بسم الله الرحمن الرحيم نعمى المصلى متى و كيف نحرر المسجد الأقصى المبارك إن لكل نتيجة مقدمات وأسبابا لا بد من تحققها حتى نصل إلى الأهداف المرجوة وقد بين الله سبحانه وتعالى أتم بيان في كتابه العزيز مقومات النصر والتمكين والعزة والسؤدد لهذه الأمة وجعل لذلك أسبابا معنوية هي أصل وأساس الرفعة وأخرى مادية هي تبع ومكملة معرفة سيرة وترجمة الصحابة رضي الله عنهم وأحوالهم في تلك الأرض الطيبة المقدسة المباركة يشحذ الهمم ويحيي الولاء الشرعي لتلك المقدسات كما يحفز الأجيال على الاقتداء بهم وسلوك طريقتهم واقتفاء أثارهم لأن طريق الأنبياء وأتباعهم هو أقصر الطرق لتحرير بيت المقدس وتتلخص بتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى وتوحيده كما أمر وتأسيس مجتمعات مثالية قائمة على أساس العلم النافع والعمل الصالح كما هو الحال في مجتمعات الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضوان الله عليهم لقد أدرك الأعداء أن الأمة إذا تمسكت بدينها وعادت إلى كتاب ربها وسنة نبيها عليه الصلاة والسلام فإن النصر سيكون حليفها ولن تقف أمامها كل قوة الظلم والطغيان أي أن كانت إمكانياتها المادية والتقنية والتكنولوجية ولنا في سير الأنبياء والتاريخ والحروب عبر باختصار لنتأمل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة التي فيها أسباب النصر والتمكين أولاً ترك الذنوب والمعاصي فما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة قال تعالى ثانياً عودة المسلمين إلى دينهم وتحكيم شرع الله قال سبحانه إن تنصر الله ينصركم ويثبت أقدامكم وقال تعالى ولينصرن الله من ينصره ثالثاً تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى بأداء الفرائض والطاعات على الوجه المطلوب قال سبحانه ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون وقال عز وجل وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدون لي لا يشركون بي شيئا قال تعالى كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز بأن النصرة له ولكتابه ورسله وعباده المؤمنين في الدنيا والآخرة وأن العاقبة للمتقين والمتأمل في قصة طالوت وقتاله الملك الكافر من العمالقة الوثنيين جالوت يرى كيف أن الفئة المؤمنة القليلة بعد الثبات والصبر وتحقيق العبودية والاتباع انتصرت على الفئة الكافرة رغم قوتهم وعددهم وعددتهم قال تعالى ولما برزوا لجالوت وجلوده قالوا ربنا أفرغ علينا صدرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله هدو فضل على العالمين لذلك عندما خاطب النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه كما في البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما بقوله لهم تقاتلون اليهود وفي رواية تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم وفي رواية تقتلون أنتم ويهود وفي رواية لتقاتلون اليهود فلا تقتلونهم إذ وقت الخطاب لم يكن لليهود تواجد في فلسطين وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر يقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي خلفي فتعالى فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود مع أنه في زمن الصحابة كان الروم يسيقرون على فلسطين إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر إعجازا في ذلك وأيضا لفت انتباههم ليسترعي انتباهنا أن الجيل الذي يقاتل اليهود وينتصر عليهم هم رجال يحملون أخلاق وصفات الصحابة فمتى ما حققنا الاقتداء بهم تحقق النصر على الأعداء واستردة المقدسات رابعا وحدة الصفي وعدم التنازع والفرقة قال سبحانه ولا تنازعوا فتفشلوا وتذنب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين خامسا الصبر والتقوى وكثرة ذكر الله والثبات قال تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون لذلك نور الدين زينكي رحمه الله الذي مهد الطريق أمام صلاح الدين رحمه الله لتحرير بيت المقدس عمل على نشر العلم والتوحيد وتقريب العلماء وتوحيد الدويلات ثم تكللت الجهود بتحرير المسجد الأقصى المبارك يقول مفت القدس الحاج أمين الحسين رحمه الله عودوا إلى الله تعودوا إلى فلسطين فالنصر لا يكون أبدا بالتمني والأمنيات ولا الشعارات والنداءات لكن بالجهد والجد والعمل والجهاد والمسجد الأقصى عائد طال الزمان أو قصر لأن العاقبة للمتقين في الختام نقول النصر لا يكون إلا بالأياد المتوضئة وبالجباه الساجدة والأنفس الزكية والأجساد المتطهرة والألسنة المحفوظة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ويتقبل منا ومنكم وأن يستعملنا في طاعته وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم حرر المسجد الأقصى من براثن الغاصبين وحفظه من مكائد المعتدين وتآمر المتآمرين وفك أسره عاجلا غير آجل يا رب العالمين اللهم انصر وحفظ إخواننا في فلسطين اللهم ثبتهم واربط على قلوبهم وأعنهم وكن معهم ووحد صفوفهم واجمع كلمتهم ووحد على الحق آراءهم اللهم ارزقنا جميعا فيه صلاة قبل الممات وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين نعم المصلى نحن شمس لا تغيب لو دعى الداعي نجيب نرجع الحق سليب ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى مهبط الوحي الأمين مبعث للمرسلين قبلة للمسلمين متغل الفاتحين فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى إنه نعم المصلى