بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة السجدة بسم الله الرحمن الرحيم ألف لا أمين تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون ألف لا أمين تنزيل الكتاب الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم لا شك فيه من رب الثقالين الجن والإنس يقول المشركون بالله اختلق هذا الكتاب محمد من قبل نفسه وما هو كما تزعمون بل هو الحق والصدق من عند ربك يا محمد لتنذر قوما بأس الله وسطوته أن يحل بهم على كفرهم به لم يأتي هؤلاء القوم الذين أرسلك ربك يا محمد إليهم نذير ينذرهم بأس الله على كفرهم قبلك ليتبينوا سبيل الحق فيعرفوه ويؤمنو به الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له أيها الناس خلق السماوات والأرض وما بينهما من خلق في ستة أيام ثم استوى على عرشه في اليوم السابع ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه أفلا تعتبرون وتتفكرون أيها الناس فتفردوا له الألوهة وتخلصوا له العبادة يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون الله هو الذي يدبر الأمر من أمر خلقه من السماء إلى الأرض ثم يصعد من الأرض إلى السماء في يوم واحد وقدر ذلك ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم هذا الذي يفعل ما وصفت لكم في هذه الآيات هو عالم ما يغيب عن أبصاركم مما تكنه الصدور وتخفيه النفوس وما لم يكن بعد مما هو كائن وما شاهدته الأبصار فأبصرته وعاينته وما هو موجود الشديد في انتقامه ممن كفر به الرحيم بمن تاب من ضلالته ورجع إلى الإيمان به وبرسوله الذي أحسن كل شيء خلقه وبذأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين الله الذي أحكم خلقه وبذأ خلق آدم من طين ثم جعل ذريته من الماء الذي سل منه فخرج منه نطفة ضعيفة رقيقة ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ثم سوا الإنسان الذي بدأ خلقه من طين خلقا سويا معتدلا ونفخ فيه من روحه فصار حيا ناطقا وأنعم عليكم أيها الناس ربكم بأن أعطاكم السمعة تسمعون به الأصوات والأبصار تبصرون بها الأشخاص والأفئدة تعقلون بها الخير من السوء وأنتم تشكرون قليلا من الشكر ربكم على ما أنعم عليكم وقال المشركون بالله أاذا صارت لحومنا وعظامنا ترابا في الأرض أنبعثوا خلقا جديدا ما بهؤلاء المشركين جحود قدرة الله بل هم بلقاء ربهم كافرون حذرا لعقابه على معصيتهم إياه فهم من أجل ذلك يجحدون لقاء ربهم في المعاد