًا من سعته

00:07:21.649 --> 00:07:25.079
وكان الله واسعًا حكيمًا

00:07:25.079 --> 00:07:27.879
قال ابن كثير رحمه الله

00:07:27.879 --> 00:07:32.079
أخبر الله تعالى أنهما إذا تفرق

00:07:32.079 --> 00:07:35.680
فإن الله يغنيه عنها ويغنيها عنه

00:07:35.680 --> 00:07:39.680
بأن يعوضه الله من هو خير له منها

00:07:39.680 --> 00:07:43.680
ويعوضها عنه بمن هو خير لها منه

00:07:43.680 --> 00:07:46.480
وكان الله واسعًا حكيمًا

00:07:46.480 --> 00:07:49.480
أي واسع الفضل عظيم المن

00:07:49.480 --> 00:07:54.410
حكيمًا في جميع أفعاله وأقداره وشرعه

00:07:54.410 --> 00:07:56.410
فالرزق في هذه الآية

00:07:56.410 --> 00:07:59.009
أعم من أن يكون مالًا

00:07:59.009 --> 00:08:02.410
فقد يكون زواجًا ترزق من خلاله

00:08:02.410 --> 00:08:05.009
بحياة زوجية جديدة

00:08:05.009 --> 00:08:07.009
وسعادة جديدة

00:08:07.009 --> 00:08:09.470
ومال وذرية

00:08:09.470 --> 00:08:11.670
فالطلاق لا يعني الفقر

00:08:11.670 --> 00:08:14.339
ولا يلزم منه الفقر

00:08:14.339 --> 00:08:16.370
قال تعالى

00:08:16.370 --> 00:08:19.370
فإذا بلغنا أجلهن

00:08:19.370 --> 00:08:22.769
فأمسكوهن بمعروف

00:08:22.769 --> 00:08:30.970
أو فارقوهن بمعروف

00:08:30.970 --> 00:08:35.570
وأشهدو ذوي عدل منكم

00:08:35.570 --> 00:08:38.570
وأقيم الشهادة لله

00:08:38.570 --> 00:08:41.299
ذلكم يوعد به

00:08:41.299 --> 00:08:44.299
من كان يؤمن بالله

00:08:44.299 --> 00:08:46.700
واليوم الآخر

00:08:46.700 --> 00:08:49.500
ومن يتق الله

00:08:49.500 --> 00:08:52.299
يجعل له مخرجا

00:08:52.299 --> 00:08:56.299
ويرزقه من حيث لا يحتسب

00:08:56.299 --> 00:08:59.899
ومن يتوكل على الله

00:08:59.899 --> 00:09:01.700
فهو حسبه

00:09:01.700 --> 00:09:04.299
ومن يتوكل على الله

00:09:04.299 --> 00:09:06.100
فهو حسبه

00:09:06.100 --> 00:09:10.299
إن الله بالغ أمره

00:09:10.299 --> 00:09:17.059
قد جعل الله لكل شيء قدرا

00:09:17.059 --> 00:09:20.460
قال محمد رشيد رضا رحمه الله

00:09:20.460 --> 00:09:24.259
والمتقي يكون دائما أحسن حالا

00:09:24.259 --> 00:09:26.460
وأكثر احتمالا ومحلا

00:09:26.460 --> 00:09:29.259
لعناية الله تعالى به

00:09:29.259 --> 00:09:32.860
فلا يؤلمه الفقر كما يؤلم الفاجر

00:09:32.860 --> 00:09:36.659
فهو يجد بالتقوى مخرجا من كل ضيق

00:09:36.659 --> 00:09:41.549
ويجد من عناية الله رزقا غير محتسب

00:09:41.549 --> 00:09:45.750
وقد ترفض الفتاة الرجل الصالح بسبب فقره

00:09:45.750 --> 00:09:48.740
فرد الله عليها بقوله

00:09:48.740 --> 00:09:53.139
وأنكح الأيام منكم

00:09:53.139 --> 00:09:59.340
والصالحين من عبادكم وإماءكم

00:09:59.340 --> 00:10:07.539
إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله

00:10:07.539 --> 00:10:11.649
والله واسع عليم

00:10:11.649 --> 00:10:14.450
قال ابن كثير رحمه الله

00:10:14.450 --> 00:10:18.049
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

00:10:18.049 --> 00:10:20.649
رغبهم الله في التزويج

00:10:20.649 --> 00:10:23.250
وأمر به الأحرار والعبيد

00:10:23.250 --> 00:10:25.649
ووعدهم عليه الغنى

00:10:25.649 --> 00:10:27.710
فقال تعالى

00:10:27.710 --> 00:10:32.710
إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله

00:10:32.710 --> 00:10:34.710
وقال ابن أبي حاتم

00:10:34.710 --> 00:10:36.309
حدثنا أبي

00:10:36.309 --> 00:10:39.710
حدثنا محمود بن خالد الأزرق

00:10:39.710 --> 00:10:43.110
حدثنا عمر بن عبد الواحد عن سعيد

00:10:43.110 --> 00:10:45.309
يعني ابن عبد العزيز

00:10:45.309 --> 00:10:46.509
قال

00:10:46.509 --> 00:10:51.309
بلغني أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال

00:10:51.309 --> 00:10:55.509
أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح

00:10:55.509 --> 00:10:59.110
ينجز لكم ما وعدكم من الغنى

00:10:59.110 --> 00:11:00.909
قال تعالى

00:11:00.909 --> 00:11:05.710
إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله

00:11:05.710 --> 00:11:09.309
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال

00:11:09.309 --> 00:11:12.639
إلتمسوا الغنى في النكاح

00:11:12.639 --> 00:11:16.240
لقد كان من تأثير إجابة مريم عليه السلام

00:11:16.240 --> 00:11:20.440
لنبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام

00:11:20.440 --> 00:11:24.240
أن بادر زكريا بطلب الذرية من الله

00:11:24.240 --> 00:11:25.639
وهي رزق

00:11:25.639 --> 00:11:27.299
فقال

00:11:27.299 --> 00:11:31.100
قنا لك دعا زكريا ربه

00:11:31.100 --> 00:11:37.500
قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة

00:11:37.500 --> 00:11:43.220
إنك سميع الدعاق

00:11:43.220 --> 00:11:47.220
فاستجاب له ربه سبحانه وتعالى

00:11:47.220 --> 00:11:51.419
فأرسل له الملائكة تبشره بالمولود

00:11:51.419 --> 00:11:53.100
فقال

00:11:53.299 --> 00:11:57.700
فنادته الملائكة

00:11:57.700 --> 00:12:07.500
وهو قائم يصلي في المحرى

00:12:07.500 --> 00:12:13.700
بأن الله يبشرك

00:12:13.700 --> 00:12:16.100
بيحيا مصدقا

00:12:16.100 --> 00:12:19.899
مصدقا بكلمة من الله

00:12:19.899 --> 00:12:22.700
وسيدا وحصورا

00:12:22.700 --> 00:12:25.299
وسيدا وحصورا

00:12:25.299 --> 00:12:29.860
ونبيا من الصالحين

00:12:29.860 --> 00:12:33.059
إن إجابة مريم لنبي الله زكريا

00:12:33.059 --> 00:12:34.659
بهذا الجواب

00:12:34.659 --> 00:12:39.460
دليل على صلاحها ويقينها بالله عز وجل

00:12:39.460 --> 00:12:42.659
وهكذا ينبغي للفتاة المسلمة

00:12:42.659 --> 00:12:46.980
أن تتربى على الإيمان والثقة بوعد الله

00:12:46.980 --> 00:12:49.779
وإن مسارعة نبي الله زكريا

00:12:49.779 --> 00:12:52.379
للدعاء وطلب الولد من الله

00:12:52.379 --> 00:12:53.779
وهو رزق

00:12:53.779 --> 00:12:56.580
بعد أن سمع إجابة مريم

00:12:56.580 --> 00:12:59.580
دليل على أن الصالحين يسارعون

00:12:59.580 --> 00:13:02.940
في فعل الخير إذا ذكروا به

00:13:02.940 --> 00:13:06.340
والذين أمله من كل فتاة اليوم

00:13:06.340 --> 00:13:10.740
ومن كل امرأة متزوجة أو غير متزوجة

00:13:10.740 --> 00:13:14.139
أن توقن أن الله هو الرزاق

00:13:14.139 --> 00:13:16.139
فتطلب الرزق منه

00:13:16.139 --> 00:13:18.340
كما قال تعالى

00:13:18.340 --> 00:13:20.539
فابتغوا عند الله الرزق

00:13:20.539 --> 00:13:22.940
وعبدوه واشكروا له

00:13:22.940 --> 00:13:25.269
إليه ترجعون

00:13:25.269 --> 00:13:29.470
ولا يلزم أن يكون الرزق مالا نقديا

00:13:29.470 --> 00:13:34.070
بل قد يكون طعاما أو ذرية أو زوجا

00:13:34.070 --> 00:13:36.269
أو قناعة في النفس

00:13:36.269 --> 00:13:39.269
أو سعادة وراحة نفسية

00:13:39.269 --> 00:13:42.870
أو صحة في البدن وعافية من الله

00:13:42.870 --> 00:13:45.220
أو غير ذلك

00:13:45.220 --> 00:13:47.820
الأمر الأخير الذي قررته مريم

00:13:48.019 --> 00:13:51.419
في جوابها لنبي الله زكريا

00:13:51.419 --> 00:13:55.820
هو أن الله يرزق من يشاء بغير حساب

00:13:55.820 --> 00:13:58.659
قال أبو زهرة رحمه الله

00:13:58.659 --> 00:14:03.059
أي أن رزق الله كثير غير محدود بحد

00:14:03.059 --> 00:14:05.460
ولا مقدر بقدر

00:14:05.460 --> 00:14:08.259
ولذا لا يحده الحساب

00:14:08.259 --> 00:14:12.519
ولا تجري عليه الأعداد التي تنتهي

00:14:12.519 --> 00:14:15.519
فنسأل الله من فضله العظيم

00:14:15.519 --> 00:14:19.279
من يرزقنا الجنة بغير حساب

00:14:19.279 --> 00:14:22.879
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله

00:14:22.879 --> 00:14:25.879
والحمد لله رب العالمين
