بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ نحن شمسٌ لا تغيب لو دعاة داعي نجيب نرجع الحق سليم ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعمى المصلى نعمى المصلى ما هي أهم البشارات الربانية والنبوية في بيت المقدس من مزايا وخصائص تلك الأرض الطيبة المباركة أن الله سبحانه بشر فيها بالعديد من البشارات حتى أصبحت مجمع وأرض البشارات وهذا يعطي دلالة وإشارة واضحة لما ينبغي أن يكون عليه المسلم ويحمله من التفاؤل والاستبشار بنصر الله وفتحه وتخليص تلك الأرض من الاحتلال والاغتصاب سنذكر في هذه المحطة صنفين وقسمين من البشارات الأول ما بشر الله سبحانه وتعالى به أنبياؤه عليه السلام من بشارات فيها والثاني بشارات بشر بها نبينا عليه الصلاة والسلام تعلق بالأرض المباركة من البشارات الربانية في الأرض المقدسة أن الله عز وجل بشر الخليل إبراهيم عليه السلام بعد أن استقر فيها بالذرية الصالحة واجعلهم أنبياء وقدوات لمن بعدهم قال سبحانه عن إبراهيم عليه السلام رب هبلي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم هو إسماعيل عليه السلام والحليم هو متسع الصدر حسن الصبر والإغضاء في كل أمر والحلم رأس الصلاح وأصل الفضائل وبينما الملائكة في طريقهم لإحلال وإنزال العذاب والعقوبة على قوم لوط مروا ضيوفا كرماء عند إبراهيم عليه السلام في بيت المقدس كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى بقوله وقد قال سبحانه وتعالى في سورة أخرى مبشرا إبراهيم عليه السلام ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرة وفي نفس السياق ذات البشارة لسارة بإسحاق ويعقوب وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب أي بولد لها يكون له ولد وعقب ونسل فإن يعقوب ولد إسحاق ومن البشارات اللطيفة والرائعة في الأرض المقدسة بشارة نبي الله زكريا بابنه يحيا عليهما السلام وكان قد تقدم بزكريا العمر واشتاقت نفسه إلى الولد ليرثه بالنبوة والعلم والحكمة وتحقيق العبودية مع قومه في تلك البقعة المباركة وقد دعى زكريا عليه السلام ربه وكانت امراته عاقرا وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيا وأصلحنا له زوجة بعدما كانت عاقرا لا يصلح رحمها للولادة فأصلح الله رحمها للحمل وذكر الله تعالى هذه القصة الرائعة في مطلع سورة مريم ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفيا قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيا لم نجعل له من قبل سميا فكان لهذا الغلام من الصفات والخصائص والمزايا الشيء الكثير ذكره الله سبحانه وتعالى في سورتي آل عمران ومريم يا يحيا خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكا وكان تقيا وبرا بوالده ولم يكن جبارا عصيا وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا وقال تعالى فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحرى بأن الله يبشرك بيحيا مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين كما بشر الله سبحانه وتعالى مريم عليه السلام البتول العذرا القانتة العابدة المخبطة الصديقة العفيفة بآخر أنبياء بني إسرائيل كلمة الله وروح الله عيسى المسيح بن مريم عليه السلام وكانت ولادته معجزة مبهرة قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا أما أعظم بشارة حصلت على ثرى تلك الأرض المباركة تلك التي جاءت على لسان عيسى عليه السلام مبشرا بخير الخلق نبي الرحمة والمكرمات محمد صلى الله عليه وسلم قال ربنا سبحانه وتعالى وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليك مصدقا مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ومن حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني عند الله مكتوب خاتم النبيين وإن آدم لمجندل في قينته وسأخبركم بأول أمري دعوة إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أم التي رأت حين وضعتني وقد خرج لها نور أضاءت لها منه قصور الشام وهنا إشارة لطيفة ورابط جميل وقوي لعالمية دعوته عليه الصلاة والسلام والعلاقة الوطيدة بين المسجد الحرام الذي دعا فيه إبراهيم لبعثة النبي عليه الصلاة والسلام وبيت المقدس الذي فيه بشارة عيسى تجمعها النور الذي أضاءت له قصور الشام فتأمل من البشارات المهمة بشارته عليه الصلاة والسلام بفتح بيت المقدس إذ يقول صلى الله عليه وسلم أعدد ستا بين يدي الساعة موت ثم فتح بيت المقدس الحديث وقد بشر عليه الصلاة والسلام بقتال اليهود آخر الزمان والانتصار عليهم يقول ابن باز رحمه الله فإن عيسى عليه الصلاة والسلام يغزوه أي المسيح الدجال ومعه المسلمون فيقتله بباب اللد باب هناك في فلسطين قرب القدس يقتله بحربته كما جاء في الحديث الصحيح والمسلمون معه يقتلون اليهود قتلة عظيمة جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلمين يقاتلون اليهود فيقتلونهم ويسلطون عليهم يناد الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي تعالى فاقتله فيقتل عيسى الدجال وينتهي أمره نعم المصلى للمسلمين متغل الفاتحين فيه خير الخلق صلى الله إنه نعم المصلى إنه نعم المصلى