توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلى تحد جديد من أنا أنا بنت النبي صلى الله عليه وسلم وبضعة منه وأسرع أهله لحوقا به بعد وفاته أنا سيدة نساء الجنة وأم السبطين وزوجة الخليفة المغوار ولدت في الإسلام بعد مبعث أبي صلى الله عليه وسلم ودخلت معه الشعب وقت الحصار وعاينت بعض ما كان يلقاه أبي في سبيل الدعوة كنت أشبه الناس سمتا وهديا ودلا بأبي صلى الله عليه وسلم وكنت إذا دخلت عليه قام إلي فيأخذ بيدي ويقبلني ويجلسني في مجلسه وكان إذا دخل علي قمت إلي فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسي وكنت أكنا بأم أبيها في ذات يوم وبينما أبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة إذ أقبل عقبة ابن أبي معيط يحمل سلا جزور قد ذبح بالأمس فلما سجد أبي وضع الشقي ذلك الأذى بين كتفي أبي فتضاحك المشركون وجعل بعضهم يميل على بعض وأبي ساجد ما يرفع رأسه فبلغني ذلك فجئت وأنا جويرية صغيرة فطرحته عنه ثم أقبلت عليهم أشتمهم وأسبهم عشت حياة الزوجية في شضف من العيش وتعب فلم يكن لدينا خادم فبلغني أن أبي جاءه رقيق فأتيت إليه أشكو ما ألقى في يدي من الرحى وأسأله خادما فدلني على ما هو خير لي من الخادم دلني على التسبيح والتحميد والتكبير قبل النوم وكنت عفيفة شديدة الحياة فلما حضرني أجلي قلت لأسماء بنت عميس رضي الله عنها إني أستقبح ما يصنع بالنساء يطرح على المرأة الثوب وهي في نعشها فيصف جسمها فقالت لي أسماء رضي الله عنها ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة فقلت لها بلى فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا فكان ساترا لا يصف تفاصيل الجسم فقلت ما أحسن هذا وأجمله إذا أنامت فغسليني أنت وزوجي ولا يدخل علي أحد غيركم ثم كفنوني وضعوا هذه العيدان على نعشي ففعلوا فأنا أول من غطي نعشها في الإسلام على هذه الصفة التي عليها نعش النساء اليوم فمن أنا عند نزول الحلقة التالية إن شاء الله خير القرون مواقفا ومثالا تبع الرسول إذا سعى أو قالا كانوا هنا يسقون غيما حياتنا فموا فينا ذكرهم يتعالى رحلوا وألقوا في الظمير سؤالا هل مثلهم نجم سما وتلالا ملأوا الحياة مفاخرا بالفعلهم وزهت بهم دنيا الأنام دلا