خلاصة مفاهيم أهل السنة اسم الله القاهر والقهار وأثار الإيمان بهما أصل القهر في اللغة الترويض والتذليل يقال قهر فلان الناقة إذا راضها وذللها وهو في حق الله تعالى بمعنى المذلل لخلقه المستعبد لهم العالي عليهم فالله سبحانه هو الذي خضعت له الرقاب وذلت له الجبابرة وعنت له الوجوه وقهر كل شيء ودانت له الخلائق وتواضعت لعظمته وكبريائه وقد ورج اسم الله القاهر في القرآن الكريم مرتين منهما قول الله تعالى وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير ويلاحظ مجيء كلمة فوق عباده بعد اسم الله القاهر في هذه الآية وكذلك في الآية الأخرى وما ذاك إلا لأن القهر يكون من الأعلى للأدنى فهو يقتضي العلوة والرفعة كما يفيد قوله تعالى بعدها وهو الحكيم الخبير السكينة ورطمئنان للعبد المؤمن بعد الخوف والوجل من الله عز وجل لأنه يدل على جريان أمر الله تعالى على مقتضى الحكمة والخبرة وما فيهما من خير وسداد فتطمئن النفوس بعد الخوف وتسكن عن القلق والاضطراب كما ورد اسم الله القهر في القرآن الكريم ست مرات منها قول الله تعالى قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهر وقد اقتر نسمه القهار في المواضع الستة باسمه الواحد وذلك لأن القهار صيغة مبالغة من القاهر فلا يكون إلا واحدا لا كفأ له وإلا لم يكن قهارا ومن آثار الإيمان بهذين الإسمين الجليلين أولا إفراد الله عز وجل بالعبادة والقصد فلا يصرف شيء منهما أحد من المخلوقين المربوبين المقهورين كما قال تعالى أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ثانيا الاستكانة لله عز وجل والخضوع لحكمه وإرادته الشرعية والكونية والبعد عن التكبر على العباد كي لا يندرج تحت وصف الجبابرة ثالثا التعلق بالله وحده والتوكل عليه وقطع العلائق بالأسباب المقهورة بعد بذلها تحقيقا لسنة بذل الأسباب وربطا للمسببات بأسبابها دون الاعتماد عليها والتعلق بها رابعا تعظيم الله سبحانه والوجل منه وحده وعدم الخوف من المخلوقين مهما عظموا وتجبروا فهم في نهاية الأمر مغلوبون مقهورون من الله الواحد القهار خامسا الإيمان بالعزة والقوة لله وحده حيث يتضمنه اسم الله القهار خلاصة مفاهيم أهل السنة