WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:03.000
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:15.320 --> 00:00:18.320
يسر جمعية مودة

00:00:18.320 --> 00:00:22.320
أن تقدم لكم صورا من حياة الصحابة

00:00:22.320 --> 00:00:25.320
لعد الرحمن رأفة الباشا

00:00:25.320 --> 00:00:27.350
رحمه الله

00:00:27.350 --> 00:00:31.339
عاصم بن ثابت

00:00:31.339 --> 00:00:33.340
رضي الله عنه

00:00:47.609 --> 00:00:50.609
خرجت قريش بقضها وقضيضها

00:00:50.609 --> 00:00:55.609
وسادتها وعبيدها إلى لقاء محمد بن عبد الله في أحد

00:00:55.609 --> 00:00:59.609
فقد كانت الأضغان تشحن صدورها شحنا

00:00:59.609 --> 00:01:04.609
والثارات لقتلها في بدر تستعر في دمائها استعارا

00:01:04.609 --> 00:01:06.609
ولم يكفيها ذلك

00:01:06.609 --> 00:01:10.609
وإنما أخرجت معها العقائل من نساء قريش

00:01:10.609 --> 00:01:13.609
ليحرضنا الرجال على القتال

00:01:13.609 --> 00:01:16.609
ويظلمنا الحمية في نفوس الأبطال

00:01:16.609 --> 00:01:20.609
ويشددنا عزائمهم كلما ونوا أو ضعفوا

00:01:20.609 --> 00:01:23.700
وكان في جملة من خرجت معهم

00:01:23.700 --> 00:01:26.700
هند بنت عتبة زوج أبي سفيان

00:01:26.700 --> 00:01:28.700
وريطة بنت منبه

00:01:28.700 --> 00:01:30.700
زوج عمر بن العاص

00:01:30.700 --> 00:01:32.700
وسلافة بنت سعد

00:01:32.700 --> 00:01:36.700
ومعها زوجها طلحة وأولادها الثلاثة

00:01:36.700 --> 00:01:39.700
مسافع والجلس وكلاب

00:01:39.700 --> 00:01:42.700
ونساء كثيرات غيرهن

00:01:42.700 --> 00:01:45.829
ولما التق الجمعان عند أحد

00:01:45.829 --> 00:01:47.829
وأخذت نار الحرب تستعر

00:01:47.829 --> 00:01:51.829
قامت هند بنت عتبة ومن معها من النسوة

00:01:51.829 --> 00:01:53.829
فوقفنا خلف الصفوف

00:01:53.829 --> 00:01:55.829
وأخذنا بأيديهن الدفوف

00:01:55.829 --> 00:01:58.829
وجعلنا يضربنا عليها منشدات

00:01:58.829 --> 00:02:00.829
إن تقبلون عانق

00:02:00.829 --> 00:02:02.829
ونفرشن مارق

00:02:02.829 --> 00:02:04.829
أو تدبرون فارق

00:02:04.829 --> 00:02:06.829
فراق غير وامق

00:02:06.829 --> 00:02:10.960
فكان نشيدهن هذا يظلم في صدور الفرسان الحمية

00:02:10.960 --> 00:02:14.960
ويفعل في نفوس أزواجهن فعل السحر

00:02:14.960 --> 00:02:17.960
ثم وضعت المعركة أوزارها

00:02:17.960 --> 00:02:20.960
وكتب فيها النصر لقريش على المسلمين

00:02:20.960 --> 00:02:22.960
فقامت النسوة

00:02:22.960 --> 00:02:25.960
وقد استفزتهن حمية الضفر

00:02:25.960 --> 00:02:29.960
وطفقنا يجسن خلال ساحة المعركة مزغردات

00:02:29.960 --> 00:02:33.960
وأخذن يمثلن بالقتلا أفضع تمثيل

00:02:33.960 --> 00:02:35.960
فبقرن البطون

00:02:35.960 --> 00:02:37.960
وسملن العيون

00:02:37.960 --> 00:02:40.960
وصلمن الآذان وجدعن الأنوف

00:02:40.960 --> 00:02:43.960
بل إن إحداهن لم يشفي غيظها

00:02:43.960 --> 00:02:47.960
إلا أن جعلت من الأنوف والآذان قلائد وخلاليل

00:02:47.960 --> 00:02:49.960
وتزينت بها

00:02:49.960 --> 00:02:54.960
انتقاما لأبيها وأخيها وعمها الذين قتلوا في بدر

00:02:54.960 --> 00:02:57.960
لكن سلافة بنت سعد

00:02:57.960 --> 00:03:01.960
كان لها شأن غير شأن أترابها من نساء قريش

00:03:01.960 --> 00:03:04.960
فقد كانت قلقة مطلبة

00:03:04.960 --> 00:03:09.960
تنتظر أن يقبل عليها زوجها أو أحد أبنائها الثلاثة

00:03:09.960 --> 00:03:11.960
لتقف على أخبارهم

00:03:11.960 --> 00:03:14.960
وتشارك النسوة الأخرى فرحة النصر

00:03:14.960 --> 00:03:18.990
بيد أن انتظارها قد طال عبثا

00:03:18.990 --> 00:03:20.990
فأوغلت في أرض المعركة

00:03:20.990 --> 00:03:23.990
وجعلت تتفحص وجوها القتلى

00:03:23.990 --> 00:03:28.990
فإذا بها تجد زوجها صريعا مضرجا بدمائه

00:03:28.990 --> 00:03:30.990
فهبت كاللبؤة المذعورة

00:03:30.990 --> 00:03:35.990
وجعلت تطلق بصرها في كل صوب بحثا عن أولادها

00:03:35.990 --> 00:03:38.990
مسافع وكلاب والجلاس

00:03:38.990 --> 00:03:42.990
فما نبثت أن رأتهم ممددين على سفوح أحد

00:03:42.990 --> 00:03:44.990
أما مسافع وكلاب

00:03:44.990 --> 00:03:47.990
فكان قد فارق الحياة

00:03:47.990 --> 00:03:48.990
وأما الجلاس

00:03:48.990 --> 00:03:52.990
فوجدته وما تزال به بقية من ذما

00:03:52.990 --> 00:03:56.990
أكبت سلافة على ابنها الذي يعالج سكرات الموت

00:03:56.990 --> 00:03:59.990
ووضعت رأسه في حجرها

00:03:59.990 --> 00:04:02.990
وجعلت تمسح الدماء عن جبينه وفمه

00:04:02.990 --> 00:04:06.990
وقد يبس الدمع في عينيها من هول الكارثة

00:04:06.990 --> 00:04:09.990
ثم أقبلت عليه وهي تقول

00:04:09.990 --> 00:04:11.990
من صرعك يا بني

00:04:11.990 --> 00:04:14.020
فهم أن يجيبها

00:04:14.020 --> 00:04:17.019
لكن حشرجة الموت منعت

00:04:17.019 --> 00:04:19.019
فألحت عليه بالسؤال

00:04:19.019 --> 00:04:21.019
فقال

00:04:21.019 --> 00:04:23.019
صرعني عاصم ابن ثابت

00:04:23.019 --> 00:04:25.019
وصرع أخي مسافع

00:04:25.019 --> 00:04:28.019
ثم لفظ آخر أنفاسه

00:04:28.019 --> 00:04:31.180
جن جنون سلافة ابنت سعد

00:04:31.180 --> 00:04:33.180
وجعلت تعول وتنشج

00:04:33.180 --> 00:04:36.180
وأقسمت بالله والعز

00:04:36.180 --> 00:04:38.180
ألا تهدأ لها لوعة

00:04:38.180 --> 00:04:40.180
أو ترقى لعينيها دمعة

00:04:40.180 --> 00:04:44.180
إلا إذا ثارت لها قريش من عاصم ابن ثابت

00:04:44.180 --> 00:04:48.180
وأعطتها قحف رأسه لتشرب فيه الخمر

00:04:48.180 --> 00:04:50.180
ثم نذرت لمن يأسره

00:04:50.180 --> 00:04:52.180
أو يقتله ويأتيها برأسه

00:04:52.180 --> 00:04:56.180
أن تعطيه ما يشاء من منفس المال

00:04:56.180 --> 00:04:59.220
فشاع خبر نذرها في قريش

00:04:59.220 --> 00:05:02.220
وجعل كل فتا من فتان مكة

00:05:02.220 --> 00:05:05.220
يتمنى أن لو ظفر بعاصم ابن ثابت

00:05:05.220 --> 00:05:07.220
وقدم رأسه لسلافة

00:05:07.220 --> 00:05:10.220
لعله يكون الفائز بجائزتها

00:05:10.220 --> 00:05:13.339
عاد المسلمون إلى المدينة بعد أحد

00:05:13.339 --> 00:05:17.339
وجعلوا يتذاكرون المعركة وما كان فيها

00:05:17.339 --> 00:05:21.339
فيترحمون على الأبطال الذين استشهدوا

00:05:21.339 --> 00:05:25.339
وينوهون بالكمات الذين أبلوا وجالدوا

00:05:25.339 --> 00:05:28.339
فذكروا في من ذكروهم عاصم ابن ثابت

00:05:28.339 --> 00:05:34.339
وعجبوا كيف اتفق له أن يردي ثلاثة إخوة من بيت واحد

00:05:34.339 --> 00:05:36.339
في جملة من أرداهم

00:05:36.339 --> 00:05:38.339
فقال قائل منهم

00:05:38.339 --> 00:05:40.339
وهل في ذلك من عجب

00:05:41.339 --> 00:05:45.339
أفلا تذكرون رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

00:05:45.339 --> 00:05:49.339
حين سألنا قبيل بدر كيف تقاتلون

00:05:49.339 --> 00:05:51.339
فقام له عاصم ابن ثابت

00:05:51.339 --> 00:05:54.339
وأخذ قوسه بيده وقال

00:05:54.339 --> 00:05:57.339
إذا كان القوم قريبا مني مائة ذراع

00:05:57.339 --> 00:05:59.339
كان الرمي بالسهام

00:05:59.339 --> 00:06:02.339
فإذا دنوا حتى اتنا لهم الرماح

00:06:02.339 --> 00:06:06.339
كانت المداعسة إلى أن تتقصف الرماح

00:06:06.339 --> 00:06:08.439
فإذا تقصفت الرماح

00:06:08.439 --> 00:06:11.439
وضعناها وأخذنا السيوف

00:06:11.439 --> 00:06:13.439
وكانت المجالدة

00:06:13.439 --> 00:06:15.500
فقال عليه الصلاة والسلام

00:06:15.500 --> 00:06:17.500
ها كذا الحرب

00:06:17.500 --> 00:06:21.500
من قاتل فليقاتل كما يقاتل عاصم

00:06:21.500 --> 00:06:24.540
لم يمضي غير قليل على أحد

00:06:24.540 --> 00:06:27.540
حتى انتدب رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:06:27.540 --> 00:06:29.540
ستة من كرام الصحابة

00:06:29.540 --> 00:06:31.540
لبعث من بعوثه

00:06:31.540 --> 00:06:34.540
وأمر عليهم عاصم ابن ثابت

00:06:34.540 --> 00:06:40.569
فمضى النفر الأخيار لإنفاذ ما أمرهم به النبي عليه الصلاة والسلام

00:06:40.569 --> 00:06:44.569
وفيما هم في بعض الطريق غير بعيد عن مكة

00:06:44.569 --> 00:06:47.569
علمت بهم جماعة من هذير

00:06:47.569 --> 00:06:49.569
فهبوا نحوهم مسرعين

00:06:49.569 --> 00:06:52.699
وأحاطوا بهم إحاطة القيد بالعنق

00:06:52.699 --> 00:06:55.699
فامتشق عاصم ومن معه سيوفهم

00:06:55.699 --> 00:06:59.699
وهموا بمنازلة المطبقين عليهم

00:06:59.699 --> 00:07:01.699
فقال لهم الهذليون

00:07:01.699 --> 00:07:03.699
إنكم لا قبل لكم بنا

00:07:03.699 --> 00:07:06.699
وإننا والله لا نريد بكم شراً

00:07:06.699 --> 00:07:08.699
إذا استسلمتم لنا

00:07:08.699 --> 00:07:11.699
ولكم على ذلك عهد الله وميثاقه

00:07:11.699 --> 00:07:15.730
فجعل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:07:15.730 --> 00:07:17.730
ينظر بعضهم إلى بعض

00:07:17.730 --> 00:07:20.730
كأنهم يتشاورون فيما يصنعون

00:07:20.730 --> 00:07:23.949
فالتفت عاصم إلى أصحابه وقال

00:07:23.949 --> 00:07:27.949
أما أنا فلا أنزل في ذمة مشرك

00:07:27.949 --> 00:07:30.949
ثم تذكر نذر سلافة الذي نذرت

00:07:31.949 --> 00:07:33.949
وجرد سيفه وهو يقول

00:07:33.949 --> 00:07:37.949
اللهم إني أحمى لدينك وأدافع عنه

00:07:37.949 --> 00:07:39.949
فحمي لحمي وعظمي

00:07:39.949 --> 00:07:43.949
ولا تغذر بهما أحدا من أعداء الله

00:07:43.949 --> 00:07:45.949
ثم كر على الهذليين

00:07:45.949 --> 00:07:47.949
وتبعه اثنان من أصحابه

00:07:47.949 --> 00:07:49.949
وظلوا يقاتلون

00:07:49.949 --> 00:07:52.949
حتى صرعوا واحدا بعد آخر

00:07:52.949 --> 00:07:54.949
أما بقية أصحابه

00:07:54.949 --> 00:07:56.949
فاستسلموا لآسريهم

00:07:56.949 --> 00:07:59.949
فما لبثوا أن غدروا بهم شر غدرة

00:07:59.949 --> 00:08:03.050
لم يكن الهذليون في بادئ الأمر

00:08:03.050 --> 00:08:05.050
يعلمون أن عاصم بن ثابت

00:08:05.050 --> 00:08:07.050
هو أحد قتلاهم

00:08:07.050 --> 00:08:09.050
فلما عرفوا ذلك

00:08:09.050 --> 00:08:11.050
فرحوا به أشد الفرح

00:08:11.050 --> 00:08:14.050
ومنوا أنفسهم بجزيل العطاء

00:08:14.050 --> 00:08:16.050
ولا غروا

00:08:16.050 --> 00:08:18.050
ألم تكن سلافة بنت سعد

00:08:18.050 --> 00:08:20.050
قد نذرت إن هي ظفرت

00:08:20.050 --> 00:08:22.050
بعاصم بن ثابت

00:08:22.050 --> 00:08:24.050
أن تشرب في قحف رأسه الخمر

00:08:24.050 --> 00:08:27.050
ألم تكن قد جعلت لمن يأتيها به

00:08:27.050 --> 00:08:28.050
حيا أو ميتا

00:08:28.050 --> 00:08:30.050
ما يشاء من المال

00:08:30.050 --> 00:08:33.429
لم يمضي على مصرع عاصم بن ثابت

00:08:33.429 --> 00:08:35.429
بضع ساعات

00:08:35.429 --> 00:08:37.429
حتى علمت قريش بمقتله

00:08:37.429 --> 00:08:39.429
فقد كانته ذيل تقيم

00:08:39.429 --> 00:08:41.429
قريبا من مكة

00:08:41.429 --> 00:08:43.429
فأرسل زعماء قريش

00:08:43.429 --> 00:08:46.429
رسولا من عندهم إلى قتلت عاصم

00:08:46.429 --> 00:08:48.429
يطلبون منهم رأسهم

00:08:48.429 --> 00:08:51.429
ليطفئوا بها غلة سلافة بنت سعد

00:08:51.429 --> 00:08:53.429
ويبر قسمها

00:08:53.429 --> 00:08:55.429
ويخففوا بعض أحزانها

00:08:55.429 --> 00:08:57.429
على أولادها الثلاثة

00:08:57.429 --> 00:09:00.429
الذين صرعهم عاصم بيده

00:09:00.429 --> 00:09:03.429
وحملوا الرسول مالا وفيرا

00:09:03.429 --> 00:09:06.429
وأمروه أن يبذله للهذليين بسخاء

00:09:06.429 --> 00:09:08.429
لقاء رأس عاصم

00:09:08.429 --> 00:09:12.500
قام الهذليون إلى جسد عاصم بن ثابت

00:09:12.500 --> 00:09:14.500
ليفصلوا عنه رأسه

00:09:14.500 --> 00:09:16.500
ففوجئوا بأسراب النحل

00:09:16.500 --> 00:09:18.500
وجماعات الزنابير قد حطت عليه

00:09:18.500 --> 00:09:21.500
وأحاطت به من كل جانب

00:09:21.500 --> 00:09:24.500
فكانوا كلما راموا اقتراب من جثته

00:09:24.500 --> 00:09:26.500
طارت في وجوههم

00:09:26.500 --> 00:09:29.500
ولدغتهم في عيونهم وجباههم

00:09:29.500 --> 00:09:31.500
وكل موضع في أجسادهم

00:09:31.500 --> 00:09:33.529
وذادتهم عنه

00:09:33.529 --> 00:09:35.529
فلما يأسوا من الوصول إليه

00:09:35.529 --> 00:09:39.529
بعد أن حاولوا ذلك الكرة تتلو الكرة

00:09:39.529 --> 00:09:41.529
قال بعضهم لبعض

00:09:41.529 --> 00:09:44.529
دعوه حتى يجن عليه الليل

00:09:44.529 --> 00:09:47.529
فإن الزنابير إذا حل الظلام

00:09:47.529 --> 00:09:49.529
جلت عنه وخلته لكم

00:09:49.529 --> 00:09:52.559
ثم جلسوا ينتظرون غير بعيد

00:09:52.559 --> 00:09:56.620
لكنه ما كاد ينصرم النهار ويقبل الليل

00:09:56.620 --> 00:10:00.620
حتى تلبدت السماء بالغيوم الكثيفة الدكن

00:10:00.620 --> 00:10:03.620
وأرعد الجو أزبد

00:10:03.620 --> 00:10:05.620
وانهمر المطر همارا

00:10:05.620 --> 00:10:08.620
لم يشهد له المعمرون مثيلا

00:10:08.620 --> 00:10:10.620
منذ وجدوا على تلك الأرض

00:10:10.620 --> 00:10:13.750
وسرعان ما سالت الشعاب

00:10:13.750 --> 00:10:16.750
وامتلأت البطاح وغمرة الأودية

00:10:16.750 --> 00:10:19.750
واكتسح المنطقة سيل كسيل العرم

00:10:19.750 --> 00:10:21.820
فلما انبلج الصبح

00:10:21.820 --> 00:10:25.820
قامته ذيل تبحث عن جسد عاصم في كل مكان

00:10:25.820 --> 00:10:28.820
فلم تقف له على أثر

00:10:28.820 --> 00:10:32.879
ذلك أن السيل أخذه بعيدا بعيدا

00:10:32.879 --> 00:10:36.879
ومضى به إلى حيث لا يعلمون

00:10:36.879 --> 00:10:38.980
فلقد استجاب الله جل وعز

00:10:38.980 --> 00:10:40.980
دعوة عاصم بن ثابت

00:10:40.980 --> 00:10:44.980
فحما جسده الطاهر من أن يمثل به

00:10:44.980 --> 00:10:49.070
وصان رأسه الكريمة من أن يشرب في قحفها الخمر

00:10:50.070 --> 00:10:54.070
ولم يجعل المشركين على المؤمنين سبيلا

00:10:54.070 --> 00:11:01.929
من قاتل فليقاتل كما يقاتل عاصم بن ثابت

00:11:01.929 --> 00:11:05.120
محمد بن عبدالله
