بسم الله الرحمن الرحيم معمى المصلى ما هو اعظم تحد يواجه المسلم بخصوص الاقصى المسجد الاقصى المبارك يأن جريحا حزينا اسيرا بيد الصهاينا تحت وطأة الاحتلال وما يتعرض له من ظلم وقهر واضطهاد وتحديات لأنه احتلال فريد من نوعه وغير مسبوق اذا ما قورنا مع غيره قديما وحديثا كل احتلال لديه اهداف خاصة محددة تختلف باختلاف الزمان والمكان والحال والمعطيات الا الاحتلال الصهيوني لارضنا فلسطين فهو احتلال احلالي عسكري ارهابي عنصري تخريبي تهويدي تدميري اذلالي افسادي اجرامي وظيفي لم يسلم منه الشجر ولا الحجر ولا البشر فهو احتلال جاء ليغتصب الأرض ويدنس المقدسات ويشرد الشعب ويشوها ويزور التاريخ ويغير المعالم ويقتلع الشجر ويقتل البشر ويهود الحجر ويجلب الآخرين الذين لا صلة لهم بتلك الأرض واحلالهم فيها بشتى المبررات والإغراءات عمل اليهود منذ اللحظات الأولى على تهويد كل ما من شأنه أن يهود بزعمهم أنها أرض الميعاد التي سلبت منهم وأنها لشعب الله المختار وأنهم شعب بلا أرض لأرض بلا شعب كما يروجون ويكذبون حتى أصدر حاخاماتهم الكثير من الفتاوى التي تمنع وتحرم خروجهم من أرض فلسطين وتدعو لقتل المدنيين في فلسطين اليهود ليس لديهم أي رابط تاريخي ولا ديني ولا تراثي بفلسطين وحتى يحققوا واقع جديدا يطيل أمد بقائهم مارسوا كل أنواع التهويد ولم يتركوا حجر ولا شجر ولا زاوية ولا حارة ولا بقعة إلا الدعو أنها يهودية اليهود لديهم عقدة نقص وشعور بالغربة دفعهم لإيجاد تاريخ وثقافة وحضارة لهم على أرض فلسطين وادعاء ذلك التاريخ للأجيال اليهودية القادمة إذ بعد أن اغتصبوا الأرض حقيقة وواقعا وأرضا وتمكنوا منها وقطعوا شوطا كبيرا في مجالات التهويد المتنوعة يبذلون جهودا جبارة لتهويد العقل العربي والمسلم وانتزاع الولاء الشرعي والتعلق الإيماني بتلك الأرض من خلال التشكيك بمكانته وتغيير الحقائق وتزوير التاريخ تبث الشبه والأكاذيب إذن لدينا في تلك الأرض المباركة مشروعان متضادان مشروع التهويد الذي يتبناه الصهاينة بكل ما أوتوا من قوة ويعملون عليه ليل نهار ومشروع التثبيت المضادلة والذي ينبغي أن يتحمل مسؤوليته جميع المسلمين تثبيت الحق الشرعي التاريخي للمسلمين لكن للأسف مشروعهم قوي ومتماسك ومستمر ويسير وفق خطط وبرامج محكمة ومشروعنا ضعيف ومبعثر ومتقطع ولا يرتقي للمسؤولية الشرعية العقدية لتلك الأرض وحتى يكون هناك ديمومة للمحتل على أرضنا فلسطين واستمرار للوجود اليهودي في مدينة القدس لا بد من رابط ديني وعلاقة تاريخية وتسويغ ثقافي تراثي ومبررات جغرافية ديمغرافية لإقناع شعبه مبتداء والشعوب الداعمة لهم وبعض العربي والمسلمين البعيدين عن الحقائق الشرعية والتاريخية لحقيقة الصراع اليهود ينطلقون في التهويد الديني الثقافي من معتقدات دينية توراتية وتلمودية محرفة فهم يزعمون أن وجودهم مبني على نصوص توراتية فيقومون بابتكار وتوهم أماكن مقدسة في ليلة وضحاها ويدعون أنها من كتبهم فالدولة قائمة على تسميات دينية اسمها إسرائيل نسبة إلى يعقوب عليه السلام ومدينتهم مدينة داوود والنجمة نجمة داوود والمعبد هيكل سليمان فالتهويد استراتيجية يهودية لضمان مستقبل الدولة والمحافظة على وحدة وتماسك الشعب فيأتي السياسي ليخترع والحاخام يشرع والقانوني يسوغ والثري يمول والإعلام يسوق والشعب يصدق يبذل اليهود قصار جهدهم لإضافة قدسية يهودية على الأرض من خلال تحويل مباني وقفية ومواقع تاريخية مهمة إلى أماكن يهودية مقدسة وبناء قبور وهمية حول المسجد الأقصى وإن شاء أكثر من مائة كنيس تحيط بالمسجد الأقصى بنفس الوتيرة تتسارع عمليات التهويد الجغرافي والديمغرافي من خلال مصادرة الأراضي والأملاك وفرض الضرائب وعدم السماح للفلسطينيين بالبناء والاعتقالات المستمرة وبناء مغتصبات مستوطنات جديدة وتوسيع مساحات بلديات المدن لصالحهم وغيرها من وسائل القهر والظلم لتحقيق كثافة سكانية يهودية ومساحات شاسعة بذات الوقت التهويد التاريخي لا يقل خطرا عن سابقاته وطمس الحقائق وتزوير التاريخ وتغيير المعالم أمور متجذرة متأصلة فيهم فقد أسقطوا ألف عام من تاريخ مدينة القدس وعندما دخلوا مدينة القدس سنة سبع وستين وتسعمائة وألف للميلاد لم يجدوا أي آثار أو معالم تاريخية لهم فعمدوا إلى حائط البراق وقالوا هذا جزء متبق من هيكر سليمان ومن غرائب التهويد التاريخي ادعاؤهم الوجود اليهودي فترة الحروب الصليبية واختلاق معانات ودور في تلك الحروب حتى زعموا أن معركة حطين شأن يهودي مثل ما هي شأن عربي وإسلامي لم تترك حارة ولا زاوية في القدس إلا وتعرضت للعبث والتغيير والتهويد حتى مقابر المسلمين وآثار القرى العربية قاموا بإزالتها وطمسها واستخدام حجارتها في بناء المغتصبات ومنع استخدام الإسمينت المسلحة في القدس لكي يخيل للزائر أن هذا السورة أو ذلك البناء بني منذ مئات السنين نجحوا في تهويد وعبرنت أكثر من سبعة آلاف اسم لمواقع فلسطينية ومئات الأسماء التاريخية بل بقايا بلاط الطريق الروماني الموجود منذ آلاف السنين قاموا بقلعه وإزالته حتى في التراث قاموا بتهويد الزي والأكلات الفلسطينية حتى جعلوا الزي الفلسطيني نباس طيران شركة العالي الإسرائيلية كما صمّم الكوفية الفلسطينية بألوان علم إسرائيل ونجمة داوود في محاولة لسرقتها حتى الزهور والزيتون سرقوها وشاركوا باسمهم في الصين وحازوا الجائزة الأولى في المهرجان السنوي للمفتول عام 2000 للميلاد في إيطاليا لعائهم أنه طبق إسرائيلي فلم يتركوا شيئا إلا عبثوا به وقاموا بتزويره ولاستيلاء عليه ليوهم الناس تاريخا مزورا لذلك يبقى أعظم وأكبر وأخطر تحد أمام المسلم تجاه قضية فلسطين هو ضعف الولاء الشرعي والارتباط العقدي وانتزاعه من عقول وأذهان المسلمين فمهما استولى اليهود على الأرض وهدموا وحرقوا وقتلوا يمكن استرداده وإعادة البناء والتعويض بخلاف الأجيال التي تأتي بعد ذلك وتتحمل المسؤولية فإذا فقدت فهنا تكمن المصيبة نعم المصلى نحن شمس لا تغيب لو دعا الداعي نجيب نرجع الحق سليم ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى مهبط الوحي الأمين مبعث للمرسلين قبلة للمسلمين متغل الفاتحين فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى إنه نعم المصلى