بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ حَيَاةُ السَّلَفِ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ذَمُّ الجَهْل قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويتخذها الناس سنة فإذا غيّرت قالوا غيّرت السنة قالوا ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن قال إذا كثرت قراءكم وقلت فقهاءكم وكثرت أمراءكم وقلت أمناؤكم والتمسة الدنيا بعمل الآخرة وقال عروة بن الزبير رحمه الله يا بني تعلموا فإنكم إن تكونوا صغراء قوم عسى أن تكونوا كبراءهم واسوأة ماذا أقبح من شيخ جاهل وصدق الشاعر وما تنفع الأيام حين تعدها ولم تستفد فيهن علما ولا فضلا وقيل للإمام أحمد رحمه الله رجل له 500 درهم ترى أن يصرفه في الغزو والجهاد أو يطلب العلم قال إذا كان جاهلا يطلب العلم أحب إلي وقال رحمه الله عجبت لمن يتثبط عن طلب العلم ويحتجون بالفضيل رحمه الله ولعل الفضيل قد اكتفى ليس يتثبط عن طلب العلم إلا جاهل وقال بعضهم وفي الجهل قبل الموت موت لأهله وأجسامهم قبل القبور قبور وأرواحهم في وحشة من جسومهم وليس لهم حتى النشور نشور ذم التقليد والنهي عنه وما جاء في التعصب عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال لا يقل دن رجل منكم دينه رجلا فإن آمن آمن وإن كفر كفر فإن كنتم لا بد فاعلين فببعض من قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة وقال الإمام مالك رحمه الله إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به وما لم يوافق الكتاب والسنة فتركوه وقيل للإمام أحمد رحمه الله إن بطرسوس رجلا قد سمع رأي عبد الله بن المبارك رحمه الله يفتي به قال هذا من ضيق علم الرجل يقلد دينه رجلا لا يكون واسعا في العلم ذم التفاخر بالأحساب قال رجل للإمام أحمد رحمه الله يا أبا عبد الله بلغني أنك رجل من العرب فمن أي العرب أنت فقال نحن قوم مساكين وما نصنع بهذا ولقد أحسن ابن الرومي رحمه الله في قول فلا تفتخر إلا بما أنت فاعل ولا تحسب أن المجد يورثك النسب وليس يسود المرء إلا بفعله وإن عد آباء كراما ذوي حسب إذا العود لم يثمر وإن كان شعبة من المثمرات اعتده الناس في الحطب ومما يستحسن في هذا المعنى قول القائل إن الفتا من يقول ها أنا ذا ليس الفتا من يقول كان أبي