بسم الله الرحمن الرحيم يَا مَنْ تَلَى قَوْلَ النَّبِيِّ وَبَيَّنَةً لِلَّهِ صُوْتُكَ بِالْهُدَى مَا حْسَنَةً سيار أصحاب الكتب الستة ست سيار حفلة بالجمال والجلال اختصرت بعناية من الكتاب الفذ العظيم سيار أعلى من نبلاء للإمام الذهبي رحمه الله من اعداد الشيخ محمد المهنى حفظه الله الإمام الترمذي رحمه الله هو أبو عيسى محمد بن عيسى السلمي الترمذي الضرير الحافظ العلم الإمام البارع مصنف الجامع وكتاب العلل وغير ذلك اختلف فيه فقيل ولد أعمى والصحيح أنه أضر في كبره بعد رحلته وكتابته العلم ولد في حدود سنة عشر ومائتين وارتحل أي في طلب العلم فسمع بخراسان والعراق والحرمين ولم يرحل إلى مصر والشام حدث عن قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه وعلي بن حجر وعمر بن علي الفلاس وهناد بن السري وأكثر عن البخاري وأصحابه شام بن عمار ونحوه وقد كتب عنه شيخه أبو عبدالله البخاري فقال الترمذي في حديث عطية عن أبي سعيد يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في المسجد الحديث سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث قال ابن حبان في الثقات كان أبو عيسى ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر قال أبو سعد الإدريسي كان أبو عيسى يضرب به المثل في الحفظ وقال الحاكم سمعت عمر بن علك يقول مات البخاري فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والحفظ والورع والزهد بكى حتى عمى وبقي ضريرا سنين قال أبو عيسى صنفت هذا الكتاب وعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به ومن كان هذا الكتاب في بيته يعني الجامع فكأنما في بيته نبي يتكلم قلت في الجامع أي سنن الترمذي علم نافع وفوائد غزيرة ورؤوس المسائل وهو أحد أصول الإسلام لولا ما كدره بأحاديث واهية بعضها موضوع وكثير منها في الفضائل قال أبو نصر عبد الرحيم ابن عبد الخالق الجامع على أربعة أقسام قسم مقطوع بصحته وقسم على شرط أبي داود والنسائي وقسم أخرجه للضدية وأبان عن علته وقسم رابع أبان عنه فقال ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء سوى حديث فإن شرب في الرابعة فاقتلوه وسوى حديث جمع بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر وفي المنثور لابن طاهر سمعت أبا إسماعيل شيخ الإسلام يقول جامع الترمذي أنفع من كتاب البخاري ومسلم لأنهما لا يقف على الفائدة لا يقف على الفائدة منهما إلا المتبحر العالم والجامع يصل إلى فائدته كل أحد قال غنجار وغيره مات أبو عيسى في الثالث عشر من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين بترمذ سير أصحاب الكتب الست أصحاب صاحبته وسمعت منه الدننة فشجوت طورا ثم طورا باسما وعزاست ثم بدت عليك المسكنة متفاخرا حينا بسنة أحمد متناسكا حينا بنفس هينة إقرأ جعلت لك الفداء وليتني إما قرأت كل صوتك من ذنة ومائت عروقي للحديث وأهله فافتح صحاحك واسقني بالعنعنة وبقال قال وعاذ بحادثنا ثنا وجوامع الكلم الفصاح المدقنة فلقوله صلى عليه مهابة ولقوله فوق الكلام السلطنة وعليه نور موزهر بسكينة تنساب في نفسي فتبقى مذاق