1 00:00:00,180 --> 00:00:09,019 خلاصة مفاهيم أهل السنة 2 00:00:09,019 --> 00:00:13,019 عصمة الأنبياء بين أهل السنة وأهل البدع 3 00:00:13,019 --> 00:00:20,399 الفرق الأساس بين أهل السنة وأهل البدع في مسألة عصمة الأنبياء 4 00:00:20,399 --> 00:00:27,399 هو أن أهل البدع كعادتهم حكموا عقولهم القاصرة في هذه المسألة 5 00:00:27,399 --> 00:00:32,399 ودفعهم ذلك إلى رد ما ورد من أحاديث الآحاد فيها 6 00:00:32,399 --> 00:00:40,399 أما الآيات فألجأهم تواترها وعدم إمكان ردها إلى تأويلها بتأويلات جزافية 7 00:00:40,399 --> 00:00:47,399 مجاوزة لحدود اللغة ولتوافق مع السياق الواردة فيه بأي وجه 8 00:00:47,399 --> 00:00:53,500 أما أهل السنة فيعرفون للرسل والأنبياء قدرهم 9 00:00:53,500 --> 00:00:58,500 ويفقهون معاني الآيات والأحاديث ودلالاتها على وجهها الصحيح 10 00:00:59,500 --> 00:01:01,500 دون تعسف وتحريف 11 00:01:01,500 --> 00:01:09,500 وأصل الخطأ في المسألة هو تحكيم أهل البدع قوانينهم العقلية في الأمور الاعتقادية 12 00:01:09,500 --> 00:01:15,500 وصوغ القضايا الاعتقادية في قوالب عقلية جامدة وقاصرة 13 00:01:15,500 --> 00:01:21,500 فإنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة نص يقرر القاعدة العقلية 14 00:01:21,500 --> 00:01:26,500 التي تزعم أن كل نبي معصوم من كل ذنب 15 00:01:26,500 --> 00:01:36,500 بل هي قاعدة وضعها أهل الكلام للرد على القاعدة العقلية القاصرة الأخرى التي وضعها منكر النبوات 16 00:01:36,500 --> 00:01:41,500 وهي إذا جاز الذنب الواحد على النبي جاز عليه كل ذنب 17 00:01:41,500 --> 00:01:47,500 وهذا مجرد الدعاء باطل يرده صريح القرآن الكريم 18 00:01:47,500 --> 00:01:53,500 الذي يثبت الوقوع في شيء من ذلك للعديد من الأنبياء والرسل 19 00:01:53,500 --> 00:02:04,500 مثل آدم ونوح وموسى وداود وسليمان ويونس ومحمد صلى الله عليهم جميعا وسلم تسليما 20 00:02:04,500 --> 00:02:11,530 والقول الفصل هو أن الله عز وجل هو الذي عصم أنبياءه ورسله 21 00:02:11,530 --> 00:02:21,530 وهو الذي شاء لهم أحيانا أن يقعوا فيما يوجب عتابهم ثم توبتهم لحكم عظيمة أرادها سبحانه 22 00:02:21,530 --> 00:02:29,530 مثل إثبات بشريتهم وإظهار تمام عبوديتهم لله في مقام الإنابة والتوبة 23 00:02:29,530 --> 00:02:34,530 وما يترتب على ذلك من حكم تربوية 24 00:02:34,530 --> 00:02:41,530 وليس لنا نحن البشر أن نعقب على حكم الله أو نرد بعض أمره ببعض