بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الصافات بسم الله الرحمن الرحيم فنبذناه بالعراء وهو سقيم وانبتنا عليه شجرة من يقطين فقذفناه بالفضاء من الأرض حيث لا يواريه شيء من شجر ولا غيره وهو سقيم كهيئة الصبي المنفوس لحم الني وانبتنا على يونس شجرة من الشجر التي لا تقوم على ساق وكل شجرة لا تقوم على ساق كالدباء والبطيخ والحنظل ونحو ذلك فهي عند العربي يقطين وارسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين فارسلنا يونس إلى مائة ألف من الناس أو يزيدون على مائة ألف وذكر عن ابن عباس أنه يقول بل يزيدون فوحدوا الله الذي أرسل إليهم يونس فأخرنا عنهم العذاب ومتعناهم إلى حين بلوغ آجالهم من الموت فاستفتهم أل ربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناساً وهم شاهدون سل يا محمد مشرك قومك من قريش أل رب البنات ولكم البنون فقد ذكر أن مشرك قريش كانوا يقولون الملائكة بنات الله وكانوا يعبدونها أم شهد هؤلاء القائلون من المشركين الملائكة بنات الله خلقي الملائكة وأنا أخلقهم إناساً فشهدوا هذه الشهادة ووصفوا الملائكة بأنها إناس ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون ألا إن هؤلاء المشركين من كذبهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون في قيلهم ذلك أصطف البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون ألا تذكرون أصطف الله أيها القوم البنات على البنين بئس الحكم تحكمون أيها القوم أن يكون لله البنات ولكم البنون وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم ألا تتدبرون ما تقولون فتعرفوا خطأه فتنتهوا عن قيله أم لكم سلطان مبين فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين ألكم حجة تبين صحتها لمن سمعها بحقيقة ما تقولون فأتوا بحجتكم من كتاب جاءكم من عند الله إن كنتم صادقين أن لكم بذلك حجة واجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إن هم لمحضرون سبحان الله عن ما يصفون إلا عباد الله المخلصين واجعل هؤلاء المشركون بين الله وبين الجنة نسبا فقال بعضهم إن الله وإبليس أخوان وقيل هو أنهم قالوا الملائكة بنات الله وقالوا الجنة هي الملائكة ولقد عرمت الجنة أنهم سيحضرون العذاب في النار تنزيها لله وتبرئة له مما يضيف إليه هؤلاء المشركون به ولقد عرمت الجنة أن الذين قالوا إن الملائكة بنات الله لمحضرون العذاب إلا عباد الله الذين أخلصهم لرحمته وخلقهم لجنته فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم فإنكم أيها المشركون بالله وما تعبدون من الآلهة والأوثان ما أنتم على ما تعبدون من دون الله بمضلين أحدا إلا من كتب الله أنه يصل الجحيم وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصاف المسبحون وما منا معشر الملائكة إلا من له مقام في السماء معلوم وإنا لنحن الصافون لله لعبادته وإنا لنحن المصلون له وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين فكفروا به فسوف يعلمون وكان المشركون من قريش يقولون قبل أن يبعث إليهم محمد صلى الله عليه وسلم لو أن عندنا كتاباً أنزل من السماء كالتوراة والإنجيل أو نبي أتانا مثل الذي أت اليهود والنصارا لكنا عباد الله الذين أخلصهم لعبادته واصطفاهم لجنته فلما جاءهم الذكر من عند الله كفروا به فسوف يعلمون إذا وردوا عليّ ماذا لهم من العذاب بكفرهم بذلك ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المبسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ولقد مضى منا القضاء والحكم لرسلنا إنهم لهم النصرة والغلبة بالحجج وإن حزبنا وأهل ولايتنا لهم الضفر والفلاح على أهل الكفر بنا فتول عنهم حتى حين وأبصرهم فسوف يبصرون أفبعذابنا يستعجلون فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين فأعرض عنهم إلى حين مجيء عذابنا وأنظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من عقابنا أفبنزول عذابنا بهم يستعجلونك يا محمد فإذا نزل بهؤلاء عذاب الله فبئس صباح القوم الذين أنذرهم رسولنا فلم يصدقوا به وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون وأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين إلى حين يأذن الله بهلاكهم وأنظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من عقابنا سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين تنزيها لربك يا محمد وتبرئة له رب القوة والبطش عما يصف هؤلاء المفترون من قولهم ولد الله وقولهم الملائكة بنات الله وغير ذلك من شركهم وفريتهم على ربهم وأمنة من الله للمرسلين الذين أرسلهم إلى أممهم من فزع يوم العذاب الأكبر وغير ذلك من مكروه والحمد لله رب الثقالين خالصا دون ما سواه الخلاصة من تفسير الطبري