بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة لقمان بسم الله الرحمن الرحيم ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور ومن يُعبِّد وجهه لله متذللاً بالعبودة مُقِرًا له بالألوهة وهو مُطيعٌ لله في أمره ونهيه فقد تمسك بالطرف الأوثق الذي لا يخاف القطاعه من تمسك به وإلى الله مرجع عاقبة كل أمرٍ خيره وشره وهو المسائل أهله عنه ومجازيهم عليه ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور ومن كفر بالله فلا يحزنك كفره ولا تذهب نفسك عليهم حسرة فإن مرجعهم يوم القيامة إلينا ونحن نخبرهم بأعمالهم الخبيثة التي عملوها في الدنيا ثم نجازيهم عليها إن الله ذو علم بما تكنه صدورهم من الكفر بالله نمتعهم قليلاً ثم نضطرهم إلى عذاب غليم نمهلهم في هذه الدنيا مهلاً قليلاً يتمتعون فيها ثم نوردهم على كره منهم عذاباً غليضاً ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين من خلق السماوات والأرض ليقولن الله فقل لهم الحمد لله الذي خلق ذلك لا لمن لا يخلق شيئاً وهم يخلقون بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون من الذي له الحمد وأين موضع الشكر لله ما في السماوات والأرض إن الله هو الغني الحميد لله كل ما في السماوات والأرض من شيء ملكا كائناً ما كان ذلك الشيء من وثن وصنم وغير ذلك إن الله هو الغني عن عباده لأنه ملكه المحمود على نعمه التي أنعمها على خلقه ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ولو أن شجر الأرض كلها بريت أقلام والبحر له مداد من بعده سبعة أبحر تمده وهو يكتب كلام الله بتلك الأقلام وبذلك المداد لتكسرت تلك الأقلام ولنفد ذلك المداد ولم تنفد كلمات الله ولو مده سبعة أبحر إن الله ذو عزة في انتقامه ممن أشرك به وادعى معه إلهاً غيره حكيم في تدبيره خلقه ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير ما خلقكم أيها الناس ولا بعثكم على الله إلا كخلق نفس واحدة وبعثها وذلك أن الله لا يتعذر عليه شيء أراده إن الله سميع لما يقول هؤلاء المشركون ويفترونه على ربهم بصير بما يعملونه وغيرهم من الأعمال وهو مجازيهم على ذلك جزاءهم ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسماً وأن الله بما تعملون خبير ألم تر يا محمد بعينك أن الله يولج الليل في النهار فيزيد من نقصان ساعات الليل في ساعات النهار ويولج النهار في الليل فيزيد ما نقص من ساعات النهار في ساعات الليل وسخر الشمس والقمر لمصالح خلقه ومنافعهم كل ذلك يجري بأمره إلى وقت معلوم وإن الله بأعمالكم أيها الناس من خير أو شر ذو خبرة وعلم وهو مجازيكم على جميع ذلك ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير هذا الذي أخبرتك يا محمد أن الله فعله من إلاجه الليل في النهار والنهار في الليل إنما فعله بأنه الله حقاً دون ما يدعوه هؤلاء المشركون به وبأن الذي يعبد هؤلاء المشركون من دون الله الباطل الذي يضمحل وبأن الله هو ذو العلو على كل شيء وكل ما دونه فله متذلل منقاد الكبير الذي كل شيء دونه متصاغر أخبركم بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ألم تر يا محمد أن السفن تجري في البحر نعمة من الله على خلقه ليريكم من عبره وحججه عليكم إن في جري الفلك في البحر دلالة على أن الله الذي أجراها هو الحق وأنما يدعون من دونه الباطل لكل من صبر نفسه عن محارم الله وشكره على نعمه فلم يكفر وإذا غشيهم نوج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم نقطصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور وأذا غشي هؤلاء الذين يدعون من دون الله الآلهة إذا ركبوا في الفلك موج كالظلل في شدة سواد كثرة الماء فخافوا الغرق فزعوا إلى الله بالدعاء مخلصين له الطاعة لا يشركون به هناك شيئا فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد في قوله وإقراره بربه وهو مع ذلك مضمر الكفر بربه وما يكفر بأدلتنا وحججنا إلا كل غدار بعهده ولا مولوده جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور أيها المشركون اتقوا الله وخافوا أن يحل بكم سخطه في يوم لا يغني والد عن ولده ولا مولود هو مغنن عن والده شيئا لأن الأمر يصيره نالك بيد من لا يغالب إن وعد الله بمجيئ هذا اليوم حق فلا تخدعنكم زينة الحياة الدنيا ولذاتها ولا يخدعنكم بالله خادع وهو ما غرى الإنسان من شيء كائنا من كان شيطانا كان أو إنسانا أو دنيا إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير إن الله عنده علم الساعة التي تقوم فيها القيامة لا يعلم ذلك أحد غيره وينزل الغيث من السماء ويعلم ما في أرحام الإناث وما تعلم نفس حي ماذا تعمل في غد وما تعلم نفس حي بأي أرض تكون منيتها إن الذي يعلم ذلك كله هو الله إنه ذو علم بكل شيء خبير بما هو كائن وما قد كان