خلاصة مفاهيم أهل السنة الرضا بقدر الله الذي قد تكرهه النفس ما قد تكرهه النفس البشرية إما أن يكون أمرًا شرعيًّا أو قدرًا مقضيًّا فينبغي على المؤمنين أن يعلموا أنما أراده الله بهم شرعًا أو قدرًا هو خيرٌ لهم من ألا ينزله بهم وهو لطفٌ بهم وأحسانٌ إليهم فالله سبحانه عليمٌ خبير وهو أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين فمما شرعه الله على المؤمنين وقد يكرهونه أو يكرهه بعضهم الجهاد في سبيل الله قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون وعسى من الله إيجاب فالمقصود أنما تكرهونه من مشقة الجهاد يوجب الخير لكم حيث تغلبون وتغنمون وتؤجرون وتظهرون الحق وتنصرونه وتخذلون الباطل وحزبه ومن يقتل منكم فهو شهيد وفي المقابل فإنما تحبون من الدعة وترك القتال يوجب لكم الشر في أنكم تغلبون وتذلون ويذهب أمركم والرضى بالشرع والانقياد له واجب لا يتم الإيمان إلا به ولا خيار فيه للمؤمن قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم أما الكره الجبلي مع استسلام القلب والقياده للأمر فلا يؤاخذ عليه المر ومما قد يقدره الله على المؤمن ويكره الزواج من امرأة يظهر منها تجاهه ما يكره قال تعالى في ذلك وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا فقال فعسى أن تكره شيئا ولم يقل فعسى أن تكره مرأة وهذا تعميم يرشدنا إلى قاعدة عامة تصدق في جميع الأشياء للنساء خاصة هذه القاعدة هي أن بعض ما يكره الإنسان قد يكون فيه خير له ويعرف العقلاء وصدق ذلك من تجار بالحياة فالقرآن الكريم يأخذ بالنفس البشرية لتؤمن وتستسلم في أمر الغيب المخبو بعد أن تبذل ما تستطيع في محيط السعي المكشوف