بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول المختصر في السيرة النبوية إسلام حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أسلم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه في هذه الفترة في السنة السادسة للبعثة وقيل في السنة الثانية للبعثة روى الحاكم في المستدرك بسند ضعيف عن ابن إسحاق قال فحدثني رجل من أسلم وكان واعيه أن أبا جهل اعترض لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفاء فآذاه وشتمه وقال فيه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاة لعبد الله ابن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك ثم انصرف عنه فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص الله وكان إذا فعل ذلك لم يمر على نادي قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم وكان أعز قريش وأشدها شكيمة وكان يومئذ مشركا على دين قومه فجاءته المولاة وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرجع إلى بيته فقالت له يا أبا عمارة لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفا وجده هاهنا فآذاه وشتمه وبلغ ما يكرا ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله من كرامته فخرج سريعا لا يقف على أحد كما كان يصنع يريد الطوافى بالبيت متعمدا لأبي جهل أن يقع به فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه على رأسه ضربة مملؤة وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصر أبا جهل فقالوا ما نراك يا حمزة إلا صبأت فقال حمزة وما يمنعني وقد استبان لي ذلك منه أنا أشهد أنه رسول الله وأن الذي يقول حق فوالله لا أنزع فمنعوني إن كنتم صادقين فقال أبو جهل دعو أبا عمارة لقد سببت ابن أخيه سبا قبيحا ومر حمزة على إسلامه وتابع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أسلم حمزة علمت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عز وامتنع وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولونه وينالون منه ثم رجع حمزة رضي الله عنه إلى بيته فآتاه الشيطان فقال أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابئ وتركت دين آبائك للموت خير لك مما صنعت فأقبل على حمزة بثه فقال ما صنعت اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان حتى أصبح فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن أخي إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه وأيقامة مثلي على ما لا أدري ماه أرشد هو أمغي شديد فحدثني حديثا فقد اشتهيت يا ابن أخي أن تحدثني فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ووعظه وخوفه وبشره فألقى الله في نفسه الإيمان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد إنك لصادق شهادة الصدق والعارف فأظهر يا ابن أخي دينك فوالله ما أحب أن لي ما أضلت السماء وإني على ديني الأول قال فكان حمزة ممن أعز الله به الدين إمطال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه