بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة المعارج بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف واصلنا إلى سورة المعارج ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى مع أسمائها وجاء فيها أن من أسمائها الواقع قال لورودها في افتتاحها المقصود أن لفظة واقع طبعاً وردت في افتتاحها ولذلك لو قيل لورود لفظة واقع في افتتاحها لربما كان أوضح وهنا فائدة من تفسير بن عاشور وهو من أكثر التفسير عناية بأسماء السور ولو فيها إشارات كثيرة قد لا توجد بهذا الشكل في كتاب آخر في مقدماته التي يضعها قبل البدء بتفسير أي سورة قال وهذه الأسماء الثلاثة التي هي المعارج وسألة والواقع وربما أضاف إليها سأل سائل الطاهر ذكر سأل سائل والمعارج والواقع قال وهذه الأسماء الثلاثة مقتبسة من كلمات وقعت في أولها وهذا واضح وإنما أسوق ما سقته لأذكر ما بعده قال وأخصها بها لأن أخص هذه الأسماء الثلاثة بهذه السورة جملة سأل سائل لأنه لم يريد مثلها إلا أنه أغلب عليها سمو سورة المعارج لأنه أخف فالطاهر بن عشور دائما له تعليلات لطيفة يقول سأل سائل أخصوا جملة بهذه السورة لأنها لم توجد في سورة الأخرى فكانت أولى بالتسمية لكن أغلب عليها سمو سورة المعارج وهو الغالب الذي نقوله الآن قال لأنه أخف أخف النطق من أسباب انتشار اسم الأسماء أنه أخف في النطق وهذه لفتة لطيفة من الإمام الطاهر بن عشور الوقف الثانية مع موضوعها الحقيقة أن الموضوع يحتاج إلى تعديل والأدق فيها يقال موضوعها التعجيب من عجلة الإنسان وبيان طريق العلاج من تلك العجلة في أي يوم القيامة والحقيقة هو أن الموضوعين موضوع العجلة وموضوع القيامة متداخلان في السورة جدا بشكل لا يكون إلا في القرآن العظيم وأنتقل من هذا إلى الوقفة الثالثة طبعا طريق العلاج ظاهر في الصفات المذكورة إلى المصلين إلى آخر تلك الصفات الوقفة الثالثة أن هذه الأسماء المعارج هو الذي سأركز عليه جزء من العلاج إذا قلنا إن السورة تتكلم عن العجلة والعلاج فما علاقة ذلك باسم المعارج المعارج جزء من العلاج من عرف هذا المعارج سبحانه وتعالى وأنه تعروج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة من تصور هذا الأمر ذهبت عجلته وهم يرونه بعيدا ونراه قريبا كل هذا ومعرفة قيمة الزمن الذي نحن فيه وأنه لا مقارنة بينه وبين الأمر عند ربنا سبحانه وتعالى يجعل الإنسان يكف عن العجلة فاسم السورة يدل على عظمة لله تدعون إلى التريث والتأمل والمعارج ترى المفسيرون في معناها من الله ذي المعارج قالوا معناه ذو العلوي والدرجات والفواض والنعم هذا ذكرته بيان لمعنى الكلمة وإلا فإن قوله تعروج الملائكة والروح إليه هو الذي فيه التنبيه الظاهر على أن الأمر لا ينبغي أن يبنى على العجلة تعروج الملائكة والروح إليه في يوم كأن مقداره خمسين ألف سنة نسأل الله أن يرجقنا حسن التروي والتأني وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الحمد لله رب العالمين