بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب قول النبي صلى الله عليه وسلم أحلت لكم الغنائم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وأذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله التعليق على الحديث هلك أي مات كسرى هو ملك الفرس قيصر هو ملك الروم لتنفقن كنوزهما في سبيل الله كناية عن الفتوحات من فوائد الحديث الحديث من أعلى من نبوة فقد ذهب كسرى وقيصر وفي الحديث إشارة إلى أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غزى نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل ملك بض عمرأ وهو يريد أن يبني بها ولما يبني بها ولا أحد بنا بيوتا ولم يرفع سقوفها ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها فغزى فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس إنك مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علينا فحبست حتى فتح الله عليه فجمع الغنائم فجاءت يعني النار لتأكلها فلم تطعمها فقال إن فيكم غلولا فليبايعني من كل قبيلة رجل فلزقت يد رجل بيده فقال فيكم الغلول فليبايعني قبيلك فلزقت يد رجلي أو ثلاثة بيده فقال فيكم الغلول فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها فجاءت النار فأكلتها ثم أحل الله لنا الغنائم رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا التعليق على الحديث نبي من الأنبياء هو يوشع بن نون عليه السلام لا يتبعني أي لا يخرج معي ملك بض عمره أي ملك عقدة نكاحها ولما يبني بها أي لم يدخل بها ولم تزف إليه أو خلفات الخلفة هي الناقة الحامل ولادها أي ولادتها فدنة أي فاقترب من القرية قيل هي أريحة إنك مأمورة أي بالغروب وأنا مأمور أي بالصلاة أو القتال قبل الغروب إحبسها علينا المراد إمنعها من الغروب فلم تطعمها أي لم تأكل النار الغنائم فيكم غلولا الغلول هو الخيانة في المغنم فليبايعني المراد يضع يده في يدي من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الإرشاد إلى الإخلاص في العمل وتنقية النفس من العوائق التي تصد عن العمل الصالح وتحول دون تمامه وفي الحديث إشارة إلى أن تدعو النفس إلى الهلع والجبن وفيه تحريم الغلول وتعظيم أمره وفيه أنه يستحب لمن بدأ عملاً أن يتمه والحديث من أعلام النبوة حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر مضى وفيه بيان ما خصت به هذه الأمة من حل الغنائم وفيه أنه ينبغي أن لا تفوض الأمور المهمة إلا إلى أولي الحزم وفراغ البال لها ولا تفوض إلى متعلق القلب بغيرها لأن ذلك يضعف عزمة ويفوّت كمال بذل وسعه فيه وفيه جواز تجديد البيعة إذا احتيج إلى ذلك وفي الحديث إشارة إلى أن قتال آخر النهار أفضل وكذا إذا هبّت رياح النصر باب إذا بعث الإمام رسولاً في حاجة أو أمره بالمقام هل يسهم له عن عثمان بن موهب قال جاء رجل حج البيت فرأى قوماً جلوساً فقال من هؤلاء القعود قالوا هؤلاء قريش قال من الشيخ قالوا ابن عمر فأتاه فقال إني سائلك عن شيء أتحدثني قال أنشدك بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان بن عفان فرى يوم أحد قال نعم قال فتعلمه تغيّب عن بدر فلم يشهدها قال نعم قال فكبر قال ابن عمر تعال لأخبرك وليأبيّن لك عما سألتني عنه أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وأما تغيّبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشهد أن الله عفا عنه وأما تغيّبه عن بدر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن لك أجر رجل ممن شهد بدر وسهمه وأما تغيّبه عن بيعة الرضوان فإنه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه فبعث عثمان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليمناء هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان اذهب بهذا الآن معك التعليق على الحديث بالمقام أي بالإقامة والمكث بسهم الله أي يعطى نصيبا من الغنيم أي يعطى نصيبا من الغنيمة القعود أي الجالسون هؤلاء قريش أي من قريش فأتاه أي فجاءه أنشدك أي أسألك فر أي هرب فلم يشهدها أي فلم يحبرها فكبر أي قال الله أكبر لأبيّن أي لأظهر وأوضح عفا عنه أي لم يؤاخذه بذلك بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي رقية رضي الله عنها وقد توفيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بدر أجر أي ثواب شهد أي حضر سهم أي نصيبه المفروض أعز أي أكرم وأفضل ببطن مكة أي في مكة هذه لعثمان أي بيعة عن عثمان رضي الله عنه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن مفتاح العلم السؤال وتأكيد السؤال بالقسم وفيه مشروعية حلق العلم وجلوس العالم للتعليم وفيه وجوب الرجوع إلى أهل العلم في رفع الشبهات وفيه أن المتعين على كل مؤمن ذكر محاسن الصحابة رضي الله عنهم ومناقبهم ومآثرهم دون ما شجر بينهم وفيه التأكيد على التمسك بالعلم المشفوع بالدليل باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي صلى الله عليه وسلم برضاعه فيهم فتحلل من المسلمين وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعد الناس أن يعطيهم من الفيء والأنفال من الخمس وما أعطى الأنصار وما أعطى جابر ابن عبد الله تمر خيبر عن زهد من الجرمي قال كنا عند أبي موسى وكان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء ومعروف قال فقدم طعام قال وقدم في طعامه لحم دجاج قال وفي القوم رجل من بنيتيم الله أحمر كأنه مولى قال فلم يدن فقال له أبو موسى أدن فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه قال إني رأيته يأكل شيئاً قذرته فحلفت ألا أطعمه أبدا فقال أدن أخبرك عن ذلك أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين أستحمله وهو يقسم نعماً من نعم الصدقة وهو غبان قال والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه قال فانطلقنا فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل فقيل أين هؤلاء الأشعريون في رواية أين الأشعريون أين الأشعريون فأتينا أمر لنا بخمس ذود غر الذراء في رواية بثلاث ذود غر قال فاندفعنا فقلت لأصحابي أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف ألا يحملنا ثم أرسل إلينا فحملنا نسي رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه والله إن تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه لا نفلح أبدا ارجعو بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنذكره يمينه فرجعنا فقلنا يا رسول الله أتيناك نستحملك فحلفت ألا تحملنا ثم حملتنا فظننا أو فعرفنا أنك نسيت يمينك قال انطلقوا في رواية لست أنا حملتكم فإنما حملكم الله إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها في رواية إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير أو أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني التعليق على الحديث النوائب أي ما يصيب المرأة من حوادث جرم هي قبيلة مشهورة كأنه مولا يعني من سبي الروم فلم يدن أي فلم يقترب قذرته أي كرهته رهط هم جماعة ما بين الثلاثة إلى العشرة ورهط الإنسان عشيرته أستحمله أراد ما يركبون عليه من الإبل ويحملون عليها يقسم نعما من نعم الصدقة أي يوزعها على مستحقيها وما عندي ما أحملكم عليه أي لا أملك ما أجهزكم به للغزو فانطلقنا أي فانصرفنا وذهبنا الأشعريون هم من اليمن وهم قوم أبي موسى رضي الله عنه بنهب إبل النهب أي الغنيمة بخمس ذود الثود من الإبل ما بين الثلاثة إلى العشرة غر الثرى أي ذات أسلمة بيض من سمنهن وكثرة شحومهن فاندفعنا أي فمشينا مسرعين لأن تغفلنا أي لأن حصلنا على حاجتنا حال نسيانه وهو غير متذكر ليمينه السابق لا نفلح أي لا نفوز انطلقوا أي انصرفوا أتيت أي فعلت وتحللتها أي خرجت بالكفارة من حرمة اليمين إلى ما يحل له منها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن من حلف على فعل شيء أو تركه وكان الحنث خيراً من التمادي على اليمين استحب له الحنث وتلزمه الكفارة وفيه أنه لا بأس بدخول الرجل على الرجل في حال أكله لكن إنما يحسن ذلك إذا كان بينهما صداقة مؤكدة وفيه أن كراهة واستقذار النفس لأمر ما لا يدل على التحريم وفيه إشارة إلى دعوة الداخل من غير ميعاد إلى الطعام الحاضر وفيه أن اجتماع الجماعة على الطعام مقتضل لحصول البركة فيه وفيه جواز الحنف من غير استحلاف ودل الحديث على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَا بَعْثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عُمَرِ قِبَلَ نَجْدٍ فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرًا فَكَانَتْ سِهَامُهُمُ ثْنَي عَشَرَ بَعِيرًا أو أحد عشرَ بعيرًا في رواية فرجعنا بثلاثة عشرَ بعيرا التعليق على الحديث سريَّة أي طائفةٌ من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو قِبَلَ نَجْد أي ناحية نجدٍ وجهتها ونجد ما دون الحجاز مما يَلِ العراق سِهَامُهُمْ أي نصيبُهم ونُفِّلُ التنفيل عطيةٌ يخصُّ بها الإمام من أبلى بلاءً حسنًا وسعى سعيًا جميلا من فوائد الحديث يجوز للإمام تخصيص بعض المجاهدين بالعطية دون بعضٍ لمصلحة وفيه أن قِسمة الغنائم والنفل للإمام دون غيره وفيه مشروعية البعوث والسرايا عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُنفِّل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قِسم عامة الجيش التعليق على الحديث يُنفِّل التنفيل عطيةٌ يخصُّ بها الإمام من أبلى بلاءً حسنًا وسعى سعيًا جميلا سوى أي ما عدا قِسم أي النصيب الذي فرضه الإمام من الغنيمة عامة الجيش أي بقيته من فوائد الحديث الحديث حجةٌ لمن قال ألا نفل إلا بعد الخمس وفيه أنه يجوز للإمام تخصيص بعض المجاهدين بالعطية دون بعضٍ لمصلحة وفيه أن قِسمة الغنائم والنفل للإمام دون غيره وفيه مشروعية البعوث والسرايا عن أبي موسى رضي الله عنه قال بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم أحدهما أبو بُردة والآخر أبورهم إما قال بضعٌ وإما قال في ثلاثةٍ وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة فالقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر في رواية فأسهم لنا أو قال فأعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم وكان أناس من الناس يقولون لنا يعني لأهل السفينة سبقناكم بالهجرة ودخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي في من هاجر فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء من هذه قالت أسماء بنت عميس قال عمر الحبشية هذه البحرية هذه قالت أسماء نعم قال سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم فغضبت وقالت كلا والله كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة وذلك في الله وفي رسوله صلى الله عليه وسلم ويم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم والله لا أكذب ولا أزيد ولا أزيد عليه فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا نبي الله إن عمر قال كذا وكذا قال فما قلت له قالت قلت له كذا وكذا قال ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان قالت فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قالت أسماء فلقد رأيت أبا موسى رأيت أبا موسى وإنه لا يستعيد هذا الحديث مني التعليق على الحديث بلغنا أي وصلنا خبر فخرج النبي صلى الله عليه وسلم أي خروجه صلى الله عليه وسلم البضع بين الثلاث إلى التسع النجاشي هو ملك الحبشة فوافقنا فقادفنا ووجدنا من غير اتفاق ولا ميعد فأقمنا أي فمكثنا ولبثنا حتى قدمنا جميعا أي هاجرنا إلى المدينة سبقناكم بالهجرة أي هاجرنا قبلكم إلى المدينة حفصة هي بنت عمر رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم الحبشية نسبها إلى الحبشة لسكناها فيهم البحرية نسبها إلى البحر لركوبها البحر أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم أي أولى به صلى الله عليه وسلم فغضبت أي من كلام عمر رضي الله عنه فأسهم لنا أي أعطانا نصيبا من غنائم خيبر وما قسم أي وما أعطى شهد معه أي حضر معه صلى الله عليه وسلم ويعظ الوعظ هو النصح والتذكير بالعواقب البعداء أي عن الدين البغضاء أي للدين وذلك في الله أي لأجل الله وطلب رضاه ويم الله هذا من ألفاظ القسم والمعنى أي مان الله لا أزيغ أي لا أميل عن الحق والعدل بأحق أي بأولى هجرتان إحداهما إلى الحبشة والأخرى إلى المدينة حيث النبي صلى الله عليه وسلم أرسالا أي أفواجا يتبع بعضهم بعضا ليستعيد هذا الحديث مني أي يطلب مني إعادته عليه فرحا به من فوائد الحديث في الحديث مشروعية المناظرة في العلم وفيه أنه لا بأس بدخول الرجل بيت ابنته في أي وقت وفيه الندب إلى تزاور الإخوان وفيه أنه يجوز للإمام أن يعطي من الغنيمة من لم يشهد الغزو وفيه جواز الحنف من غير استحلاف وفيه الأصل أن الغنائم لمن شهد الوقع وفيه بيان رحمة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضي الله عنهم وتثبيته لهم وفيه بيان فضل أسماء بنت عميس رضي الله عنها وفي الحديث إشارة إلى فضل إطعام الطعام وفيه بيان شدة محبة الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه بيان تفاضل الصحابة رضي الله عنهم في السبق إلى الإسلام والصحبة وفيه مشروعية تكرار سماع الحديث على الشيخ للفائدة والحاجة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم غنيمة بالجعرانة إذ قال له رجل اعدل فقال له لقد شقيت إن لم أعدل التعليق على الحديث يقسم غنيمة هي قسمة غنائم هواز بالجعرانة هي موضع قريب من مكة وهي في الحل وبها ميقات الإحرام رجل هو ذلخ ويصرة التميمي اعدل يريد المساوات في القسمة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان منزلة العدل وما كان عليه صلى الله عليه وسلم من العدل وفي الحديث إشارة إلى انحراف الخوارج عن العدل باب ما من النبي صلى الله عليه وسلم على الأسارى من غير أن يخمس عن جبير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر لو كان المطعم ابن عدي حيا ثم كلّمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له التعليق على الحديث النتنى أي كريه الرائحة لتركتهم له أي لأطلقت سراحهم بغير عوض لأجله من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن للإمام أن يمن على الأسارى بغير فداء والحديث حجة لمن قال إن الغنائم لا تستقر ملكاً للغانمين إلا بعد القسمة وفيه جواز إطلاق النتنى والنجاسة على المشرك وفيه بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الوفاء ورد الجميل باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض ما قسم النبي صلى الله عليه وسلم لبن المطلب وبن هاشم من خمس خيبر عن جبير بن مطعم قال مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا أعطيت بن المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن بمنزلة واحدة منك فقال إنما بن هاشم وبن المطلب شيء واحد قال جبير ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبن عبد شمس وبن نوفل شيئا التعليق على الحديث وتركتنا أي دون عطاء أي لم تعطنا بمنزلة واحدة منك لأن عثمان ابن عفان بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف وجبير هو ابن مطعم بن عدي ابن نوفل بن عبد مناف فهما وبن المطلب كلهم أولاد عم جده صلى الله عليه وسلم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الفيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يضعه حيث يشاء يقدم من يشاء ويؤخر ويزيد منه في العطاء وينقص على ما أراه الله من ذلك وفي الحديث الإشارة إلى أن أمور السياسة الشرعية بيد الإمام وذلك منوط بالمصلحة