بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة الذاريات بسم الله الرحمن الرحيم والذاريات ذروى فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرى إنما تُعَدون لصادق وإن الدين لواقع والرياح التي تذرو التراب ذروى فالسحاب التي تحمل وقرها من الماء فالسفن التي تجري في البحار سهلا يسيرا فالملائكة التي تقسم أمر الله في خلقه إن الذي تُعَدون أيها الناس من قيام الساعة وبعث الموتى لكائن حق يقين وإن الحساب والثواب والعقاب لواجب والسماء ذات الخلق الحسن إنكم أيها الناس لفي قول مختلف في هذا القرآن فمن مصدق به ومكذب جُصرف عن الإيمان بهذا القرآن منصرف لُعن المتكهنون الذين يتخرصون الكذب والباطل فيتظنونه الذين هم في غمرة الضلالة وغلبتها عليهم متمادون وعن الحق الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ساهون قد لهوا عنه يسأل هؤلاء الخراصون متى يوم المجازات والحساب يومهم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون يومهم على نار جهنم يعذبون بالإحراق بالنار يقال لهم ذوقوا عذابكم وحريقكم هذا العذاب الذي توفونه اليوم هو العذاب الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين إن الذين اتقوا الله بطاعته واجتنا بمعاصيه في بساتين وعيون ماء في الآخرة عاملين بما أمرهم به ربهم مؤدين فرائضة إنهم كانوا قبل أن تفرض عليهم الفرائض مطيعين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم كانوا قليلا من الليل نومهم فوصفهم بكثرة العمل وسهر الليل ومكابدته فيما يقربهم منه وبالأسحار يصلون وقيل أخروا الاستغفار من ذنوبهم إلى السحر وفي أموال هؤلاء المحسنين حق لسائلهم المحتاج إلى ما في أيديهم والمحروم الذي حرم الرزق وحتاج وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم هفلا تبصرون وفي السماء رزقكم وما توعدون وفي الأرض عبر وعضات لأهل اليقين بحقيقة ما عاينوا ورأوا إذا ساروا فيها وفي أنفسكم أيضا أيها الناس آيات وعبر تدلكم على وحدانية صانعكم أفلا تنظروا في ذلك فتتفكروا فيه وفي السماء المطر والثلج اللذان بهما تخرج الأرض رزقكم وما توعدون من خير أو شر فو رب السماء والأرض إن الذي قلت لكم أيها الناس إن في السماء رزقكم وما توعدون لحق كما حق أنكم تنطقون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم هل أتاك يا محمد حديث ضيف إبراهيم خليل الرحمن المكرمين حين دخل ضيف إبراهيم عليه فقالوا له سلاما قال إبراهيم لهم سلام عليكم قوم لا نعرفكم فعدل إلى أهله ورجع فجاء ضيفه بعجل سمين قد أنضجه فقربه إليهم فأمسكوا عن أكله فقال ألا تأكلون فأوجس إبراهيم في نفسه من ضيفه خيفة وأضمرها قالوا لا تخف وبشروه بغلام عالم إذا كبر فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم فأقبلت امرأته سارة في صيحة فضربت جبهتها عجبا وقالت أتلد عجوز عقيم قالوا هكذا قال ربك كما أخبرناك إنه هو الحكيم في تدبيره خلقه العليم بمصالحهم