بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله هل فتحت حصون الكتيبة صلحة؟ اختلف أهل السير والمغازي في أمر حصون الكتيبة هل فتحت صلحاً أم جرى فيها قتال روا أبو داوود في سننه بسند صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزى خيبر فأصبناها عنوة فجمع السبي وروا أبو داوود في سننه بسند صحيح إلى الزهري قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح خيبر عنوة بعد قتال ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال وروا أبو داوود في سننه بسند صحيح مرسل عن بشير بن يسار قال لما أفاء الله على نبيه صلى الله عليه وسلم خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهما جمع كل سهم مائة سهم فعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به الوطيحة والكتيبة وما أحيز معهما وعزل النصف الآخر فقسمه بين المسلمين الشق والنطاه وما أحيز معهما وكان سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أحيز معهما قال الإمام البيهقي وهذا لأن بعض خيبر فتح عنوة وبعضها صلحة فقسم ما فتح عنوة بين أهل الخمس والغانمين وعزل ما فتح صلحا لنوائبه وما يحتاج إليه في مصالح المسلمين والله أعلم وروا الإمام مسلم في صحيحه وأبو داوود في سننه واللفظ لأبي داوود عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال لما فتحت خيبر سألت يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم على أن يعملوا على النصف مما يخرج منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقركم فيها على ذلك ما شئنا فكانوا على ذلك وكان التمر يقسم على السهمان من نصف خيبر ويأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس قال الإمام النووي هذا يدل على أن خيبر فتحت عنوة لأن السهمان كانت للغانمين وقوله يأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس أي يدفعه إلى مستحقه وهم خمسة الأصناف المذكورة في قوله تعالى وعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القرب واليتام والمساكين وبن السبيل فيأخذ لنفسه خمسا واحدا من الخمس ويصرف الأخماس الباقية من الخمس إلى الأصناف الأربعة الباقين وقال الإمام بن القيم الصواب الذي لا شك فيه أنها فتحت عنوة والإمام مخير في أرض العنوة بين قسمها ووقفها وقسم بعضها ووقف البعض وقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنواع الثلاثة فقسم قريضة والنظير ولم يقسم مكة وقسم شطر خيبر وترك شطرها وروا أبو داوود وبن حبان بسند صحيح واللفظ لابن حبان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر حتى ألجاهم إلى قصرهم فغلب على الأرض والزرع والنخل فصالحوه على أن يجلوا منها ولهم ما حملت ركابهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء ويخرجوا منها فاشترط عليهم ألا يكتموا ولا يغيبوا شيئا فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عصمة فغيبوا مسكا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر حين أجلية النظير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعم حيي ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النظير فقال أذهبته النفقات والحروب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم العهد قريب والمال أكثر من ذلك فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الزبير بن العوام رضي الله عنه فمسه بعذاب وقد كان حيي قبل ذلك قد دخل خربه فقال قد رأيت حيي يطوف في خربة هاهنا فذهبوا فطافوا فوجدوا المسك في خربة فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابني أبي الحقيق وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسم نساءهم وذراريهم وقسم أموالهم للنكث الذين كثوا وأراد أن يجليهم منها فقالوا يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها فكانوا لا يتفرغون أن يقوموا قطاهم خيبر على أن لهم الشطرة من كل زرع ونخل وشي ما بدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن سيد الناس ففي هذا أنها فتحت صلحة وأن الصلح انتقض فصارت عنوة ثم خمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسمها المختصر في السيرة النبوية ان طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداه وتحركك بالباقي شفاه