بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الشعراء بسم الله الرحمن الرحيم أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعفوا في الأرض مفسدين واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين أوفوا الناس حقوقهم من الكيل ولا تكونوا ممن نقصهم حقوقهم وزنوا بالميزان المستقيم الذي لا بخس فيه على من وزنتم له ولا تنقص الناس حقوقهم في الكيل والوزن ولا تكثروا في الأرض الفساد واتقوا أيها القوم عقاب ربكم الذي خلقكم وخلق الخلق الأولين قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن ظنك لمن الكاذبين فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين قالوا إنما أنت يا شعيب معلل تعلل بالطعام والشراب كما نعلل بهما ولست ملكا وما أنت إلا بشر مثلنا تأكل وتشرب وما نحسبك فيما تخبرنا وتدعونا إليه إلا ممن يكذب فيما يقول فإن كنت صادقا فيما تقول بأنك رسول الله كما تزعم فأسقط علينا قطعا من السماء قال ربي أعلم بما تعملون فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم قال شعيب لقومه ربي أعلم بما تعملون هو بأعمالكم محيطا وهو مجازيكم بها فكذبوه قومه فأخذهم عذاب يوم الظلة وهي سحابة ضللتهم فلما تتاموا تحتها التهبت عليهم نارا وأحرقتهم إن عذاب يوم الظلة كان عذاب يوم عظيم فبالتالي كانت أكثره من المؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم إن في تعذيبنا قوم شعيب لآية لقومك يا محمد وما كان أكثرهم مؤمنين في سابق علمنا فيهم وإن ربك يا محمد لهو العزيز في نقمته ممن انتقم منه من أعدائه الرحيم بمن تاب من خلقه وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وإنه لفي زبر الأولين وإن هذا القرآن لتنزيل رب العالمين نزل به جبريل الروح الأمين فتلاه عليك يا محمد حتى وعيته بقلبك لتكون من رسل الله الذين كانوا ينذرون من أرسلوا إليه من قومهم ولتنذر قومك بلسان عربي يبين لمن سمعه أنه عربي وإن هذا القرآن لفي كتب الأولين أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل أولم يكن لهؤلاء المعرضين عما يأتيك يا محمد من ذكر ربك دلالة على أنك رسول رب العالمين أن يعلم حقيقة ذلك وصحته علماء بني إسرائيل ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين ولو نزلنا هذا القرآن على بعض البهاء من التي لا تنطق فقرأ هذا القرآن على كفار قومك يا محمد لم يكونوا ليؤمنوا به لما قد جرى لهم في سابق علم من الشقاء وهذا تسلية من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عن قومه لألا يشتد وجده بإدبارهم عنه وإعراضهم عن الاستماع لهذا القرآن كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون فيقولوا هل نحن منظرون كذلك أدخلنا التكذيب والكفر في قلوب المجرمين فعلنا ذلك بهم لألا يصدقوا بهذا القرآن حتى يروا العذاب الأليم في عاجل الدنيا كما رأت ذلك الأمم الذين قص الله قصصهم في هذه السورة فيأتي هؤلاء المكذبين بهذا القرآن العذاب الأليم فجأة وهم لا يعلمون قبل ذلك بمجيئه حتى يفجأهم بغتة فيقولوا هل نحن مؤخر عننا العذاب ومنسأ في آجالنا لنتوب أفبعذابنا يستعجلون أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون أفبعذابنا هؤلاء المشركون يستعجلون بقولهم لن نؤمن لك حتى تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا وتكذيبهم رسولنا أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم والمتاع الذي متعناهم به من الحياة إذ لم يتوبوا من شركهم هل نفعهم تمتيعنا شيئا بل ضرهم بإزديادهم من الآثام وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ذكرى وما كنا ظالمين وما أهلكنا من قرية من هذه القرى التي وصفت في هذه السور إلا بعد إرسالنا إليهم رسلا ينذرونهم بأسنا تذكرة لهم وتنبيها على ما فيه النجاة لهم من عذابنا وما كنا ظالميهم في إهلاكهم وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون وما تنزلت بهذا القرآن الشياطين على محمد وما ينبغي للشياطين أن ينزلوا به عليه وما يستطيعون أن يتنزلوا به إن الشياطين عن سمع القرآن من المكان الذي هو به من السماء لمعزولون فكيف يستطيعون أن يتنزلوا به فلا تدعو مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين فلا تدعو يا محمد مع الله معبودا غيره فينزل بك من العذاب ما نزل بهؤلاء الذين خالفوا أمرنا وعبدوا غيرنا وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون وأنذر عشيرتك من قومك الأقربين إليك قرابة وحذرهم من عذابنا وألن جانبك وكلامك لمن اتبعك من المؤمنين فإن عصتك يا محمد عشيرتك الأقربون فقل لهم إني بريء مما تعملون من عبادة الأصنام وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم وتوكل على العزيز في نقمته من أعدائه الرحيم بمن أناب إليه وتاب من معاصيه الذي يراك حين تقوم إلى صلاتك ويرى تقلبك في المؤتمين بك بين قيام وركوع وسجود وجلوس إن ربك هو السميع تلاوتك يا محمد وذكرك في صلاتك العليم بما تعمل فيها ويعمل فيها من يتقلب معك فرتل فيها القرآن وأقم حدودها فإنك بمرأة من ربك ومسمع هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون هل أنبئكم أيها الناس على من تنزل الشياطين من الناس تنزل على كل كذاب بهات آثم يلق الشياطين السمع وهو ما يستمعون مما استرقوا سمعه من حين حدث من السماء إلى كل أفاك أثيم من أوليائهم من بني آدم وأكثر من تنزل عليهم الشياطين كاذبون فيما يقولون ويخبرون والشعراء يتبعهم الغاون ألم تر أنهم في كل وادي يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبوا إن شعراء المشركين يتبعهم غوات الناس ومردة الشياطين وعصاة الجن ألم تر يا محمد أن الشعراء في كل وادي يذهبون كالهائم على وجهه على غير قصد بل جائرا على الحق وطريق الرشاد فيمدحون بالباطل قوما ويهجون آخرين بالكذب والزور إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا في كلامهم وانتصروا من منهجاهم من شعراء المشركين ظلما وأجابوهم عما هجوهم به وسيعلم الذين ظلموا أنفسهم بشركهم بالله من أهل مكة أي مرجع يرجعون إليه وأي معاد يعودون إليه بعد مماتهم فإنهم يصيرون إلى نار لا يطفأ سعيرها ولا يسكن لهبها