خلاصة مفاهيم أهل السنة طريقة القرآن الكريم الإثبات المفصل للصفات والنفي المجمل لها جاءت آيات القرآن الكريم في وصف الله تعالى بالإثبات المفصل والنفي المجمل فيكثر فيها وصف الله تعالى بأنه الحي القيوم العليم الحكيم الملك القدوس السلام المؤمن إلى آخره بينما ورد النفي مجملا كقول الله تعالى ليس كمثله شيء وقوله ولم يكن له كفوا أحد وهذا هو مقتض المدح والتنزيه ألا ترى أنك حين تمدح ملكا أو سيدا تقول له أنت حكيم وعادل ورحيم ومدبر إلى آخره أنت لست كأحد من رعيتك ولا تقول له أنت لست جاهلا ولا لعيما ولا زبالا إلى آخره ولو قلت مثل ذلك لغضب منك وعد كلامك انتقاصا له ولله المثل الأعلى وليعلم أنه إذا ورد في الآيات نفي مفصل فإنما يكون لإثبات كمال ضده مما ذكر من صفات المدح فقول الله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم ورد لإثبات كمال حياته وقيوميته عز وجل الواردين في أول الآية الله لا إله إلا هو الحي القيوم والأصل أيضا أن الله تعالى موصوف بكل كمال وجلال ومنزه عن كل نقص وعيب فكل صفة نقص وعجز هي بالقطع منفية عن الله تعالى كالجهل والفقر والظلم والعجز إلى آخره ولما نفى الله عز وجل عن نفسه العجز أثبت في مقابله ما يضاده من العلم والقدرة لأن العاجزة إنما يعجز عن أمر ما إما لجهله به أو لعدم قدرته على فعله قال تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا