خلاصة مفاهيم أهل السنة المساوات والتفاضل وحقيقة كل منهما المساوات المطلقة مستحيلة شرعا وعقلا أما المساوات فيما يمكن فيه ذلك فحق وعدل والذي يبين ما تجم فيه المساوات وما لا تجوز هو الشرع فالمساوات في الحرية والعدالة وسائر الحقوق العامة والواجبات العامة محفوظة ومصونة بالشرع وما سوى ذلك مما يجري فيه التفاضل فمعياره يكون حسب نوعه فمعيار التفاضل عند الله تعالى هو التقوى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم وقال صلى الله عليه وسلم ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم وأما التفاضل في الوظائف والمناسب فينبغي أن يكون معياراه الكفاءة والأمانة قالت إحداهما يا أب تستأجر إن خير من استأجرت القوي الأمين وأما التفاضل في الأرزاق والغنى والفقر والفهم والإدراك وسائر الأمور القدرية فيجري وفق إرادة الله القدرية وحكمته نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا وقال الله تعالى حكاية عن أحد أنبياءه في وصف طالوت إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم وبهذه المساوات الإسلامية أبطل التفاخر بالأنساب وعد من أمور الجاهلية وأصبحت القومية دعوى جاهلية بينما لا يزال الناس في العالم يعانون من وطأ التفرقة العنصرية