بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله تمرد عبدالله بن أبي وأصحابه وقبل طلوع فجر يوم السبت أدلج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالشوط صلى الفجر وكان بمقربة جدا من العدو وهناك انسحب عبد الله بن أبي بن سلول بنحو ثلث الجيش ثلاثمائة رجل وهو يقول ما ندري على ما نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس فرجع بمن اتبعه من قومه من أهل النفاق والريب ولحقهم عبد الله بن عمر بن حرام رضي الله عنه فقال لهم يا قوم اذكركم الله ألا تخذلوا قومكم ونبيكم عندما حضر من عدوهم فقالوا لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم ولكن لا نرى أنه يكون قتال فلم استعصوا عليه وأبوا إلا لانصراف عنهم قال رضي الله عنه أبعدكم الله أعداء الله فسيغني الله عنكم نبيه صلى الله عليه وسلم وأنزل الله في هؤلاء المنافقين قوله تعالى وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو دفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون ونزل فيهم قوله تعالى فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا وروا الشيخان في صحيحيهما عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة أحد رجع ناس ممن خرج معه وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين فرقة تقول نقاتلهم وفرقة تقول لا نقاتلهم فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا قال الحافظ في الفتح هذا هو الصحيح في سبب نزولها تأثر بني سلمة وبني حارثة بالمنافقين تأثر بني سلمة وبنو حارثة بكلام ابن سلول فهمتا بالرجوع لكن الله عصمهما من ذلك وثبتهما قال تعالى إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون قال الإمام القرطبي الطائفتان بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس وكانا جناحي العسكر يوم أحد وروا الشيخان في صحيحيهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال فينا نزلت إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما نحن الطائفتان بنو حارثة وبنو سلمة وما نحب أنها لم تنزل وقال سفيان مرة وما يسرني لقول الله والله وليهما متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم مسيره إلى أحد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد رجوع المنافقين ببقية الجيش وكانوا سبعمائة مقاتل واختلف هل كان معهم شيء من الخيل أم لا ومضى حتى نزل الشعب من أحد في عدوة الوادي إلى الجبل فعسكر بجيشه مستقبلا المدينة وجاعلا ظهره إلى جبل أحد وجعل جبل عينين عن يساره وعلى هذا صار جيش العدو فاصلا بين المسلمين وبين المدينة تعبئة الرسول صلى الله عليه وسلم جيشه ووصيته للرما وفي صبيحة يوم السبت الخامس عشر من شوال عبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه للقتال واختار منهم أمهر الرما وعددهم خمسون راميا وأمر عليهم عبدالله بن جبير بن النعمان الأنصاري الأوسي البدري رضي الله عنه وأمرهم بالتمركز على جبل صغير عرف بعد ذلك بجبل الرما وأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأوامر واضحة لا لبس فيها فقال أحمو ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا وروا الإمام البخاري وأبو داود عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرومات يوم أحد وكانوا خمسين رجلا عبدالله بن جبير وقال إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم وفي لفظ آخر في صحيح البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبرحوا إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا وبتعين هذه الفصيلة في الجبل مع هذه الأوامر العسكرية الشديدة سد رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلمة الوحيدة التي كان يمكن لفرسان المشركين أن يتسللوا من ورائها إلى صفوف المسلمين ويقوموا بحركات الالتفاف وعملية التطويق المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه