بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة فاطر بسم الله الرحمن الرحيم إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالت إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا إن الله يمسك السماوات والأرض لألا تزولا من أماكنهما ولئن زالت ما أمسكهما أحد سوا إن الله كان حليما عمن أشرك به في تعجيل عذابه له غفورا لذنوب من تاب منهم وأقسموا بالله جهد أيمانهم لإن جاءهم نذير لإن جاءهم نذير ليكونن أهدا من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا وأقسم هؤلاء المشركون أشد الأيمان فبالغوا فيها لإن جاءهم من الله منذر ينذرهم بأس الله ليكونن أسلك لطريق الحق وأشد قبولا له من إحدى الأمم التي خلت قبلهم فلما جاءهم محمد ينذرهم عقاب الله على كفرهم ما زادهم مجيء النذير من الإيمان بالله إلا هروبا فلما جاءهم من الله من أهداهم إلا ينذرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا نفر استكبارا في الأرض وخدعة سيئة وذلك أنهم صدوا الضعفاء عن اتباعه ولا ينزل المكر السيئ إلا بأهله فهل ينتظر هؤلاء المشركون إلا أن أحل بهم نقمتي على شركهم مثلا الذي أحللت بمن قبلهم فلن تجد يا محمد لسنة الله تغييرا ولن تجد لسنة الله في خلقه تحويلا لأنه لا مرد لقضائه أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا أولم يسير يا محمد هؤلاء المشركون بالله في الأرض التي أهلكنا أهلها بكفرهم فإنهم تجار يسلكون طريق الشام فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم من الأمم ألم نهلكهم ونخرب مساكنهم وكانوا أشد منهم قوة وبطشا لن يتعذر عليه أن يفعل بهم مثل الذي فعل بأولئك من تعجيل النقمة ولن يُعجزنا هؤلاء المشركون بالله من عبدة الآلهة إذا أردنا هلاكهم لأن الله لم يكن ليعجزه شيء يريده في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما بخلقه وما هو كائن قادر على الانتقام ممن شاء منهم وتوفيق من أراد منهم للإيمان ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسما فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا ولو يعاقب الله الناس بما عملوا من الذنوب والمعاصي ما ترك على ظهرها من دابة تدب عليها ولكن يؤخر عقابهم بما كسبوا إلى أجل معلوم عنده فإذا جاء أجل عقابهم فإن الله كان بعباده بصيرا من الذي يستحق أن يعاقب منهم ومن الذي يستوجب الكرامة