خلاصة مفاهيم أهل السنة في التوحيد تحول من الفوضى إلى النظام الإيمان بالله وتوحيده هو نقطة التحول في حياة البشر من العبودية لشتى القوى والأشياء والاعتبارات إلى عبودية واحدة لله الواحد المتعالي عبودية ترتفع بالنفس فوق كل شيء وكل اعتبار دنيوي وتنقله من فوضتيه والتشتت إلى النظام وتوحد القصد والهدف إذ بدون التوحيد لا تعرف البشرية لنفسها قصدا مستقيما ولا غاية مضطردة ولا تعرف نقطة ارتكاز تتجمع حولها في جد ومساواة كما يتجمع الوجود كله وينتظم بالخضوع لإرادة الله الواحد القهار وفق نواميسه وسننه المضطردة قال تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون فكلمة لا إله إلا الله منهج حياة كامل يشمل الجانب الاعتقادي والجانب التعبدي والجانب السلوكي العملية من حياة المر والقلب لا يستقر ولا يطمئن إلا بالتوحيد حيث يدرك أنه لا محبوب لذاته إلا الله ولا مراد لذاته إلا الله وأن كل ما يحب ويراد سوى الله فإنما ينبغي أن يكون تابعا لمراد الله ومحبته وكل شيء منتهاه في الحقيقة إلى الله عز وجل كما قال تعالى وأن إلى ربك المنتهى فليس وراءه سبحانه غاية تطلب أو يكون إليها المنتهى