بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة هود بسم الله الرحمن الرحيم وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم وقال نوح لهم اركبوا في الفلك بسم الله حين تجري وحين ترسي فيوقفها الله إن ربي لساتر ذنوب من تاب إليه رحيم بهم أن يعذبهم بعد التوبة وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادا نوح لابنه وكان في معزل يابنا يركن معنا ولا تكن مع الكافرين قال سأوي إلى جبل يعصمني من المال قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهم الموج فكان من المغرقين والفلك تجري بنوح ومن معه في موج كالجبال ونادا نوح ابنه يام وكان في معزل عنه ولم يركب معه الفلك يا ابن يركب معنا الفلك ولا تكن مع الكافرين قال ابن نوح سأصير إلى جبل أتحصن به من الماء فيمنعني من الماء أن يغرقني قال لا مانع اليوم من أمر الله الذي قد نزل بالخلق من الغرق والهلاك إلا من رحم الله فأنقذه منه وحال بين نوح وبنه موج الماء فغرق وقيل يا أرض بلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيظ الماء وغيظ الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين وقال الله للأرض بعدما تناهى أمره في هلاك قوم نوح يا أرض تشر بماءك ويا سماء أمسكي عن المطر وذهبت الأرض بالماء ونشفته وقضي أمر الله وأرست أي الفلك على جبل الجودي وهو جبل فيما ذكر بناحية الموصل أو الجزيرة وقال الله أبعد الله القوم الظالمين الذين كفروا بالله من قوم نوح ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ونادى نوح ربه فقال رب إنك وعدتني أن تنجيني من الغرق وأهلي وقد هلك ابني وابني من أهلي وإن وعدك الحق الذي لا خلف له وأنت أحكم الحاكمين بالحق فحكم لي بأن تفي بما وعدتني وترجع إلي ابني قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعذك أن تكون من الجاهلين قال الله يا نوح إن الذي غرقته ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم لأنه كان لدينك مخالفا إنه عمل غير صالح إن سؤالك إياي في ابنك عمل غير صالح فلا تسألني بعدها عما قطويت علمه عنك من أسباب أفعالي وليس لك به علم إني أعذك أن تكون من الجاهلين في مسألك إياي عن ذلك قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإن لا تغفر لي وترحمني أكون من الخاسرين قال رب إني أستجير بك أن أتكلف مسألك ما ليس لي به علم فغفر لي زلتي وإن أنت لم تغفرها لي وترحمني فتنقذني من غضبك أكن من الذين غبنوا أنفسهم حضوظها وهلكوا قيل يا نوح هبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم من من معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم يا نوح هبط من الفلك إلى الأرض بأمن منا أنت ومن معك من إهلاكنا وببركات عليك وعلى قرون تجيء من ذرية من معك من ولدك وقرون سنرزقهم في الحياة الدنيا ما يتمتعون به إلى أن يبلغوا آجالهم ثم نذيقهم عذابا مؤلما موجعا تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين هذه القصة التي أنبأتك بها من قصة نوح هي من أخبار الغيب نوحيها إليك نحن ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا الوحي الذي نوحيه إليك فاصبر على القيام بأمر الله وتبليغ رسالته إن الخير من عواقب الأمور لمن اتقى الله فأدى فرائضه واجتنب معاصيه وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم عبد الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون وأرسلنا إلى قوم عاد أخاهم هودا فقال لهم يا قوم عبد الله وحده لا شريك له ليس لكم معبود يستحق العبادة غيره ما أنتم في إشراككم معه الآلهة والأوثان إلا أهل فرية مكذبون يا قوم لا أسألكم على ما أدعوكم إليه من إخلاص العبادة لله جزاءً وثوابًا إن ثوابي وجزائي على نصيحتي لكم إلى الله أفلا تعقلون أني لو كنت أبتغي بدعايتكم إلى الله للتمست منكم على ذلك بعض أعراض الدنيا وطلبت منكم الأجر والثواب ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين يا قوم آمنوا به حتى يغفر لكم ذنوبكم ثم توبوا إلى الله من سالف ذنوبكم فإنكم إن آمنتم بالله وتبتم أرسل قطر السماء عليكم يدر لكم الغيث في وقت حاجتكم إليه وتحيا بلادكم من الجدب والقحط ويزدكم شدة إلى شدتكم ولا تدبروا عما أدعوكم إليه من توحيد الله كافرين به قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتارك آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين قال قوم هود يا هود ما أتيتنا ببيان ولا برهان على ما تقول فنسلم لك وما نحن بتارك آلهتنا من أجل قولك وما نحن لك بما تدعي من النبوة والرسالة إلينا بمصدقين إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إن نقول إلا أنه أصابك منها خبل من جنون فقال هود إني أشهد الله على نفسي وأشهدكم أيضا أيها القوم أني بريء مما تشركون في عبادة الله فاحتالوا أنتم جميعا وآلهتكم في ضري ومكروه ثم لا تؤخرون ذلك فانظروا هل تنالونني من سوء إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم إني على الله الذي هو مالكي ومالككم توكلت من أن تصيبوني أنتم وغيركم من الخلق بسوء فإنه ليس من شيء يدب على الأرض إلا والله مالكه إن ربي على طريق الحق يجازي المحسن من خلقه بإحسانه والمسيئ بإساءته فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شيء حفيظ فإن أدبروا معرضين عما أدعوهم إليه من توحيد فقد أبلغتكم أيها القوم ما أرسلت به إليكم ويهلككم ربي ثم يستبدل قوما غيركم ولا تقدرون له على ضر إذا أراد إهلاككم إن ربي على جميع خلقه ذو حفظ وعلم لما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد ولما جاء قوم هود عذابنا نجينا منه هودا والذين آمنوا بالله معه بفضل منه عليهم ونعمه ونجيناهم أيضا من عذاب غليظ يوم القيامة وهؤلاء الذين أحللنا بهم نقمتنا وعذابنا عاد جحدوا بأدلة الله وحججه واتبعوا أمر كل مستكبر على الله حائد عن الحق وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود وأتبع عاد قوم هود في هذه الدنيا غضبا من الله وسخطه يوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا أبعد الله عادا قوم هود من الخير