خلاصة مفاهيم أهل السنة الإنصاف في معالجة الأخطاء ينبغي لمن بلغه صدور خطأ من أي أحد أن يتعامل مع ذلك وفق ثلاث مراحل أولاً أن يتثبت أولاً من صدور الخطأ من المخطئ ثانياً إذا ثبت وقوع الخطأ يسأل المخطئ عن الحامل له على ذلك لعل لديه عذر شرعي لارتكابه أو أسباب وملابسات تخفف من جرم الخطأ قد قالت مريم رضي الله عنها حين جاءها المخاض يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً كلمات قالتها صديقة صالحة في لحظة ألم فما عُتبت على الكلمات في الأوقات الصعبة ثالثاً إذا ثبت وقوع الخطأ ولم يكن ثم سبب مقنع لارتكابه أو وجد السبب لكنه لم يكن كافياً لمحو أثر الخطأ وجرمه انتقل إلى المرحلة الثالثة وهي مقابلة الخطأ بحسنات مرتكبه وقد ينغمر في بحر حسناته فيزول النقد أو الجزاء أو يخف وقد تجلت كل هذه المراحل في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع صنيع حاطب بن أبي بلتعى حين أرسل لكفار مكة يحذرهم من مجيء النبي صلى الله عليه وسلم وجيشه ويحضهم على الاستسلام له وفتت الواقعة بالوحي من الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وتلك أعلى درجات التثبت وعندها سأل الرسول صلى الله عليه وسلم حاطبا ما حملك على ما صنعت فلما أخبره أنه أراد أن يدفع بذلك عن أهله وماله بأن تكون له يد عندهم أنه ليس له عشيرة مثل سائر أصحابه يدفع بها عنهم قال النبي صلى الله عليه وسلم حينها صدق ولا تقول إلا خيرا فعذره واغتفر له ذلك في مقابل كونه من أهل بدر وقال لعمر حين أراد أن يبطش به أليس من أهل بدر والله الطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة أو فقد غفرت لكم متفق عليه خلاصة مفاهيم أهل السنة