بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة أن عائشة أخبرت أن أبا بكر رضي الله عنه أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشاً بثوب حبره فكشف عن وجه ثم أكب عليه فقبله وبكى ثم قال بأبي أنت وأمي والله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها قال الزهري وحدثني أبو سلمة عن عبد الله بن عباس أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس فقال إجلس يا عمر فأبا عمر أن يجلس فأقبل الناس إليه وتركوا عمر فقال أبو بكر أما بعد فمن كان منكم يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل إلى قوله الشاكرين وقال والله لك أن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها منه الناس كلهم فما أسمع بشراً من الناس إلا يتلوها فأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر قال والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلائي وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات التعليق على الحديث أقبل أي أتى بالسنح أي من العوال وهي منازل بن الحارث بن الخزرج تقع في الشمال والشمال الشرقي من المسجد النبوي فتيمم أي فقصد النبي صلى الله عليه وسلم مغشى أي مغطى بثوب حبرة الحبرة ثوب يماني ثم أكب عليه فقبله بين عيني بأبي أنت وأمي أي فديتك بأبي وأمي والله لا يجمع الله عليك موتتين قال ذلك ردًا لمن قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت وسيبعث ويقطع أيدي رجال وأرجلهم فأقبل الناس إليه أي على أبي بكر رضي الله عنه وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أي ليس ببدع من الرسل بل هو من جنس الرسل الذين قبله وظيفتهم تبليغ رسالات ربهم وتنفيذ أوامره ليس بمخلدين وليس بقاؤهم شرطا في امتثال أوامر الله بل الواجب على الأمم عبادة ربهم في كل وقت وبكل حال يتلوها أي يقرأها فعقرت أي دهشت وتحيرت وقيل سقط وقيل غير ذلك ما تقلني أي ما تحملني أهويت أي سقط من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب تسجيات الميت وحكمته صيانته من الانكشاف وستر عورته المتغيرة عن الأعين وفيه جواز إعادة كشف وجه الميت وتقبيل الميت لفعل أبي بكر رضي الله عنه وفيه جواز الحزن والبكاء على الميت من غير نوح وفي الحديث بيان فضل الصديق رضي الله عنه وأنه أعلم من عمر رضي الله عنه وفيه عظم مكانة أبي بكر رضي الله عنه في نفوس الصحابة رضي الله عنهم وفي الحديث اهتمام عائشة رضي الله عنها بأمر الشريعة وأنها لم يشغلها ذلك عن حفظها ما كان من أمر الناس في ذلك اليوم وفيه جواز الدخول على الميت بغير استئذان وفيه جواز التفدية بالأباء والأمهات وفيه مشروعية ترك تقليد المفضول عند وجود الفاضل وفي الحديث إشارة إلى أن الصحابية قد يخطئ في التأويل وفيه بيان شدة محبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث إثبات أن الموت حق على كل مخلوق وأن الأنبياء عليهم السلام يموتون وفيه مشروعية خطبة الناس في الأمور المهمة والنوازل وفيه الحث على تثبيت الناس حال نزور المصائب وتذكيرهم بما غاب عنهم لشدة الموقف عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أم العلاء وهي امرأة من نسائهم بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت طار لنا عثمان بن مبعون في السكنة حين اقترعت الأنصار على سكن المهاجرين فاشتكى فمرضناه حتى توفي ثم جعلناه في أثوابه في رواية فلما توفيا وغسلا وكفنا في أثوابه فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله قال وما يدريك قلت لا أدري والله قال أما هو فقد جاءه اليقين إني لأرجو له الخير من الله والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم قالت أم العلاء فوالله لا أزكي أحدا بعده قالت ورأيت لعثمان في النوم عينا تجري فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال ذاك عمله يجري له التعليق على الحديث طار لنا أي وقع في القرعة في سهم الأنصار الذين أم العلاء منهم حين اقترعت الأنصار على سكن المهاجرين المعنى اقتسم الأنصار المهاجرين بالقرعة في نزولهم عليهم وسكناهم في منازلهم فاشتكى أي مرض فمرضنا أي قمنا بأمره في مرضه أبى السائب هي كنية عثمان بن مضعون رضي الله عنه فشهادتي عليك لقد أكرمك الله المراد أقسم بالله لقد أكرمك الله جاءه اليقين أي الموت لا أزكي أي لا أثني عينا أي عين الماء ذاك عمله يجري له أي شيء من عمله بقي له ثوابه جاريا من فوائد الحديث الحديث دليل على أنه لا يجزم لأحد بالجنة إلا ما نص عليه الشارع كالعشرة المبشرين وأمثالهم وفيه استحباب مواساة الفقراء الذين ليس لهم مال ولا منزل ببذل المال وإباحة المنزل وفيه مشروعية الدعاء للميت وفي الحديث جواز شهادة المسلمين للمسلم الميت والثناء عليه وفيه جواز القرعة في القربات حين اتزاحم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال جي أبي أبي يوم أحد قد مثل به حتى وضع بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سجي ثوبا فذهبت أريد أن أكشف عنه في رواية جعلت أكشف الثوبة عن وجهه أبكي فنهاني قومي ثم ذهبت أكشف عنه فنهاني قومي فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع فسمع صوت صائحة في رواية فجعلت عمتي فاطمة تبكي فقال من هذه فقالوا ابنة عمر أو أخت عمر قال فلم تبكي أو لا تبكي فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع التعليق على الحديث أدمثل به أي مثل به المشركون جدعوا أنفه وأذنيه سجيا أي غطي فرفع أي من مغسله صوت صائحة أي تبكي بصوت عال فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها لاجتماعهم عليه وتزاحمهم على المبادرة بصعود روحه أبشيره بما أعد الله له من الكرامة أو أنهم أظلوه من الحر لأن لا يتغير أو لأنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله من فوائد الحديث في الحديث بيان فضيلة لوالد جابر رضي الله عنهما وفيه الشهادة له بالجنة وفي الحديث إشارة على أنه لا يجزم لأحد بالجنة إلا بالنص وفيه جواز البكاء على الميت وفيه مشروعية تسلية أهل الميت بالثناء على الميت وما أعد الله عز وجل لعباده من نعيم وفيه النهي عن الكشف عن الميت لمصلحة باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات التعليق على الحديث نعى أي أخبر بموته النجاشي هو ملك الحبشة قيل اسمه أصحمة وقيل غير ذلك من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إباحة النعي وأما النعي المنهي عنه فهو نعي الجاهلية والحديث حجة لمن يجيز الصلاة على الغائب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد بن الوليد في رواية حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله عن غير إمرة ففتح له وقال ما يسرنا أنهم عندنا أو قال ما يسرهم أنهم عندنا وعيناه تذرفان التعليق على الحديث أخذ الراية أي راية الجهاد وقصته في غزوة مؤته زيد هو ابن حارثة رضي الله عنه فأصيب أي قتل جعفر هو ابن أبي طالب رضي الله عنه أي صار أميرا بنفسه من غير أن يفوض إليه الإمام ما يسرنا أنهم عندنا لأن حالهم فيما هم فيه أفضل مما لو كانوا عندنا وعيناه تذرفان أي يسيل منهم الدمع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز البكاء على الميت وفيه الحث على المبادرة إلى تحمل المسؤولية إذا ترتب على الترك مفسدة باب فضل من مات له ولد فاحتسب وقال الله عز وجل وبشر الصابرين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد والدي لم يبلغ الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم التعليق على الحديث لمن مات له ولد فاحتسب أي صبر راضيا بقضاء الله تعالى راجيا لرحمته وغفرانه لم يبلغ الحنث أي لم يبلغ فلا تكتب عليهم الآثام فيلج النار أي فيدخلها إلا تحلة القسم أي قدر ما يبر الله به قسمه في قوله تعالى للم منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضيا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث لا نجاة للكافر بموت أولاده وإنما ينجو من النار بالإيمان والسلامة من المعاصي وفي الحديث بيان فضل الصبر وفي الحديث إشارة إلى أن شفقة الوالدين شفقة تامة غير قاصرة باب قول الرجل للمرأة عند القبر إصبري عن ثابتن البناني قال سمعت أنسى بن مالك يقول لامرأة من أهله تعرفين فلانة؟ قالت نعم قال فإن النبي صلى الله عليه وسلم مر بها وهي تبكي عند قبر فقال اتق الله واصبري فقالت إليك عني فإنك خلو من مصيبتي قال فجاوزها ومضى فمر بها رجل فقال ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ما عرفته قال إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجاءت إلى بابه فلم تجد عليه بوابا فقالت يا رسول الله والله ما عرفتك فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الصبر عند أول صدمة التعليق على الحديث اتق الله واصبري أي لا تجزعي فإن الجزع يحبط الأجر إليك عني أي تنحى عني وكف نفسك عني فإنك خلو من مصيبتي أي لم تصب بمصيبتي فجاوزها ومضى أي تركها رجل هو الفضل بن عباس بوابا أي حاجبا عند أول صدمة أي عند فورة المصيبة وشدتها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إباحة زيارة القبور وفيه مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي الحديث دلالة على تواضعه صلى الله عليه وسلم ورفقه وفيه النهي عن بكاء الجزع بعد الموت وفيه جواز الموعظات للباكي بتقوى الله والصبر وفيه تركم آخذة المصاب وقبول اعتذاره وفي الحديث أن من أمر بمعروف ينبغي له أن يقبل وإن لم يعرف الأمر وفيه أن الجزع من المنهيات وفيه الترغيب في احتمال الأذى عند بذل النصيحة ونشر الموعظة وفيه أن المواجهة بالخطاب إذا لم تصادف المنوي فلا أثر لها باب الثياب البيض للكفن عن عائشة رضي الله عنها قالت دخلت على أبي بكر رضي الله عنه فقال في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم قالت في ثلاثة أثواب بيض سحولية في رواية في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة وقال لها في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يوم الاثنين قال فأي يوم هذا قالت يوم الاثنين قال أرجو فيما بيني وبين الليل فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران فقال اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيها قلت إن هذا خلق قال إن الحي أحق بالجديد من الميت إنما هو للمهلة فلم يتوفى حتى أمسى من ليلة الثلثى ودفنى قبل أن يصبح التعليق على الحديث سحولية نسبةً إلى موضع باليمن وقيل غير ذلك والسحل ثوب أبيض من القطن أرجو فيما بيني وبين الليل أي أتمنى من الله تعالى أن يكون موتي فيما بين الوقت الذي أنا فيه وبين الليل الذي يأتي يعني يكون يوم الاثنين ليكون موته في يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم كان يمرض التمريض تعهد المريض ومداواته ردع أي لطخ وأثر خلق أي بال عتيق أحق أي أولى للمهلة المهلة القيح والصديد ويحتمل أن يراد بالمهلة معناها المشهور أي الجديد لمن يرى المهلة في بقائه كرسف أي قطن من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب تثريث الكفن وفيه جواز التكفين في الثياب المغسولة والعتيقة وفي الحديث إيثار الحي بالجديد وفيه جواز دفن الميت بالليل وفيه استحباب طلب الموافقة فيما وقع للأكابر تبركا بذلك وفي الحديث أخذ المرء العلم عن من دونه وفيه بيان فضل أبي بكر رضي الله عنه وصحة فراسته وثباته عند وفاته وفيه ذم الغلوي في الأمور كلها باب الكفن في ثوبين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينا رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفه إذ وقع عن راحلته فوقصت أو قال فأوقصت في رواية فأقعصت فقال النبي صلى الله عليه وسلم إغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين في رواية في ثوبيه ولا تمسوه طيبا ولا تخمر رأسه ولا تحنطوه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا في رواية يبعث يهل التعليق على الحديث فوقصته أو قال فأوقصت من الوقص وهو كسر العنق لا تخمر رأسه أي لا تغطوه لا تحنطوه أي لا تمسوه حنوطا والحنوط ما يطيب به الميت من طيب يخلط ملبيا أي يحشر يوم القيامة على هيئته التي مات عليها ليكون ذلك علامة لحجه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الكفن في ثوبين وهو كفن الكفاية وكفن الضرورة واحد وفي الحديث غسل المحرم الميت بالسدر وهذا يدل على أنه خرج من الإحرام وفيه أن إحرام الرجل في الرأس دون الوجه وفيه أن من شرع في طاعة ثم حال بينه وبين إتمامها الموت يرجى له أن الله تعالى يكتبه يكتبه في الآخرة من أهل ذلك العمل ويقبله منه إذا صحت النية باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف ومن كفنا بغير قميص عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عبدالله ابن أبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله عطني قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم قميصه فقال آذني أصلي عليه فآذنه فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر رضي الله عنه فقال أليس نهاك الله أن تصلي على المنافقين في رواية وقد نهاك الله أن تستغفر لهم فقال أنا بين خيرتين قال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم في رواية وسأزيده على السبعين فصلّى عليه في رواية وصلّينا معه فنزلت ولا تصلي على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره التعليق على الحديث أن عبدالله بن أبي هو ابن سلول رأس المنافقين أكفنه فيه أي أجعل قميصك كفنا له آذني أي أعلمني وأخبرني أنا بين خيرتين أي أنا مخير بين أمرين الاستغفار وعدمه استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم فالكافر لا ينفعه الاستغفار ولا العمل ما دام كافرا ولا تصلي على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره أي بعد الدفن لتدعو له فإن صلاته صلى الله عليه وسلم ووقوفه على قبورهم شفاعة منه لهم وهم لا تنفعهم الشفاعة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث النهي عن الصلاة على الكافر الميت وفي جواز غسل الميت الكافر وتكفينه ودفنه خلاف وفيه جواز المسألة لمن عنده سعة تبرك وفي الحديث إشارة إلى فضل عمر رضي الله عنه ونزور القرآن موافقاً لرأيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ما قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعدما أدخل حفرته فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتين ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصة فالله أعلم وكان كسى عباساً قميصاً في رواية لما كان يوم بدر أتي بأساراً وأتي بالعباس ولم يكن عليه ثوب فنظر النبي صلى الله عليه وسلم قميصاً فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصان فقال له ابن عبد الله يا رسول الله ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك التعليق على الحديث حفرة أي قبر فأخرج أي من حفرته ونفث النفث هو النفخ مع شيء من الريق وكان كسى عباساً قميصاً أي إنما كساه مكافأة لما كان كسى العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قميصاً حين قدم المدينة وذلك أنهم لم يجدوا قميصاً يصلح للعباس إلا قميص عبد الله بن أبي لأن العباس كان طويلاً جدا وكذلك عبد الله بن أبي من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز إخراج الميت من قبره لحاجة أو لمصلحة وفيه جواز إعادة تكفين الميت ودل الحديث على أن حسن المكافأة يلتزم بها الكريم ولو بعد موت المحسن وفي الحديث أن الصنيعة على عم الرجل صنيعة إليه