خلاصة مفاهيم أهل السنة وحدة الشخصية الإنسانية ووحدة منهجها إن الشخصية الإنسانية وحدة واحدة في طبيعتها وكينونتها فينبغي أن تؤدي كل وظائفها على هذا الأساس ولا تستقيم الشخصية في حركتها ولا تتناسق خطواتها إلا حين يحكمها منهج واحد منبثق في أصله من تصور واحد أما حين يحكمها في ضميرها ووجدانها شريعة ثم يحكم واقعها ونشاطها شريعة أخرى فما في الواقع من تصور البشر وما في الوجدان من وحي الله فإن هذه الشخصية تصاب بما يشبه داء الفصام وتعيش حالة صراع نفسي وحالة تمزق بين واقعها الشعوري القلبي وواقعها العملي في الحياة وهذا ما نشاهده اليوم في أرقى بلدان أوروبا وأمريكا من الشقاء والقلق والانتحارات وهذا حال كل من يعيش مثل هذا الفصام النكد